أرشيف دنيا

الاتحاد

مساعد البلوشي: الزي الخليجي لا يفارقني لكني لا استخدمه في «الفيديو كليب»!

مراد اليوسف (دبي) - لم يكن يعتقد يوماً أن يصبح مطرباً، فمنذ صغره أحبّ الموسيقى وبالتحديد العزف على آلة «الكمنجا»، وفي عام 1992 انضم إلى فرقة موسيقية، كاجتهاد شخصي وبدأ يتعلم ذاتيا، وصوت والده الجميل كان السبب في عشقه للفن، وحتى يزيد مهارته ومعارفه كان يزور أصدقاءه في المعهد الموسيقي ليتعلم منهم قراءة النوتة الموسيقية، ثم انضمّ لفرقة المجلس الوطني في الكويت، ومع الممارسة تطورت موهبته، واستمرّ كعازفاً حتى 2003، حيث دخل عالم الغناء صدفة، لكنه أثبت جدارته ونجاحه وأصبح من المطربين النشطين جدا على الساحة الفنية.. هو الفنان الكويتي مساعد البلوشي، الذي التقيناه في حوار خاص..

حول سبب تحضيراته لألبوم جديد، بعد أن أصدر العام الماضي ألبوماً غنائياً، قال البلوشي: «أعمل على إطلاق ألبوم جديد كوني أحتاج إلى كمّ من الألبومات لإثراء أرشيفي الفني، ولتعويض التقصير في فترة الانقطاع التي استمرت أربع سنوات، وبوجود نشاط كبير من الحفلات والمهرجانات أنا بحاجة لرصيد فني أقدمه للجمهور وللإذاعات، والألبوم هو الذي يحقق ذلك، بينما السينجل لا يمكنه التعويض».
انقطاع وتأخير
وعما إذا كانت كثرة الإصدارات تؤثر على نوع الأغنيات، قال: «لا أتخذ عادة القرارات على أساس الكم، وسياستي هي النوع بالدرجة الأولى والتي تأتي بعد دراسة دقيقة، واستغراق في التفكير، حيث أقوم وفريقي بالبحث عن أفضل الأغنيات واختيارها».
وحول أسباب انقطاعه عن الساحة الفنية لسنوات، قال: «كان لدي عقد مع شركة فنية، وبعد وفاة صاحب الشركة، ساءت ظروفها المالية، ونتيجة لذلك تعطلت نشاطاتي بسبب العقود المبرمة بيننا، واضطررت أن أتوقف عن إصدار الأغنيات بناء على الالتزام بالعقد، وعندما حصلت على تنازل من الشركة كان قد مضى على الانقطاع أربع سنوات».
ثوب فني جديد
وفيما إذا كان سيغني في الألبوم الجديد بلهجات غير الخليجية، قال البلوشي: «لقد جربت سابقاً الغناء بلهجات غير خليجية، ولازلت أبحث عن الجملة الموسيقية التي أحس بها وأرى أنها تلامسني، وهناك اتصالات مع ملحنين في المغرب ومصر، لكني لا أريد أن أظهر وكأني أرتدي ثوباً فنياً جديداً، ولهذا أبحث عن العمل المتكامل الذي يقدمني بشكل جيد للمستمع».
وعن حرصه على التعاون مع الأسماء الشابة من شعراء وملحنين، قال مساعد: «أنا أثق أن البعض من جيل الشباب لديهم أعمال من ناحية الكلمة واللحن والتوزيع ينافسون بها أسماء كبيرة، وشخصيا بابي مفتوح دائماً للجميع ولكل من يشعر أن لديه أعمالاً قوية».
شركة إيطالية
قام مساعد بالتعاون مع شركة إيطالية لإخراج فيديو كليب أغنية «ما يسوون»، وعن حيثيات هذا التعاون، تحدث قائلًا: «لم أسع لهذا الأمر ولم يكن في بالي، فقد جاءني اتصال من صديق سألني إذا كان لدي مانع أن أتعاون مع مخرج إيطالي، فقلت له لا مانع في حال كان العمل يقدمني بصورة مقبولة في مجتمعنا دون الخلل بعاداتنا وتقاليدنا.
وأضاف: «أرسلت لهم أغنيتين مترجمتين للغة الإيطالية، كما طلبوا، وبعد أيام أرسلوا لي سيناريو وصوراً وفيديوهات عن شكل وأماكن التصوير، ثم اتفقنا على كل شيء واخترنا موعداً للتصوير».
أما الفرق الذي لمسه مساعد بين المخرجين العرب والإيطاليين، فهو كما يقول: «كانوا محترفين وملتزمين في كل شيء، ودقيقين في تفاصيل نراها في عالمنا العربي صغيرة ولا نعيرها أي اهتمام، في الألوان والشكل والمقاسات ووقت التصوير، وهذا العمل يفرق كثيرا عن الأعمال التي صورتها سابقا، خاصة بالنسبة لاختيار مواقع التصوير وأسلوب الإخراج. وقد صورنا في مدينة فيرونا، بإدارة المخرج الإيطالي ميكايلي».
الزي الخليجي
في إجابته على سؤال حول عدم ظهوره بالزي الخليجي في أغنياته المصورة، قال: «لكل حالة شكل معين تتطلبه في الستايل، تماما مثل الإيقاعات السريعة، لذا لم أصور بالزي الخليجي لأنه غير ملائم لهذا النوع من الأغنيات، فغالبا يقتصر استخدامه على أغنيات معينة مثل الفلكلورية والتراثية أو الوطنية، وشخصيا لا يفارقني الزي الخليجي في حياتي ولكن في الأغنيات يختلف الأمر».
وعن نظرته للمنافسة بين الفنانين، قال: «المنافسة هي أحد أسباب الإبداع والسعي نحو التطور والتفوق، فعندما نكون لوحدنا دون منافس لن نشعر بحافز للارتقاء نحو الأفضل، والمنافسة مستمرة منذ بداية الفن على مستوى جميع الأجيال، وأنا بكل تأكيد داخل هذه اللعبة وبقوة.

مستقبل الأغنية الكويتية
وحول وصف البعض لمساعد أنه مستقبل الأغنية الكويتية، عبر عن رأيه قائلا: «أنا متفرغ للفن، وربما الفرق بيني وبين غيري أني مجتهد أكثر ولدي إنتاج جيد، ولا أقبل بأي عرض إلا إذا اقتنعت به ووجدت أنه يخدمني، وقد عرض علي كثير من الأغنيات مدفوعة الأجر، لكني رفضتها لأني لم أشعر بها، فنحن اليوم أمام جمهور واعي ومثقف فنياً ولا يمكن تجاهله، ولدي قناعة منذ بدايتي، طالما أني لست محتاجاً للمال، ولن أغني إلا ما أقتنع به». وبسؤاله عن عدم ظهوره مع إحدى الفنانات، قال: «هناك أفكار كثيرة تحت الدراسة سواء مع فنان أو فنانة، وقد جمعني قبل سنوات عمل وطني مع نوال الكويتية، ومن الأصوات المتقاربة مع صوتي أسماء لمنور وهند البحرينية. وعندما يتوافر عمل «ديو» سنرى مَن الأنسب للمشاركة معي».

اقرأ أيضا