الاتحاد

الرياضي

«الانضباط»: لا يوجد دليل أن النصر زور مستند فاندرلي!

معتز الشامي (دبي)

عقد الفريق القانوني بنادي العين، اجتماعاً مساء أمس لمناقشة الأمور القانونية كافة، والدفوع المتوقع تقديمها إلى الجهات القضائية في اتحاد الكرة، لا سيما أن «الزعيم» كان استأنف ضد قرار لجنة الانضباط التي رفضت نظر شكواه، كما شكا إلى لجنة أوضاع اللاعبين، والتي رفضت نظر الشكوى، وبالتالي تم تقديم شكوى ثالثة إلى هيئة التحكيم بالاتحاد، لاختصام لجنة أوضاع اللاعبين، والمطالبة بإبطال قيد فاندرلي، واعتبار «الزعيم» فائزاً ومتأهلاً لقبل نهائي كأس رئيس الدولة على حساب النصر.
ويقدم الفريق القانوني للعين خلال ساعات مذكرة شاملة، ترفع إلى هيئة التحكيم وأيضاً إلى لجنة الاستئناف التي تنظر القضية في الأيام المقبلة، كما يقوم المستشار علي شامس، رئيس هيئة التحكيم، بتشكيل فريق ثلاثي لنظر القضية، حيث يختار العين من يمثله في القضية، ويختار الطرف الآخر، وهو لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين أو نادي النصر، من يمثله في الهيئة، بينما يتم تعيين رئيس للجنة التي تنظر القضية، والمتوقع بحسب اختصاصات الهيئة وآلية عملها، أن يتم فتح تحقيق شامل في القضية، ومراجعة جميع أوراقها والاستماع لمختلف الأطراف، وهو ما لم يحدث عند نظر القضية، للمرة الأولى في لجنتي أوضاع اللاعبين والانضباط، قبل قيد فاندرلي في كشوفات النصر مع بداية الانتقالات الشتوية الجارية.
أما أهم مرتكزات المذكرة العيناوية، فهي تهتم بعدة مبادئ، أولها ضرورة احترام المادة 10 من لائحة التعميم السنوي، للجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين، التي تمنع قيد اللاعب بجنسيتين مختلفتين في نفس الموسم، ويرى الخبراء القانونيون أن هذه المادة تحدثت عن القيد «الطبيعي» بجنسيتين يملكهما اللاعب، دون تشكك في تزوير إحداهما، فما بالنا بتزوير جنسية منهما بوثيقة ثبوتية قدمت إلى السلطات المختصة، وهو ما يمكن اعتباره أهم الحجج القانونية للدفاع العيناوي.

خبراء القانون
على الجانب الآخر، رأى عدد من الخبراء القانونيين ومن بينهم المحامي صالح العبيدلي، عضو اللجنة القانونية للاتحاد الآسيوي، وفق تصريحات إعلامية سابقة، أن الموافقة على قيد فاندرلي، والاكتفاء بمعاقبة النصر بغرامة 200 ألف درهم، كانت بمثابة مكافأة للنادي واللاعب معاً، وأن قرار لجنة الانضباط كان غريباً بعدم معاقبة اللاعب وتسهيل قيد اللاعب، وهو ما اتفق معه خبير قانوني آخر، مثل المستشار الدكتور يوسف الشريف، رئيس هيئة التحكيم سابقاً، والذي طالب بمعاقبة اللاعب ليس في اتحاد الكرة، ولكن في النيابة والقضاء الطبيعي كونه قدم وثائق ثبوتية إلى الجهات المعنية، ثبت أنها مزورة فيما بعد.
هذه المعطيات دفعتنا في صحيفة «الاتحاد»، إلى توجيه الاستفسار إلى لجنة الانضباط باتحاد الكرة، عن السر وراء عدم معاقبتها اللاعب فاندرلي، والاكتفاء بمعاقبة النصر «مالياً»، وقد كشفت اللجنة أن عملها لا يتم بالصورة التي يتوقعها البعض، ولكن وفق آليات محددة، حيث تنظر اللجنة فقط، في القضايا المحددة والمحولة إليها من الأمانة العامة للاتحاد أو من الأندية، وعندما نظرت اللجنة في القضية، كانت تنظر في تحويل قادم من لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين.
وكشف مصدر رسمي في لجنة الانضباط، أن لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين، حولت رسالة رسمية، تؤكد فيها أنها استفسرت من الاتحاد الآسيوي حول قيد اللاعب بجنسية برازيلية، وجاء الرد بالموافقة، وبالتالي تم قيد اللاعب، الذي سبق وأمضى عقوبة من الاتحاد القاري، تم تحديد مدتها، حيث طالبت الانضباط، بالتعامل مع واقعة واحدة فقط وهي معاقبة النصر، كونه قدم أوراقاً غير صحيحة لقيد البرازيلي عند المرة الأولى للتسجيل بجنسيته الإندونيسية، لذلك لم تتم معاقبة فاندرلي، وأن أوضاع وانتقالات اللاعبين، رأت أن اللاعب موقفه سليم، واعتبرت القيد الأول بالجنسية الأولى، كأن لم يكن.

