الاتحاد

الرياضي

المهارة الخضراء تتفوق على التكتيك الأزرق

القحطاني (يسار) يسدد في حراسة دفاع  الأزرق

القحطاني (يسار) يسدد في حراسة دفاع الأزرق

فريق لم يدخل مرماه هدف، هو الأقوى هجومياً، والأكثر امتلاكاً للاعبين لديهم كل عناصر النجاح والمغامرة، ومنافس يلعب بأسلوب تكتيكي بحت، يغير من شكل التشكيلة حسب معطيات المنافس، ويعرف كيف يتعامل من خلال منظومة جماعية تحت قيادة مدرب وطني جديد فعل حالة من الانصهار الجماهيرى لدى لاعبيه ليتفوق على نفسه وعلى منافسيه بكل أساليب كرة القدم الحديثة·
لقاء بين مدربين وطنيين و''ديربي'' خليجي هو الأكثر شراسة لما له من عراقة وجماهيرية على الساحة العربية والخليجية، ولما أفرزته كلتا الدولتين من عباقرة في كرة القدم على مر العصور، ويأتي هذا من خلال بطولة هي الأكثر أهمية بالنسبة لمنطقة الخليج، ويأتي أيضاً بعد حالة من الانهيار للكرة الكويتية من خروج من تصفيات كأس العالم ،2010 ومشاكل بالجملة مع الاتحاد الدولي، ويضاف إلى ذلك تعيين مدير فني جديد دون إعداد جيد، ومع ذلك يقنع ويؤدي بشكل أكثر من رائع، والآخر فريق يعاني مشاكل تحضيرية وأيضاً استهجان من جماهيره غير المقتنعة بمديره الفني الوطني والعصبية الواضحة من قبل جماهير الأندية من خلال لاعبي المنتخب، ومع كل هذا يملك الفريق الأفضلية في كل شيء في ''خليجي ·''19
المنتخبان يلعبان في الدور قبل النهائي تحت سمع وبصر الاتحاد الدولي المتمثل في رئيسه جوزيف بلاتر، وجماهير جاءت خلف كل فريق لتحتفل مع نجومها بالتأهل إلى النهائي ''الحلم خليجي ·''19
البداية مع المنتخب صاحب الأفضلية الأخضر السعودي في ظل غياب الحارس الأمين له نجم الوسط العربي والخليجي المخضرم خالد عزيز، وإعطاء مكان ثابت في التشكيلة لتيسير الجاسم على حساب عبده عطيف، وبالفعل كانت نظرة الجوهر سليمة بإشراك الجاسم من البداية واللعب على الجبهة اليمنى الأخطر بالنسبة للمنتخب السعودي مع وجود نابغة آخر اسمه الفريدي وهما أطراف السعودية المهاريين والمكملين لرأسي الحربة·
بدأ الأخضر السعودي المباراة بطريقة لعب 4-4-2 حيث تواجد معاذ والقحطاني وخلفهما لاعب خطير وسريع من الناحية اليسرى، وتيسير الجاسم من الجبهة اليمنى، ثم تحولت من 4-4-2 إلى 4-1-1-2-2 بمعنى أدق يبقى سعود كريري كلاعب خط وسط دفاعي بحت أمام المرشدي والهوساوي والتغطية العكسية على الشهيل عند التقدم، والجبهة اليسرى أيضاً بوجود الزوري الذي يعتبر الموشر الحقيقي لوسط ملعب الأخضر الدفاعي، ويأتي من أمامه أحمد عطيف اللاعب الأكثر تحركاً سواء دفاعياً أو هجومياً، حيث يتواجد في العمق تحت رأسي الحربة للاستفادة من تسيداته والتغطية على أحمد الفريدي عند التقدم كصانع لعب أو الدخول في المنطقة الخطرة للمنتخب الكويتي ليصبح هناك أكثر ستة لاعبين يؤدون الجانب الهجومي للأخضر السعودي من تيسير يميناً والفريدي في الوسط وعطيف في اليسار، ومن خلفهم يأتي أحد الأطراف الشهيل أو الزروي، والبقاء على يسعود كريري في منتصف الملعب مع الهوساوى فى المنتصف بجوار كريري، كل هذا في النواحي الهجومية·
