صحيفة الاتحاد

الإمارات

«التدخل المبكر» في «أبوظبي للتأهيل» تتعامل مع 145 طفلاً من مختلف الإعاقات

أطفال ذوو إعاقة يتلقون الرعاية في شعبة التدخل المبكر (أرشيفية)

أطفال ذوو إعاقة يتلقون الرعاية في شعبة التدخل المبكر (أرشيفية)

هالة الخياط (أبوظبي)- تتعامل شعبة التدخل المبكر في مركز أبوظبي لرعاية وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة مع 145 طفلاً من مختلف الإعاقات، يتلقون مجموعة من خدمات العلاج الوظيفي والطبيعي التي ساهمت في تحسن حالات الإعاقة لديهم بنسبة 68% في المجال السلوكي والرعاية الذاتية.
وأوضحت الدكتورة عبلة مرجان رئيسة شعبة التدخل المبكر بمركز أبوظبي التابع لمؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة أن المركز هو الوحيد في الإمارة الذي يقدم خدمات التدخل المبكر من عمر الشهور عبر فريق مكون من 32 عضواً.
وأشارت دكتورة مرجان لـ “الاتحاد” إلى أن المركز يقدم خدمات التدخل المبكر من عمر الأشهر وحتى الخمس سنوات لأصحاب الإعاقات الذهنية، البصرية، السمعية والحركية، وللأطفال من لديهم اضطرابات توحد، إعاقات مركبة، تأخر في النمو، إضافة إلى التعامل مع مجموعة من المتلازمات المتمثلة بمتلازمة داون، متلازمة أنجل مان، متلازمة برادر، متلازمة ويلي، متلازمة تيرنر، متلازمة سبيردجر، ومتلازمة كابوكي، لافتة إلى أن كل متلازمة لها أعراض وطرق في العلاج والخلط بين أعراض متلازمة وأخرى يؤدي إلى تأخر تطور الحالة الصحية.
ولفتت دكتورة مرجان إلى أن الأطفال يأتون من أبوظبي، الشوامخ، الشامخة، الباهية، بدع زايد، العين، الرحبة، الوثبة والسلع لتلقي الرعاية في المركز بعد تحويلهم من قبل العيادة أو المستشفى أو من الحضانات، حيث يتم تقييم حالته بداية في وحدة التقييم الشامل ومن ثم يبدأ وضعه تحت الملاحظة من أسبوعين لأربعة أسابيع حيث يبدأ تطبيق برنامج قائمة الثمانية عليه ويزور خلالها الطفل المركز يومين في الأسبوع لقياس مدى النمو اللغوي عند الطفل من الجانب الاستقبالي والتعبيري، وقياس المجال الحركي حيث يتم التعامل مع الحركات الصغرى والكبرى، المجال الإدراكي حيث يتعامل مع المفاهيم والعلاقات ومدى قدرة الطفل على التعايش والإحساس بالآخر بصورة وأسلوب يقبلها المجتمع. وفي مجال الرعاية الذاتية يعتمد على كل ما له علاقة بالمهارات الاستقلالية من تناول الطعام وارتداء الملابس والتنقل والمهارات الحياتية.
وأشارت إلى أنه من خلال ملاحظة الأمور السابقة يتم التعرف على العمر التطوري للطفل في كل من المجالات السابقة وهو ما يحدد نوع إعاقة الطفل ودرجة شدته بما يساعد المعلم “المعالج” من وضع الخطة العلاجية والتربوية الخاصة بكل طفل، وتحديد مجالات القوة والضعف عنده، وآليات التعامل مع حالته، كما يحدد البرامج العلاجية كعلاج عيوب النطق، والتخاطب والعلاج الوظيفي والطبيعي اليدوي، إلى جانب البرامج المساندة كالحلقة الجماعية، التعلم بالاستكشاف، البرنامج الحسي والحركي والعلاج بالفم والتسلق إضافة إلى استخدام الأجهزة والأدوات والمسبح أو عبر جلسات المساج الوظيفي والحسي والحركي.
وأوضحت أن كل طفل حالته تتطلب أنواع مختلفة من العلاج يحددها رئيس وحدة شعبة التدخل المبكر مع فريق مكون من مدرب التربية الخاصة، معالج عيوب النطق والتخاطب، معالج وظيفي وطبيعي مع أحد أفراد الرعاية الصحية، مع العلم أن كل طفل يخضع لحلقات علاج فردية.
