الاتحاد

ثقافة

خمس ممثلات عربيات يروين حياتهن في عالم المسرح

الممثلات خلال السهرة (من المصدر)

الممثلات خلال السهرة (من المصدر)

عصام أبو القاسم (الشارقة)

تواصلت مساء أمس الأول فعاليات البرنامج الثقافي المصاحب للدورة الثامنة والعشرين من أيام الشارقة المسرحية، حيث استضاف مقر الضيوف سهرة تحت عنوان «المسرح حياة: شهادات نسوية»، أدارتها وقدمت لها الفنانة السورية أمل حويجة، وذلك في حضور أحمد بورحيمة مدير المهرجان. واستهلت السهرة بشهادة للممثلة الإماراتية عائشة عبد الرحمن، التي حكت عن بداياتها مع المسرح منذ منتصف ثمانينيات القرن الماضي، مشيرة إلى انها بدأت مع الإذاعة، كمقدمة للبرامج، فالراديو كان شغفها منذ الصغر. في 1986، قالت عائشة، إنها التقت المخرج المسرحي حبيب غلوم، الذي كان يعد لتقديم مسرحية وكان في حاجة إلى فتاة صغيرة ليعهد إليها بدور محدود في المسرحية. وأشارت إلى أنها انتسبت لاحقاً إلى «مسرح دبي الشعبي» وقدمت معه العديد من العروض على مدار سنوات عدة. وأنهت عائشة عبد الرحمن مداخلتها مشيرة إلى أنها تحس، وقد تقدمت بمشروعها كممثلة وحققت شهرة في المجال، بتقصير شديد، «خصوصاً تجاه عائلتي، فالعمل المسرحي كان يأخذ كل الوقت فيصعب على الممثلة أن تقوم بواجبها على أكمل وجه تجاه أسرتها الصغيرة أو حتى الكبيرة، فتكون بين نارين: الالتزام تجاه الأسرة أو الالتزام تجاه الفن».
من جانبها، قالت الممثلة اللبنانية حنان الحاج علي، أستطيع أن أختصر كيفية إسهام المسرح في إثراء حياتي بجملة واحدة: بدأت مسيرتي المسرحية برحلة شاقة في عالم الأسئلة فكانت طريقي إلى الحرية، حرية السؤال والمساءلة بالدرجة الأولى. وقالت الحاج إنها خاضت معارك عديدة طالت سنين لتكون «حنان الممثلة في مجتمع يعتبر الفنانة امرأة سيئة السمعة، مقتفية أثر فنانات استثنائيات من أمثال رضى خوري ورينيه الديك ونضال الأشقر».
وركزت الفنانة الأردنية جويس الراعي على إبراز التغيير الذي حصل في منظورها إلى الحياة انطلاقاً من لحظة انتقالها إلى بريطانيا لتعميق دراستها المسرحية، وذلك بعد تخرجها في جامعة اليرموك وعملها في عدة أماكن ببلدها في وظائف مختلفة.
ففي «إكستر»، حيث تابعت دراستها، تحت إشراف الأستاذ فيليب زاريللي، تعرفت إلى منهج جديد ومختلف لتدريب المؤدي، وهو يستند إلى فنون التأمل والقتال الآسيوية، كاليوغا والتاي شي والكالاريبايات إضافة إلى سلسلة من الارتجاليات، وهذا المنهج، في ما تقول الراعي، ساعدها على أن تتواصل بشكل مختلف مع الأشياء من حولها. وفي شهادتها، مضت الفنانة السورية جيانا عيد، إلى إبراز التأثير النفسي والاجتماعي لاشتغال المرء في المجال الفني بشكل عام والمسرحي على وجه الخصوص، وقالت في هذا السياق إنها تعلمت العديد من الأمور من عملها كممثلة مسرحية، منها أهمية العمل الجماعي المتكامل، وكيف أكون أمينة لزماني ومكاني وبيئتي وحارتي وقريتي.
وجاءت المداخلة الأخيرة في السهرة بصوت الممثلة التونسية خليدة شيباني التي تحدثت عن الصعوبات العديدة التي كان عليها أن تواجهها قبل أن تحقق حضورها المسرحي كممثلة وكاتبة وإذاعية، فهي أولاً عانت من عدم تقبل عائلتها لفكرة دراستها للمسرح، كما عانت من بعد مسافة مدينتها.

اقرأ أيضا

رسالة قوية ألهمت صاحبها.. وتلهم من يجاريها