وعند العودة للشكل الدفاعي تجد تيسير قريب جداً من الشهيل وأحمد عطيف أمام كريري الفريدي على الجانب الايسر وعودة القحطاني للوسط أمام عطيف، ويترك مالك معاذ كرأس حربة وحيد لتصبح الخطة دفاعياً 4-2-3-1 ويكون ثلاثي الوسط الأمامي على خط واحد أثناء هجمات المنتخب الأزرق، مما جعل هناك تقارب في الخطوط، ولم يستطع وسط الكويت اختراقها ورقابة المطوع وعجب بعيداً عن صندوق المرمى، وهو نفس الأسلوب الذى اتبعه الجوهر في اللقاء السابق مع الإمارات مع الفرق في أن عناصر الكويت الأكثر تكتيكياً·
لعب المنتخب الكويتي كالمعتاد بورقة جديدة جداً، لدواعٍ تكتيكية تفيد الخطة التي ينتهجها محمد إبراهيم، وهو نفس الأسلوب في كل مباراة، وفي المباراة الأولى كان هناك جراغ، والثانية كان هناك خالد خلف، والأخيرة علي مقصيد، ولكل لاعب دوره، والأخير كان لعدم التقدم الهجومي والبقاء في مركزه بالجبهة اليسرى لايقاف الفريدي والزروي، وبالفعل كما تم التنفيذ كما أراد المدير الفني، وأيضاً هناك ورقة أخرى ممثلة في طلال النايف كلاعب خامس في الدفاع·
ولأن المنتخب السعودي يلعب أكثر على القحطاني ومعاذ والفريدي في العمق، فلابد من تكثيف القلب حتى لا يخترق مع إيقاف مقصيد والعودة لجراح العتيقي وصالح الشيخ من الوسط لايقاف انطلاقات عطيف وجاسم والضغط على الشهيل من المطوع مع التحرك بسرعة للأمام من الماهر المطوع وأحمد عجب، مع عملية التحضير الكثير في وسط الملعب لإرهاق الأخضر واللعب على أسلوب واحد الكرات العالية للعجب من بين المرشدي والهوساوي وانطلاق المطوع ناحية الزوري بجانب المقصيد ليتحول المنتخب الكويتي من 4-4-1-1 إلى 4-1-3-2 ندا من اليسار وعليه القيام بدوره الدفاعي على أكمل وجه مع لاعب سريع تيسير الجاسم والهجومي على الشهيل وإعطاء مساحة أكتر للمطوع في القلب مع عجب، وفي الناحية اليمنى تكفل يعقوب بالمهام الدفاعية فقط لاغير، وهو دور لم يتغير منذ بداية البطولة، وأعتقد أنه أفضل مدافع أيمن في النواحي الدفاعية، بجانب نهير الشمرى المتقدم إلى وسط الملعب في حالة عودة القحطاني للمنتصف لمساعدة طلال النايف وللضغط أكثرعلى وسط ملعب مهاري من العيار الثقيل، مما أحدث كثافة عددية منقطعة النظير إلى منتصف الشوط الثاني، وهو ما حاول أن يفعله محمد إبراهيم مع فريقة، ووسط ملعبه أطول وقت ممكن، حتى ويلعب على عنصر المباغتة في الهجوم·