وأشارت دكتورة مرجان إلى أن مدة وجود الطفل في الحلقة العلاجية يعتمد على البرامج التي يحتويها البرنامج العلاجي الخاص به والذي يحدد تبعا لإعاقة كل شخص، أما أطفال التوحد فلديهم نظام اليوم الكامل من الثامنة والنصف صباحاً وحتى الواحدة ظهراً حيث يهدف إلى كسر النمطيات السلوكية غير المقبولة اجتماعيا، وتعديل برامج سلوك الأطفال، والعمل على زيادة الانتباه والتركيز على التواصل اللفظي منذ الصغر بهدف تخفيف حدة مظاهر اضطرابات التوحد على أطفال التدخل المبكر وفتح المجال والفرصة لدمجهم بنظام التعليم العادي في المستقبل.
وعن تعامل شعبة التدخل المبكر مع الأطفال بعد عمر الخمس سنوات، أوضحت دكتورة مرجان أن الطفل لدى بلوغه عمر الأربع سنوات وسبعة أشهر يتم تحديد مساره إما بدمجه في المدارس بنظام التعليم العام أو الانتقال إلى فصول ونظام التعليم التعاوني للإعاقات الذهنية أو بالتوجه إلى فصول التعليم الأكاديمي لأطفال الإعاقة السمعية أو إلى فصول الرعاية الكاملة للإعاقات المركبة والشديدة.
وأفادت رئيسة شعبة التدخل المبكر بأن عدد طلبة ذوي الاحتياجات الخاصة الذين تم دمجهم في التعليم العام بلغ 35 طفلاً من جميع الإعاقات سواء كانت حركية أوسمعية أو متلازمة داون واضطرابات توحد، فيما سترشح الشعبة 14 طفلاً خلال العام الدراسي 2012-2013.
وتستخدم شعبة التدخل المبكر، وفقا للدكتورة مرجان، برامج عالمية في العلاج بما في ذلك برنامج قائمة الثمانية الذي يقيس العمر التطوري للطفل المعاق، وبرنامج خاص للتدخل المبكر في حالات الاعتلال البصري إضافة إلى برنامج ما قبل الأكاديمي الذي يربط بين المجال الإدراكي والمعرفي ويعتمد على المناهج التي تقدم في رياض الأطفال.
وأشارت إلى أن شعبة التدخل المبكر وضعت برنامج تراثي ليدعم وينمي الهوية الوطنية لأطفال التدخل المبكر، كما تم وضع برنامج الحلقة الجماعية لتشجيع الطلاب على التعلم الجماعي حيث يحتوي على المبادئ والمعارف التي يجب أن يتعلمها الطفل في مرحلة الخمس سنوات فما دون من خلال اللعب، كما تم وضع برنامج أكثر دقة وعلمية للأطفال المرشحين لما قبل الأكاديمي “الدمج في المدارس” لاكتشاف المعلومات العلمية من خلال مختبر التعليم الاستكشافي الذي يتعلم من خلاله الطفل التفريق بين المواد الممغنطة ومكونات النبات والفرق بين الطيور والحيوانات، عبر تنمية الحواس الخمس، ومعرفة السوائل القابلة للذوبان.
كما تنفذ الشعبة البرامج اللاصفية عن طريق الرحلات التعليمية أو الترفيهية بما يعرف باليوم المفتوح ويقدم خلالها الأطفال كل المهارات التي يعرفونها والمشاركة في الأعياد الوطنية والمناسبات والأعياد.
وتنظم الشعبة برامج خاصة بولي الأمر عبر اللقاءات الفردية لإعلامهم بما وصل إليه الطفل من تطور، إضافة إلى البرامج الإرشادية الجماعية والتي تقسم لقسمين موضوعات عامة كتوعيتهم بحقوق المعاق في المجتمع وكيفية التعامل معه، إضافة إلى الاجتماعات التخصصية لفئة أولياء أمور الأطفال ما قبل الأكاديمي حيث يتم تهيئة الأسرة لفكرة الدمج والرد على مخاوفهم.
وينفذ فريق شعبة التدخل المبكر، وفقا لمرجان، زيارات إلى منازل ذوي الإعاقة للتعرف على بيئة الطفل المادية والمعنوية لعمل دراسة وتقديم المساعدات للأسر سواء من جانب تعديل البيئة المنزلية للطفل المعاق بما يساعد على حركته بسهولة، أو من جانب التعرف على علاقة أفراد الأسرة مع ذوي الاحتياجات الخاصة، فضلا عن تدريب أم الطفل على البرنامج المقدم لابنها من منطلق أنها شريك أساسي في البرنامج وتضع ملاحظاتها أثناء وجود الطفل في المنزل.

توزيع حالات الإعاقة

تتوزع حالات الإعاقة التي تتعامل معها الشعبة على 43 حالة تعاني من الإعاقات العقلية، 12 حالة تعاني إعاقات حركية، 16 حالة تعاني اضطرابات تواصل، 40 حالة تعاني إعاقات مركبة، 15 حالة تعاني من التوحد، وأربع حالات تعاني إعاقات بصرية وست حالات تعاني إعاقات سمعية، وثماني حالات تعاني تأخراً في النمو، والباقي يعانون من متلازمة داون.