الاتحاد

عربي ودولي

فيلم جريء يعرض يوميات الحرب بعيون الجنود الأميركيين


لوس أنجلوس - د ب أ: بالنسبة لاغلب الأميركيين فان الحرب على العراق أمر بعيد تماما عنهم· فهو صراع في قارة أخرى يتابعونه من خلال المنظورالوطني لوسائل الاعلام الأميركية· فالجنود أبطال والعراقيين في أحسن حال وكل شيء على ما يرام·
ولكن الالاف من الأميركيين الذين يتوافدون لمشاهدة فيلما وثائقيا جديدا يعرض في دورالعرض الأميركية ، رأوا الوجه الاخر للعملة· ينزع الفيلم الجديد (جانر بالاس) أو (قصر الجندي) خوذات الرأس والزي العسكري عن الجنود ليظهر للأميركيين في الولايات المتحدة بشاعة الحرب وقسوتها ليس فقط على الذين قتلوا أو أصيبوا ولكن أيضا على الجندي العادي الذي تكمن مهمته في ميدان الحرب في أمرين: الأول أن يبقى على قيد الحياة والثاني أن يحافظ على ملامح للحياة الطبيعية قدرما يستطيع·
والفيلم الوثائقي الجديد هو أول فيلم للمخرجين مايكل تاكر وزوجته بترا إيبرلين وهما يعيشان في برلين· واستندوا في إخراج الفيلم على مادة فيلمية جمعت في العراق في نهاية عام 2003 بعد أن أعلن الرئيس بوش رسميا انتهاء العمليات العسكرية في العراق وقبل أن يصل التمرد العراقي إلى مستويات خطيرة·
وقضى تاكر شهرين بصحبة الوحدة الثالثة الميدانية باللواء الثاني في الجيش الأميركي الذي كان متمركزا في قصر رائع كان مقرا لعدي صدام· ورافق تاكر الجنود أثناء دورياتهم في المنطقة وجمع معلومات كثيرة كما تعرض لهجوم من مسلحين مع جنود أميركيين·
ولكن كانت أكثر الامور جذبا للانتباه في الفيلم هو تركيزه على أنشطة الحياة اليومية للجنود أثناء إقبالهم بشغف على تناول الهامبورجر ولعب ألعاب الحرب الالكترونية وتأليف أغان سريعة عن تجربتهم في الحرب· ومن الامور التي تركت انطباعا قويا لدى الجمهورتعليقات الجنود الساخرة بشأن هدف الحرب وسبب وجودهم في العراق·
واستغلت الرقابة اللغة التي استخدمها الجنود في الفيلم والتي كانت مليئة بالسباب والكلمات البذيئة لحظر مشاهدة الفيلم لمن هم أقل من 17 عاما بدون حضور أحد الابوين·
ولكن تاكر قال إن الشباب الذين يفكرون في تجنيد أنفسهم والانضمام للجيش عليهم أن يروا الحياة العسكرية على الواقع·

اقرأ أيضا

الصادق المهدي يقترح مجلس سيادة في السودان بأغلبية مدنية ورئاسة عسكرية