الاتحاد

عربي ودولي

الخطوة التالية في إعادة الإعمار: إيصال الكهرباء للعراقيين


بغداد-جيمس جلانز:ان بصمات الاصابع الدموية التي عثر عليها مؤخرا فوق المعدات اللامعة في محطة الكهرباء الفرعية 'الأمين' التي افتتحت حديثا في شرقي بغداد، لم تكن سببا للقلق· ففي الحقيقة، يترك المجال للعراقيين في الحي الفقير المحيط بالمحطة من نحر الذبائح هناك، ربما يكون المهندسون الاميركيون الذين مولوا المشروع يريدون اظهار رغبتهم في تجريب أي شيء من اجل تدفق الكهرباء بطريقة يعتمد عليها في العراق· كما يظهر المشروع كذلك ان جهود تحسين الامدادات الكهربائية في العراق تتركز اخيرا على أحياء، وبلوكات سكنية، وشوارع، بصورة فردية، بعد حوالي عامين من التركيز، دون تحقيق الكثير من النجاح، على معامل الطاقة الضخمة، والكابلات ذات الجهد العالي التي تشكل العمود الفقري للشبكة الكهربائية في البلاد·
ان المشروع، وهو اول محطة فرعية رئيسية تستكمل منذ الغزو عام ،2003 هو مركز توزيع سوف يمرر الطاقة من الشبكة القومية وينشرها حول البلدات مثل مدينة الصدر، حيث تتعطل المعدات الشائخة والمجهدة دوما· كما ستساعد المحطة، التي دخلت طور التشغيل بتكلفة 60 مليون دولار من الاموال الاميركية، سوف تساعد ايضا على تخفيف اثار التخريب، وستسمح بتدفق الكهرباء عبر طرق بديلة للمستهلكين فيما لو ان جزءا من الشبكة تعطل· وبوجه عام فان سكان بغداد يحصلون على الكهرباء لمدة 3 ساعات في المرة الواحدة· ولكن حتى ذلك البرنامج يقطع جراء الانقطاع الدائم·
وقد اشتكى المسؤولون في وزارة الكهرباء، الذين وقعوا مؤخرا على أوراق منحتهم السيطرة الرسمية على محطة الامين، منذ زمن طويل من ان اعادة الاعمار قد وجهت نحو معامل الطاقة الكبيرة وخطوط النقل، على حساب الشبكة المتواضعة التي تجلب فعليا الكهرباء الى بيوت العراقيين·
وقال قيس مهد الله، المدير العام للوزارة، معلقا:'ان معامل الطاقة، وخطوط النقل بدون محطات فرعية، تعني لا شيء'· اما توماس ووترز، مدني يعمل مع فريق المهندسين التابع للجيش الاميركي، الذي ادار المشروع، فعلق بالقول:'ليس بالامكان مواصلة ضخ التوليد بدون نظام توزيع مستقر'·
لذلك فان جهود اعادة الاعمار، كما قال ووترز، قد تحولت الى المحطات الفرعية املا في سند الشبكة غير المستقرة بشكل محبط في بغداد· ولا بد من القول هنا ان جميع قطع محطة الامين قد شحنت بالفعل الى الموقع بواسطة كونسورتيوم شركات فرنسي ونمساوي عام 2000 كجزء من برنامج النفط مقابل الغذاء التابع للامم المتحدة· كما ان قسطا كبيرا من البناء كان قد استكمل، كما قال، وقت حدوث الغزو في ابريل ·2003
لكن الموقع نهب عقب الاجتياح· وعندما قرر الاميركيون في العام التالي تمويل اكمال المشروع، اكتشفوا ان الكونسورتيوم سوف لن يرسل أي مهندسين للاشراف على العمل، بسبب المخاوف الامنية· لذلك اوكلوا المهمة الى شركة متفرعة من شركة هالبيرتون الاميركية العملاقة·
عن خدمة نيويورك تايمز

اقرأ أيضا

واشنطن تعاقب 4 عراقيين بسبب الفساد وانتهاك حقوق الإنسان