الاتحاد

عربي ودولي

«خيبة الأمل» برواتب بغداد تفجر أزمة جديدة في كردستان

باسل الخطيب (أربيل، السليمانية)

فجرت الرواتب أزمة احتجاجات جديدة في إقليم كردستان العراق أمس، بعد «خيبة أمل» موظفيه بشأن نهاية عهد «الادخار الإجباري» الذي اضطرهم القبول بربع راتب يدفع بنحو «غير منتظم»، على مدى السنوات الماضية. وفيما أكدت بغداد أنها «لن تدفع رواتب موظفي الإقليم بالكامل، وأن حكومته مسؤولة عن استكمالها بموجب الاتفاق معها»، قال سياسيون كرد إن على موظفي الإقليم «القبـول بالأمر الواقع»، مذكرين بأن اعتراضاتهم على قانون الموازنة الاتحادية كانت بسبب ما تضمنته من «أخطاء وإجحاف» بحق الإقليم.
واعتصم موظفو دوائر الصحة في السليمانية وكويا وكلار وقلعـة دزة وحلبجة أمس، احتجاجا على عدم صرف رواتبهم كاملة كما وعدتهم الحكومة الاتحادية ، محذرين من اتساع رقعة الاعتصامات التي ستؤدي إلى انهيار القطاع الصحي، كما التربوي، في حال عدم الاستجابة لحقوقهم، كما طالبوا في الوقت نفسه الحكومة العراقية توضيح موقفها من صرف رواتبهم.
وكان سعد الحديثي، المتحدث باسم المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة، حيدر العبادي أعلن أمس، عن إطلاق رواتب موظفي كردستان، مبينا أن الحكومة الاتحادية «تولت تخصيص مبلغ لهم على أن تتولى حكومة الإقليم المتبقي بشكل عادل ومنصف يفترض أن يغطى من صادرات نفط الحقول الكردية، لاسيما أن الإقليم يصدر نحو 300 ألف برميل يوميا»، داعياً إلى «استمرار عمليات التدقيق بأسمائهم».
بالمقابل أعلنت وزارة المالية الكردستانية عن تسلمها رسالة من رئيس البنك المركزي العراقي، تضمنت «تحويل 281,7 مليار دينار لموظفي الإقليم، و35,8 مليار دينار أخرى لوزارة البيشمركة، أي ما مجموعه 317,54 مليار دينار ككل»، مبينة أن الإقليم «يحتاج إلى 590 مليار دينار لصرف رواتب موظفيه بنظام الادخار، وإلى 900 مليار لتوزيعها بدون ادخار».
وفي السياق قال عضو اللجنة المالية بالبرلمان العراقي مسعود حيدر لـ«الاتحاد»، إن بغداد «أرسلت رواتب موظفي الإقليم بموجب قانون الموازنة الاتحادية لعام 2018 الحالي الذي خصص 3,5 تريليون دينار سنوياً لهذا الغرض»، مقراً بأن هذا المبلغ «لا يكفي لصـــرف رواتــب موظفي الإقليم كاملة وهو ما اضطر الكتل النيابية الكردية الاعتراض على الموازنة الاتحادية، وما تضمنته من أخطاء وإجحاف بحق إقليم كردستان العراق».
واستبعد حيدر إمكانية «حل مشكلة رواتب موظفي الإقليم قبل الانتخابات العامة في 12 مايو المقبل، نتيجة الضغوط التي يتعرض لها العبادي من قبل خصومه وحلفائه في آن معاً».

اقرأ أيضا

إصابة 5 فلسطينيين برصاص الاحتلال بنابلس واعتقالات في الضفة والقدس