وبالفعل وبفضل فرض الأسلوب والتحضير والتمرير الكثير، لم يجد الأخضر السعودى المساحات التي يبدأ منها الحالة الهجومية لتعطل الأطراف الشهيل والزروي، من ثلث ملعب الأخضر، ووجود أكثر من 8 لاعبين من المنتخب الكويتي في الناحية الدفاعية، وسرعة الانتشار والكفاءة في الانضباط من الخط الأمامي والالتزام سواء لطرفي الملعب وأيضاً لاعبي الوسط بالكامل مع جود لاعب يعتبر مجهولاً في النواحي الهجومية ويأتي على نفس طريقة المطوع الاعب صالح الشيخ القادم من الخلف للأمام، وهو من اللاعبين المتميزين في معظم تكليفات المدير الفني، وتعد خطة محمد إبراهيم في الشوط الأول حالة من التكتيف لفريق مهاري في الوسط ورقابة مفاتيح اللعب على أن يترك الهجوم إلى المفاجأة وإحراز هدف، من كرة طويلة للعجب أو الاختراق من الأطراف للمطوع أو مفتاح آخر كرة ثابتة لمساعد ندا، الأهم هو عدم دخول أهداف في مرماه وعدم اعطاء المبادرة للخضر السعودي·
وفي الشوط الثاني، جاءت البداية كويتية أيضاً لتحركات المطوع وندا والشيخ والعتيقي والتحول إلى 4-4-2 باعتماده رأسي حربة أساسين للضغط أكثر واستغلال تراجع وسط الملعب والتقدم الهجومي الاكثر لمساعد ندا دون حذر دفاعي ليعطي مساحة كانت غير موجودة وغير مستغلة في الشوط الأول، وهو ما ينتظره الجوهر لسعودية فأعطى تعليمات لتيسر الجاسم، بالبقاء في النقطة الزمامية خلف مساعد ندا واستغلال سرعته والتحرك مع مالك ومعاذ مع الفريدي، وهذه المساحة لم تتواجد في أي لقاء آخر مع وجود ثغرة قوية في عمق وسط الملعب لتراجع لياقي في مستوى صالح الشيخ، وهو ما استفاد منه الأخضر السعودي لوجود كم هائل من اللاعبين أصحاب المهارات الخاصة في الجانب الهجومي، تيسير من اليمين والفريدي من الشمال ومن خلفهما عطيف والثلاثي يتمتع بسرعة وتمركز هجومي خطر جداً يكون الشكل السعودي على 4-1-3-2 ليتأكد التفوق الهجومي السعودي كل ذلك وعدم تقيد الشهيل والزروي والاكتفاء باللاعبين الأماميين·
بعد تقدم الأخضر السعودي أخذ زمام المبادرة وهو ما لم يتم في لقاء آخر ليبدأ فاصل من التعديل التكتيكي لمحمد إبراهيم، وكلها إلى النواحي الهجومية، ودفع بورقتين بديلتين لتنشيط الجانب الهجومي على حساب الشق الدفاعي، فالحذر لم يعد يكفي، ونزل وليد علي بديلاً لعلي المقصيد وخالد خلف لصالح الشيخ، وتحول المطوع إلى رأس حربة فعلي مع العجب، ومنها إلى 4-1-3-2 حتى لا يعطي مساحات إلى الأخضر يستفيد منها بسرعه لاعبيه ولكن نظراً للمهارة الفردية والجماعية العالية للأخضر السعودي كانت هناك خطورة عالية جداً·
حاول الأزرق على قدر استطاعته وأدخل رأس حربة آخر فهد الرشيدي على حساب القائد نهير الشمري، ودخول مساعد ندا إلى العمق الدفاعي ويترك الجبهة اليسرى للعتيقي، والاكتفاء بالكرات العالية عن طريق ندا للعجب والأداء الصريح إلى 4-3-3 وهي طريقة لم يتعود عليها الأزرق، لأنة لم يأت تحت ضغط التأخر في النتيجة في لقاءت خليجي ،19 وفي المقابل لم يغير من أدائه حتى بعد نزول الموسى استمر التكتيك وأسلوب اللعب السعودي إلى النهاية بطريقة 4-4-2 بعد التعديل

اقرأ أيضا

«فخر أبوظبي» يستعرض أمام «العنابي» بـ «رباعية»