الاتحاد

الرياضي

التأهل المقنع

يستحق المنتخب العماني تهنئة خاصة بصعوده للمباراة النهائية للمرة الثالثة على التوالي في تاريخه، وأيضاً بما قدمه نجومه من عروض أمتعتنا، فلم يعد من حق العُماني أن يطمح للقب بفعل الأرض والجمهور العاشق والملهم، وإنما أيضاً بفعل العروض والأداء، باختصار كان تأهل الأحمر مقنعاً من البداية، وأعتقد أنه حتى لو كانت البطولة على أرض غير العُمانية لوصل الأحمر إلى النهائي فهو يستحق وقدم من مسوغات البطولة الكثير حتى الآن، وبقي عليه أن يعبر النهائي ويحصل على اللقب الأول في تاريخه ليكمل الصورة الوردية التي رسم تفاصيلها من البداية وتواصلت رتوشها معه مباراة بعد أخرى، تدعمها العديد من التفاصيل الأخرى، التي كانت في مقدمتها الجماهير·
والجماهير العُمانية تستحق وقفة هي الأخرى، إذ يحسب لها أنها حققت بالفعل نقلة جماهيرية في تاريخ كأس الخليج، ليس من ناحية الكم، لأن الإقبال على كل البطولات في أي دولة خليجية يكون كبيراً، ولكن من ناحية الكيف، من خلال اللوحات التي شكلتها في الملاعب والتي أشعرتنا في أوقات كثيرة أننا نتابع بطولة كأس العالم، فقد رسمت الجماهير العُمانية بشقيها مشاهد كانت بمثابة صيد ثمين لكاميرات المصورين، ورأينا نحن في المدرجات، كيف أن الأمر يعدو كونه بطولة، لقد أراد الجمهور العُماني أن يضيف إليها من لمساته ونجح في ذلك إلى حد بعيد·
والتهنئة واجبة أيضاً إلى الأخضر السعودي ''راعي العوايد'' في المباريات الصعبة، كما أنه لابد من الإشادة بالنجوم الجدد في صفوف الفريقين مثل حسن ربيع والفريدي والمرشدي، وهم من مكاسب الدورة الحالية، ويضاف إليهم القطري محمد عبدالرب ''أصغر لاعب في البطولة''·
وما يخفف أحزاننا بسبب خروج العنابي هو سعادة أشقائنا العمانيين بالوصول إلى المباراة النهائية للمرة الثالثة على التوالي، واقترابهم من اللقب الذي أعتقد أنهم يستحقونه·
لابأس من كشف أمنيتي للمباراة النهائية بعد أن تحولنا لمقاعد المتفرجين منذ خروج المنتخب القطري، وهي رغبة لها مايبررها من أسباب أعتقد أنها موضوعية، وقد يشاركني فيها الكثيرون من متابعي الدورة الخليجية باستثناء الجماهير السعودية، وهذا حقها، بل واجبها أن تساند فريقها حتى النهاية·
وإذا سلمنا بأن المنتخبين يستحقان الوصول للنهائي وكذلك الفوز باللقب عطفاً على ماقدماه من مستوى لافت في بعض المباريات ومبهر في البعض الآخر، غير أنه من وجهة نظري فإن فوز الأخضر السعودي بالكأس ليس بجديد ولابفريد وإنما سينتقل لخزائن تكتظ بالألقاب والكؤوس يزيد فيها العدد·· فيما لوفاز عمان فهذا يسعد بلداً ويغير خارطة التاريخ الرياضي في السلطنة بدخول أول لقب رسمي للمنتخب الأول كمكافأة لهذا الجيل الذي اجتهد كثيراً ووصل للنهائي ثلات مرات متتالية ويستحق أن يدون اسمه بالذهب الأبيض كما لوّن كأس الخليج بكل ألوان الطيف والفرحة

اقرأ أيضا

مارفيك يطلب معسكرين أوروبيين لـ«الأبيض» خلال الصيف