عقوبة النصر
أما عن سبب اقتصار عقوبة النصر على الغرامة المالية في تجاوز مثل ذلك، فجاء الرد على لسان المستشار سالم بن بهيان رئيس لجنة الانضباط، وقال: «لسنا من سمح بقيد فاندرلي، لأن الجميع يتحدث ويكيل الاتهامات للجنة الانضباط، وكأنه غاب عنهم تفاصيل القضية وآلية التعامل معها في اللجان المختلفة بالاتحاد، فمن قام بقيد فاندرلي هو لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين، ونحن نظرنا فقط في طلب محول إلينا بالنظر في موقف النصر، ومعاقبته لتقديم أوراق غير سليمة في القيد، ولكن لم ننظر إلى أي شيء يتعلق بموقف فاندرلي، لأننا لسنا الجهة المسؤولة عن القيد وهذا أولاً، بينما ثانياً، أنه لا يوجد نادٍ قد تقدم بشكوى ضد النصر أو اللاعب إلى الانضباط وقتها، حتى ننظر في أوراق القضية».
وأضاف «لا يوجد هناك دليل واحد أن النصر زور المستند الخاص باللاعب، ولا يوجد دليل واحد أن النصر سهل أو شارك أو كان على علم مسبق بالتسجيل، لذلك تم الاكتفاء بعقوبة مخففة، لا سيما أنها أول مرة وأول واقعة».
وعن وجود منطوق حكم آسيوي «رسمي»، يتحدث عن اعتراف النصر بعلمه بأن الجواز مزور، وفي الإعلان الرسمي من قبل الاتحاد الآسيوي عن الحكم نفسه، قال «هذا الأمر لم يصل إلى لجان الاتحاد، لأن حيثيات الحكم لم ترد إلينا، ولم يكن هناك أي شيء يمكن أن يشير إلى أن النصر قام بالتزوير أو سهله، وفي حالة طلب الحيثيات أو وصولها إلى اللجان المختصة طالما تقدم العين بشكوى جديدة، فقط يتم الكشف عن بعض التفاصيل التي كانت مبهمة وغامضة في تلك القضية، ولا أجزم هنا أنها ضد النصر، ولكن قد تكون في صالحه، ولكن أولاً يجب أن توجد حيثيات حكم الانضباط الآسيوي، حتى يمكن إظهار الصورة على وجه أوضح».
وعن التعامل مع القضية بهذه السرعة وبالتمرير وفق الانتقادات الأخرى التي وجهت إلى اللجنة، قال: «الأمر لم يكن يستدعي أكثر من ذلك، لأن لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين اتخذت قراراها، وهي كان يحق لها توقيع عقوبات على النصر كونه النادي الذي قدم أوراقاً غير سليمة للقيد، ولكنها حولت إلينا هذه الجزئية فقط، وقمنا باتخاذ القرار بعد مناقشة بين أعضاء اللجنة وصدر القرار بالإجماع، ما يعني أننا لم نجامل طرفاً على حساب آخر».
ولفت ابن بهيان إلى أن لجنة الانضباط لا تحكم إلا وفق اللوائح، وهي عادة ما تكون «عمياء» عند تطبيق العدالة التي تنص عليها تلك اللوائح ومواد قوانين العقوبات، سواء في لجنة المحترفين والمسابقات، ووفق لائحة الانضباط نفسها، حيث لا يتم النظر إلى لون أو شعار نادٍ، أو ضغط جماهيري أو إعلامي.

القضاء الطبيعي
وفيما يتعلق بحق العين في اللجوء إلى القضاء الطبيعي في القضية، نظراً إلى وجود وثيقة ثبوتية مزورة قدمها لاعب كرة قال سالم بن بهيان «هذا الأمر غاب عن الكثيرين، ولكنه حق أصيل لأي طرف رياضي، من حقه أن يلجأ إلى القضاء الطبيعي ويشكو وجود واقعة بهذا الحجم، ولكن لجنة الانضباط، لم تكن لتتخذ عقوبات ضد لاعب، دون وجود شكوى بحقه أو وجود مستند يتعلق بقضيته».
وعما تردد حول تدخل الأمين العام بالوكالة في اجتماع لجنة الانضباط، والحديث حول القضية، قال «هذا الأمر لم يحدث مطلقاً، لا في تلك القضية ولا في قضايا أخرى، فنحن نتمتع باستقلالية كاملة، ولا نتعامل مع أعضاء الاتحاد ولا موظفيه، كما أن لدينا استقلالية كاملة، لا يمكن أن نسمح بالمساس بها».

اقرأ أيضا

يونايتد يعرقل انطلاقة ليفربول المثالية