سامي عبد الرؤوف (دبي)

أطلقت جمعية دار البر، حملة لدعم المحتاجين في دولة الإمارات والفقراء حول العالم، في ظل الظروف القاسية، التي يواجهها العالم حالياً بسبب فيروس «كورونا» المستجد (كوفيد 19)، وتستهدف الحملة جمع 100 مليون درهم.
وأعلنت الجمعية، في مؤتمر صحفي عقدته أمس عن بُعد، أن الحملة تتزامن مع حزمة من المبادرات الإنسانية والخيرية للمستفيدين، تركز على 4 محاور أساسية تركز على دعم التعليم عن بُعد، والمبادرات الصحية وتقديم المساعدات لكبار السن وأصحاب الهمم والأسر المتعففة.
وأوضحت الجمعية، بأن حملتها الإغاثية العاجلة، التي تأتي تحت شعار «سابقوا بالخيرات» تتم بالتعاون والتنسيق مع الجهات المختصة، مشيرة إلى أنها تعتزم تنفيذ 13 مبادرة رئيسية ضمن هذه الحملة.
وأكدت الجمعية، التي أكملت 40 عاماً من العمل في الحقل الخيري والإنساني، في الإمارات والعالم، أنها تدشن مبادراتها الإنسانية من أرض «زايد الخير»، وتهدف إلى دعم وتوفير احتياجات الفئات المحتاجة للمساعدة، بما يجسد أسمى قيم التضامن والأخوة الإنسانية، التي تقدمها دولة الإمارات للعالم.
وأوضح عبدالله علي بن زايد الفلاسي، المدير التنفيذي لـ «دار البر»، بأن القطاع الإنساني يعد القطاع التنموي الثالث بعد القطاعين الحكومي والخاص، وله دور مهم وحيوي، في مثل هذه الظروف التي يمر بها العالم، في ظل انتشار فيروس «كورونا» المستجد.
وأشار الفلاسي، إلى أن هذه الحملة العاجلة تمد أياديها إلى كل محتاج ومضطر ومريض، على قاعدة إنسانية، هي «اطمئن لأنك بين أهلك.. وأنت لدينا عزيز مكرم، وسنوفر لك كل ما يلزمك، لنعبر معًا ذلك المنحنى التاريخي غير المسبوق».
وأشار الفلاسي إلى أن (سابقوا بالخيرات) تضم 13 مبادرة إنسانية فرعية، تقدم الدعم والمساندة لكل المستحقين، وهي المبادرات الصحية، وتتكفل بتوفير معدات وأدوات الحماية الشخصية من فيروس «كورونا» المستجد، الأقنعة والقفازات وثوب الحماية والنظارات، والتي باتت بالغة الأهمية، وذلك بقيمة 2 مليون درهم، ودعم 200 من أصحاب الهمم بتكلفة تصل إلى 1 مليون درهم، وعلاج المرضى وتوفير أدوية بتكلفة تصل إلى 2 مليون درهم.
وذكر أن المبادرات تمتد لتشمل الأسر المتعففة، وتنقسم إلى مبادرة توفير السلة الغذائية لألفي أسرة لمدة 5 أشهر، والكفالة الشهرية لـ 3 آلاف أسرة متعففة لمدة 8 أشهر، وسداد إيجارات مساكن ألفي أسرة فقيرة، وتسديد الرسوم الدراسية لألفي طالب، ودفع فواتير الكهرباء والماء عن ألفي أسرة، ومحور خاص لكفالة ألف أسرة يتيم، وتسديد ديون 500 شخص من «الغارمين» المتعثرين.
وأفاد الفلاسي، بأن قائمة المبادرات تشتمل على مبادرات الأفراد، وتتكون من مجالين، توفير الوجبات لـ 4 آلاف شخص، ومساعدة «العالقين» بسبب الظروف الحالية، بواقع ألف مستفيد، ومبادرات دعوية وتحفيظ قرآن، وتتضمن دعم مشروع البر للتحفيظ عن بُعد، ودعم الأنشطة الدعوية عن بُعد.
وتفتح سلسلة مبادرات (سابقوا بالخيرات)، وفقا للفلاسي، الباب لتخصيص زكاة المال والصدقات الجارية لتوفير احتياجات المحتاجين، ممن يلزمون بيوتهم حاليًا، التزامًا بتعليمات الدول وإجراءاتها الوقائية، في الظروف الحالية الاستثنائية، التي تواجه العالم، وتوجه الدعوة لكل صاحب قلب كبير وعطاء جزيل، يريد دعم كل محتاج وفقير.

من جانبه، ذكر محمد سهيل، عضو مجلس إدارة «جمعية دار البر»، أن آلية التبرع التي توفرها الجمعية للحملة متنوعة وتستخدم القنوات الذكية والتبرع عن بُعد، عبر 6 قنوات، هي الموقع الإلكتروني للجمعية (WWW.DARALBER.AE)، والتطبيقات الذكية والرسائل النصية القصيرة والروابط الذكية QR CODE، والرقم المجاني 80079.
وأوضح بأن هناك فريقا من العاملين بالجمعية يتلقى المكالمات ويرد على المتعاملين، لافتا إلى أن هناك 1500 طالب ينتظرون توفير الأجهزة اللوحية لهم من خلال جمعية دار البر، و200 شخص في انتظار المساعدات الفورية.

وأشار إلى أن الجمعية تعمل على سداد الإيجار لنحو 2000 أسرة والرسوم الدراسية لـ 200 طالب، بالإضافة إلى العمل على كفالة بعض المعلمين من محفظي القرآن الكريم.