الاتحاد

الإمارات

426 ألف متر مياه أمطار حصدتها سدود رأس الخيمة

يبلغ عدد السدود في إمارة رأس الخيمة 30 سداً (تصوير: راميش)

يبلغ عدد السدود في إمارة رأس الخيمة 30 سداً (تصوير: راميش)

محمد صلاح (رأس الخيمة)

ساهمت الأمطار التي شهدتها إمارة رأس الخيمة، خلال الأسبوع الماضي، في زيادة منسوب المياه الجوفية بالمناطق القريبة من الأودية الجبلية والسدود.
وبحسب مزارعين بالإمارة، فإن تزايد معدلات الأمطار خلال الفترة الأخيرة، ساهم بشكل كبير في عودة الحياة للكثير من المزارع التي هجرها أصحابها بسبب ارتفاع الملوحة وانخفاض مستوى المياه الجوفية بها.
وأبلغت المهندسة مريم محمد سعيد حارب وكيل الوزارة المساعد لقطاع الموارد المائية والمحافظة على الطبيعة في وزارة البيئة والمياه، «الاتحاد»، بأن الوزارة انتهت من تحديث أنظمة رصد مياه الأمطار بالسدود والأودية، والأنظمة الخاصة برصد المياه الجوفية.
ويبلغ عدد السدود في إمارة رأس الخيمة 30 سداً بسعة إجمالية 26,277,609 متر مكعب.
وقالت إن الأمطار التي شهدتها إمارة رأس الخيمة خلال الأسبوع الماضي أدت لجريان أودية الطويين، نحيل، البيح، قداعة، غليلة، شعم، مشيرة إلى أن الأمطار تركزت على جبل جيس بواقع 33.4 مليمتر ووادي الطويين 19.2 مليمتر، وفي مسافي 19 مليمتراً، وفي شوكة 12 مليمتراً، ووصلت كميات المياه التي حصدتها بحيرات 6 سدود في المنطقة الشمالية في إمارة رأس الخيمة، إلى 425,000 متر مكعب أي ما يعادل 94 مليون جالون.
وأشارت إلى أن الوزارة أنجزت في العام الماضي تحديث 110 نقاط رصد حتى الآن، من ضمنها: تركيب نظام إلكتروني شمل 24 سداً إلى جانب 13 بئر تغذية و57 بئر مراقبة، و16 محطة رصد لجريان الأودية ومحطات مائية متكاملة داخل الأودية.
وأكدت حارب أهمية رصد كميات المياه داخل تلك السدود على مدار الساعة، لافتة إلى أن هناك نظاماً جديداً يرصد أي تغير فيها، حيث يتم نقل تلك البيانات من الأجهزة التي تدار بالطاقة الشمسية إلى أنظمة الوزارة لمراقبتها وتحليلها والاستفادة منها في تطوير ورفع كفاءة تغذية المياه إلى جانب الحماية من مخاطر الفيضانات، لافتة إلى أن عمليات التطوير طالت أيضاً أنظمة رصد منسوب المياه الجوفية، التي اشتملت على تحديث 230 بئر مراقبة موزعة في الأحواض المائية بالدولة، حيث يتم متابعة شبكة الرصد وتسجيل بياناتها بشكل يومي وشهري.
السدود
وأوضحت أن الأمطار التي تزايدت معدلاتها في الآونة الأخيرة لم يكن لها أي تأثير على السدود على وجه الخصوص في المنطقة الشمالية من إمارة رأس الخيمة وهي أمطار معدلها في اليوم أدنى من 50 مليمتراً، وهي حدود معدلات الأمطار الدنيا، حيث إن السدود التي أنشأتها وزارة البيئة والمياه تمت دراستها وتصميمها وإنشاؤها وفقاً لأفضل الممارسات وبناءً على المعايير العالمية والمواصفات الهندسية التي تصدر من الجهات العلمية والهندسية واللجنة الدولية للسدود وتأخذ في الاعتبار نواحي السلامة والأمان والحماية من مخاطر الفيضانات العظمى والسلامة للسد والمناطق والمنشآت الواقعة أسفله، والتي تنتج من العواصف المطرية المرتفعة، والتي قد تصل إلى 700 مليمتر، ويعمل فيها السد بكفاءة وأمان، وتفيض المياه من المفيض المخصص لتمرير الفيضانات بأمان دون أن تؤثر على سلامة واستقرار السد.
فحص دوري
وأشارت إلى أن الوزارة تنفذ ضمن خطتها الاستراتيجية الفحص الدوري للسدود للتأكد من سلامتها طبقاً للمعايير الفنية القياسية الدولية، التي تتبناها الوزارة، وفقاً لأفضل الممارسات العالمية، بما يضمن جاهزيتها لتحمل أقصى الفيضانات التي يتوقع حدوثها، ويقوم استشاريو ومهندسو السدود بالوزارة بأعمال الرصد الدقيق للأوضاع الهندسية والمائية للسدود وتتبعها من خلال شبكة الرصد الإلكتروني والزيارات الدورية والفحص السنوي الشامل واستدعاء خبراء السدود المجازين دولياً في حالة استدعاء الأمر ذلك، كما يتم وضع برنامج سنوي للصيانة المستدامة للسدود وتنفيذها بالتعاون مع وزارة الأشغال العامة.

