الاتحاد

عربي ودولي

لقاء مصالحة في الشويفات بين 4 أحزاب لبنانية

عقدت عصر أمس في بلدة الشويفات مدخل ضاحية بيروت الجنوبية مصالحة أمنية – سياسية شاملة بين قيادات الحزب “التقدمي الاشتراكي” برئاسة النائب وليد جنبلاط، والحزب “الديمقراطي” برئاسة النائب طلال ارسلان، و”حزب الله” برئاسة رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد وحركة “أمل” برئاسة المعاون السياسي لرئيس الحركة نبيه بري النائب علي حسن خليل هو بمثابة “غسل قلوب” بين هذه الأحزاب على خلفية أحداث 7 مايو عام 2008.

وشارك ممثلون عن أحزاب المعارضة في هذا المهرجان الخطابي، عشية اللقاء المرتقب اليوم الاثنين بين جنبلاط ورئيس تكتل “التغيير والإصلاح” النائب الجنرال ميشال عون في دارة الأخير في الرابية إلى الشرق من بيروت استكمالاً للمصالحات السياسية والأمنية، والتي ستتوج بلقاء مصالحة شامل بين تيار “المستقبل” و”حزب الله” وحركة “أمل”، والحزب التقدمي الاشتراكي في بيروت للغاية نفسها، وبذلك تكون كل المصالحات السياسية والأمنية بين القوى التي شاركت في هذه الأحداث قد اكتملت.
واعتبر رئيس “اللقاء الديمقراطي” النائب وليد جنبلاط في كلمة افتتح بها مهرجان المصالحة أنه في إتمام مصالحة الشويفات يندمل جرح كاد أن يدمر التواصل التاريخي والإنساني والسياسي بين الجبل والضاحية وبيروت لو توسع. وتحدث النائب خليل باسم الرئيس بري وقال: إن هذه المصالحة تشكل قوة لكل اللبنانيين، وتعبر عن قناعة أكيدة بأن لا خلاف في لبنان لا يحل بالحوار، وتجسيد للبنان المقاومة في مواجهة المشروع الإسرائيلي وتجسيد للعلاقة المميزة مع سوريا.
وقال رعد باسم حسن نصرالله: هذا اللقاء ليس لمجرد طي صفحة لا نريد قراءتها بعد بل لتأكيد عزمنا على المضي معاً لنحفظ بعضنا وبلدنا وشركاءنا من اللبنانيين وحلفائنا من المناضلين. واختتم ارسلان المهرجان بكلمة أكد فيها أن العدو ينصب الأفخاخ للبنان لإجهاض الإنجازات التي تحققت، تماماً كما فعل في الـ1973، فليفهم الجميع أن لبنان لن يركع ولن ينتحر أبداً فأمامنا مستقبل زاهر بالتكامل الاقتصادي مع سوريا، لبنان مقبل لأن يتكامل مع هذا المدى الفسيح المتنوع العناصر والغني القدرات.
وعشية لقاء الشويفات التقي رئيس تكتل “لبنان أولاً” رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري الذي غادر إلى أنقرة أمس للقاء كبار المسؤولين الأتراك اليوم الاثنين، في بيت “الوسط” المعاون السياسي لأمين عام “حزب الله” حسين الخليل وعرض معه على مدى أربع ساعات مجمل التطورات بما في ذلك المساعي الآيلة إلى إتمام المصالحة الشاملة في بيروت. وقالت مصادر مقربة من جنبلاط إن هذه اللقاءات تشكل خطوات ثابتة على طريق بيروت – دمشق، لرئيس الحزب “الاشتراكي”.
غير أن مصادر سياسية مستقلة تعمل على خط بيروت – دمشق أوضحت لـ”الاتحاد” بأن جواز سفر جنبلاط إلى دمشق يجب أن “يمهر” بتوقيع الرئيس اللبناني السابق العماد اميل لحود الذي يمتلك مفتاح العاصمة السورية أمام الزعيم الدرزي الذي دعا يوماً إبان مهرجان خطابي لفريق 14 مارس، إلى “الثأر من لحود وبشار”. ورغم أن جنبلاط اعترف بالخطأ ووصف ذلك بزلة لسان وأقر بـ”الندم”، إلا أن رواسب ذلك ما زالت عالقة في الأذهان، وهي بحاجة إلى مزيد من “التوبة” لصفاء القلوب والأذهان

اقرأ أيضا

إصابة فلسطيني حاول دهس عناصر شرطة إسرائيليين في الضفة