الاتحاد

الرياضي

يا أحمر·· يا أخضر

توقعها كثيرون، لقاء سعودي عماني في نهائي ''خليجي ،''19 الأخضر، ومنذ أن كشر عن أنيابه في لقائه مع اليمن أعاد الثقة ليس إليه، إنما باتجاه الجوهر، الواثق من نفسه، والذي وضع رهانه على مجموعة النجوم السعودية، بالرغم من جميع الهنات والعثرات في أدائها على المستطيل الأخضر··
والعماني يقف معه تاريخ جميل من الوصافة، مرتان وصل للنهائي وخرج وصيفا، وهو بين جمهوره، ولا يعاني من إصابات أو غيابات، وكل ما يحفزه على التمسك بأمل تحقيق مقولة أن الثالثة ثابتة·
دور الأربعة كان يخشى أمسية ممطرة·· وضع المنظمون أيديهم على قلوبهم، وربما للمرة الأولى لا يريدونها أمطار الخير، رغم حاجة البلاد إليها، وهي تدفع عن نفسها هجوم شح المياه وشبح ملوحتها·
وتسللت إشاعات عن تأجيل المباراتين حتى ينسحب المطر، ورغم حالات التسلل التي خيمت على سماء المكان أقيمت السهرة الكروية، بحضور قائد الكرة في العالم بلاتر، وحضور خليجي كبير في مستواه الرسمي، وكبير جدا في متابعته الشعبية، أما الشوارع العمانية فحدث·· ولا حرج·
بين الأربعة الذين تواجهوا مساء الأربعاء أبدع المنتخب العماني بشكل لافت، وجميع خطوطه حققت الرقم الأفضل من الأداء: هجوم أحرز سبعة أهداف في أربع مباريات، ووسط أبدع في إيجاد التماسك بين المهاجمين والمدافعين ليكون الهجوم بتلك الخطورة، وليبقى خط الدفاع الأقوى حيث منع، ومن ورائه علي الحبسي، دخول أي هدف حتى الآن·
في المواجهة العمانية العنابية ظهر واضحا عجز ميتسو عن إحداث الفارق في أداء المنتخب القطري، اعتماد على مهاجم واحد في أغلب فترات المباراة، وعدم الاستفادة من إمكانية النجوم القطرية القادرة على خطف الأنظار إليها، لكنها تبدو كالأسود التائهة منذ بداية المشوار في البطولة، ولولا الثواني المجنونة في المباراة مع اليمني لكان الفريق الكبير قد شاهد مباراتي ما قبل النهائي في الدوحة متفرجا، إنما أبى الأبيض الإماراتي سوى إخراج نفسه، ودفع ثمن ''لعنة'' الفوز بكأس الخليج، فالفائز بها يشعر أنه نال المجد الكروي الأعظم·· وما عداها فهو تحصيل حاصل·· ليس إلا!!
في المواجهة الأخرى فاز الأخضر لأن الحظ تخلى عن الأزرق، تلك المغامرة الزرقاء أنهاها السعوديون بهدف يتيم، وتركوا الباقي لاستعراضات فردية تبحث عن تحقيق هدف، تلك الأنانية الهجومية حرمت الأخضر من فوز صريح وكبير، لكن لقب هداف البطولة يبدو أنه شغل نجوم الأخضر، مع أنه لم يكن في جعبتهم سوى هدف واحد لم يحرزه النجوم المعروفة ''جدا'' كمالك معاذ أو ياسر القحطاني، رغم كل الفرص المتاحة·
الوصول الكويتي لدور الأربعة يتشابه إلى حد كبير مع المشوار القطري، خطف الأزرق ثلاث نقاط من البحريني (الأفضل طوال المباراة)، أما العنابي فحكايته ''خالدة''، لذلك لم يأت دور الاربعة فنيا أفضل من مباريات الدور الأول، ليثبت أن التألق الجماهيري لبطولات الخليج أكبر بمراحل من التألق الفني، ويضحك علينا المدربون بأنها مباريات تكتيكية، كأن العالم الكروي الجميل لا ''يتكتك'' مثل خبراء الكرة القادمين إلى أموال نفطنا، نمنحهم المال والشهرة وأبواب الفرص التي تبقى دائرية في المنطقة، من ''يتفنّش'' من هذا البلد تتعاقد معه جارتها، ومن يقيله ناد يمنحه ناد آخر فرصة أخرى لعل الحظ سيقف معه·
بطل المجموعة الأولى·· وبطل المجموعة الثانية·· إلى النهائي غداً، وبعد أن ينفض السامر سنرحّل التعويض حتى ''خليجي،''20 ولا يهم ما يمر في الجسر الفاصل بينهما من بطولات طالما أن الألقاب الأخرى بعيدة المنال، والخليجي يبقى أقربها·· على الدوام

اقرأ أيضا

300 لاعب في كأس مبادلة المجتمعي