المزارعون
من ناحيتهم، أكد مزارعون في رأس الخيمة أن كميات الأمطار التي شهدتها الإمارة خلال الفترة السابقة ساهمت في عودة الحياة لبعض المزارع التي هجرها أصحابها خلال السنوات الماضية بسبب قلة الأمطار وارتفاع ملوحة الآبار الجوفية وتكلفة الزراعة بصفة عامة، خاصة مع الاعتماد بشكل كبير على الاستيراد، والذي أثر بدوره على المنتجين المحليين الذين يطبقون جميع المعايير الخاصة بالأمان البيئي والغذائي من حيث استخدام الأسمدة الحيوية وشبه الحيوية ذات التكلفة الأعلى. وقال عبدالله الشريقي أحد المزارعين بالإمارة: تزايد معدلات الأمطار خلال العامين الماضيين ساهم بشكل كبير في تحسن نظام الري بالنسبة لبعض المزارع القريبة من الأودية الجبلية، التي استفادت من ارتفاع منسوب المياه الجوفية، مشيراً إلى أن الزراعة في الإمارات بصفة عامة زراعة ومعظمها عبارة عن خضراوات وفواكه وقليل من الحبوب، مشيراً إلى أن وزارة البيئة والمياه تطبق نظاماً رقابياً محكماً على المنتجات فيما يخص المخصبات والمبيدات، التي يتم استخدامها وفق المعايير الدولية التي تضمن سلامة المستهلك لتلك المواد، مطالباً في الوقت نفسه بدعم القطاع الزراعي وتطبيق المعايير الخاصة بالمنتجات المحلية على جميع المنتجات الزراعية المستوردة، مشيراً إلى أن بعض الخضراوات والفواكه المستوردة لا تطبق المعايير الآمنة بالدرجة التي تطبق على المنتج المحلي، خاصة في التسميد والتخصيب ومكافحة الآفات الزراعية. وطالب بضرورة وضع خطة شاملة للزراعة بالمناطق الشمالية تشمل تحسين الخدمات التي يتلقاها المزارعون ودعم الزراعة في البيوت المحمية، وكذلك الزراعة في الحقول المفتوحة إلى جانب وضع نظام للتسويق أسوة بالمنطقة الغربية.

زيادة المعدلات
وقال حمد العواني، أحد المزارعين في رأس الخيمة، إن كميات زيادة معدلات الأمطار عن السنوات السابقة سيساهم في عودة الحياة للعديد من المزارع، خاصة في رأس الخيمة التي تعتبر تربتها الأجود بين المناطق الزراعية جميعاً على مستوى الدولة، لافتاً إلى أن المنتج المحلي في حال استمرار كميات الأمطار سيتضاعف خلال سنوات، مطالباً بمد المزارع في الوقت الحالي بالمياه المحلاة أو أي مصدر آخر، مع ضرورة حل إشكالية إغراق السوق بالمنتجات المستوردة من الدول المجاورة ذات التكلفة الأقل. وتابع: المنتجات المحلية من الخضراوات غالباً ما تتأخر عن منتجات الدول المجاورة بسبب ارتفاع الحرارة، وهو ما يؤثر بشكل كبير على المنتج المحلي عند استيراد كميات كبيرة من تلك المنتجات مثل الطماطم التي بدأ المحصول الشتوي منها يصل إلى أسواق الدولة، فيما المنتج المحلي يتوقع أن يكون بالأسواق خلال شهر فبراير؛ لأن زراعته تمت في شهر نوفمبر بسبب تأخر الشتلات، التي تمت في شهر أكتوبر الماضي بسبب ارتفاع درجات الحرارة.

سحب أكثر من 250 مركبة علقت في الرمال
هدى الطنيجي (رأس الخيمة)

تمكن قسم المرور والدوريات في القيادة العامة لشرطة رأس الخيمة خلال الأسابيع الثلاثة الماضية من سحب أكثر عن 250 مركبة علقت في رمال منطقة «عوافي» السياحية، وذلك باستخدام آليات خاصة لسهولة استخراجها وتفادي تعرضها للأضرار المادية الناجمة عن ذلك.
وتحرص شرطة رأس الخيمة دوماً على نشر التوعية بين قائدي المركبات بمختلف الأنظمة المرورية، منها أساسيات القيادة في المناطق الرملية التي تتطلب قيادة محددة لتفادي المخاطر أو عدم المقدرة على استخراجها في حال دخولها في الرمال، نظراً لكثرة الكميات الموجودة في منطقة عوافي السياحية.
وقال العقيد أحمد سعيد الصم النقبي مدير إدارة المرور والدوريات بشرطة رأس الخيمة بالإنابة: إن قسم المرور والدوريات تمكن خلال مهامه المنفذة الفترة الماضية من سحب أكثر عن 250 مركبة علقت في رمال منطقة «عوافي»، فضلاً عن غيرها التي تواجدت في مناطق ومواقع أخرى تطلبت ذلك. وذكر أن هذه الحالات رصدت خلال ثلاثة أسابيع التي تزامنت مع فعاليات المهرجان السياحي «عوافي» حيث تصل بلاغات السحب بعدد 15 مركبة في أيام الأسبوع وفي عطل نهاية الأسبوع إلى نحو 30 مركبة تقريباً.
وذكر أن المواقع التي تظهر بها هذه الحالات خلال موسم الأمطار في منطقة «عوافي»، نظراً إلى ارتيادها بكثرة من قبل المواطنين والسياح الأجانب والعرب ممن قد يجهلون طبيعة المنطقة الرملية وقد يتجهون إلى استخدام مركبات الصالون التي لا تملك القدرة على السير في الكميات الكبيرة من الرمال.

اقرأ أيضا

محمد بن سعود يكرم الفائزين بجائزة رأس الخيمة للتميز التعليمي