الاتحاد

عربي ودولي

إضراب شامل ومواجهات في جنوب اليمن

عجوز يمنية برفقة حفيديها على طرف الشارع الرئيسي الذي يؤدي إلى قرية كوكبان التي تجتذب السياح الأجانب

عجوز يمنية برفقة حفيديها على طرف الشارع الرئيسي الذي يؤدي إلى قرية كوكبان التي تجتذب السياح الأجانب

أصيب ثلاثة من عناصر الشرطة بجروح في اشتباكات اندلعت في مدينة الضالع (جنوب) التي شهدت إضرابًا شاملاً بدعوة من “الحراك الجنوبي” الذي يطالب بحق الجنوبيين في تقرير المصير. وقال مصدر أمني إن “ثلاثة عناصر أصيبوا بجروح، والجناة معروفون لدينا وهم ثلاثة أشخاص تتم ملاحقتهم”.

من جهته قال مصدر من الحراك الجنوبي إن “ثلاثة من عناصر الشرطة قتلوا بعد أن شهد العصيان المدني في الضالع اشتباكات مسلحة بين الشرطة ومسلحين”. وذكر المصدر أيضاً أن هناك “حالة من التوتر الشديد في الضالع والاشتباكات مستمرة مع تسجيل قصف مدفعي من أحد مواقع الجيش باتجاه المدينة”. كما أشار المصدر نفسه إلى تسجيل إطلاق للنار في مدينة الحوطة عاصمة محافظة لحج دون سقوط إصابات.
وأكد شهود عيان في وقت سابق أن محافظات جنوب اليمن شهدت أمس إضراباً عاماً بدعوة من الحراك الجنوبي، وذلك تنديدًا بـ”اعتداءات” صنعاء وخصوصاً اعتقال ناشر جريدة الأيام الجنوبية مع أكثر من خمسين شخصاً. وقال شهود إن المحال التجارية أغلقت تماماً وتعطلت حركة المواصلات فيما بدت الشوارع شبه فارغة في محافظات الضالع ولحج أبين وشبوة.
وفي الضالع بالتحديد، حاولت قوات الأمن حث أصحاب المحال التجارية على فتح أبواب محالهم ولكن دون جدوى، بحسب أحد الشهود.
من جهته، قال عبدو المعطري العضو في قيادة الحراك الجنوبي ورئيس “مجلس الثورة السلمي الجنوبي” إن العصيان نفذ “في الضالع وفي منطقة ردفان والحوطة في لحج وفي زنجبار (ابين) وفي شبوة”. وكان المجلس دعا إلى الإضراب حتى ظهر أمس. وأضاف المعطري أن “هذا العصيان يؤكد تبنينا أساليب حضارية بشأن القضية الجنوبية ورفضنا العنف والإرهاب” معتبراً أن التحرك “رد عملي على من أراد إلصاق القاعدة بالحراك الجنوبي”. وطالب أيضاً “بالإفراج عن معتقلي الحراك”.
من جهة أخرى، اتهم الرئيس اليمني علي عبدالله صالح الإعلام بتضخيم حجم التحركات الاحتجاجية في الجنوب. وقال صالح في مقابلة مع قناة أبوظبي نقلتها وكالة الأنباء اليمنية إن “القنوات الفضائية تضخم الأمور، بعضها يأتي من الأرشيف بأشياء غير حقيقية. هم يتجمعون عشرات أو مئات، ما يسمى بالحراك”. وقال صالح إن ناشطي الحراك “يصلهم الدعم على حد علمي من بعض المغتربين في دول مجلس التعاون الخليجي ... والأنظمة في دول مجلس التعاون الخليجي بريئة من هذه التبرعات وهناك تواصل بيننا وبين الأجهزة الأمنية في دول المجلس لتعقب مثل هذه التبرعات”. وأشار أيضاً إلى “تبرعات تأتي كذلك من مغتربين في الولايات المتحدة وفي لندن”.
واعتبر الرئيس اليمني أن “ما يسمى بالحراك مجموعة فقدت مصالحها بعد الوحدة المباركة وفقدت مصالحها أيضاً بعد حرب صيف 1994”. وخلص إلى قول إن “الوحدة ثابتة وراسخة ومستفتى عليها ولا قلق على الوحدة ولكن هم (الحراك) ما من شك يشكلون إعاقة للاستثمار والمشاريع الخدمية ... هناك رجال مخلصون من أبناء شعبنا في المحافظات الجنوبية يحافظون على الوحدة كما يحافظون على حدقات أعينهم وهم حريصون على الوحدة أكثر من غيرهم”.

اقرأ أيضا

خروج الآلاف في لندن للمطالبة باستفتاء جديد بشأن "بريكست"