الاتحاد

عربي ودولي

تقرير الاستيطان في الضفة غير ملزم للحكومة والمستوطنون غير آبهين


القدس المحتلة - بين لينفيلد وكريج ماير: إن البؤر الاستيطانية التي تقوي قبضة اسرائيل على الضفة الغربية، ليست عمليات قرصنة يقوم بها مستوطنون متشددون، فقد تأسست وتم ابقاؤها وتوسعتها بدعم من الحكومة الإسرائيلية· وهذه التهمة - إحدى اعقد القضايا في الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي- لم تعد ترد على لسان الحمائم الاسرائيليين او الفلسطينيين، بل إنها النتيجة الرسمية لتقرير تم بتفويض من رئيس الوزراء ارييل شارون صدر قبل ايام قليلة·
ويشكل التقرير احراجا لشارون، ويمكن أن يكثف الدعوات الأميركية لإسرائيل، من اجل تفكيك تلك البؤر طبقا لخطة السلام المعروفة باسم 'خريطة الطريق'، لكن الوثيقة التي لم تشر الى تورط شارون الشخصي في المخالفات لا يتوقع أن تحدث اثرا سياسيا في إسرائيل حتى بالرغم من أنه تم تسريع معدل البناء بشكل كبير، بعد تولي شارون منصب رئيس الوزراء في مارس من عام ·2001
وقال ليسلي سوسير المراسل الدبلوماسي لمجلة 'جيروزاليم ريبورت' معلقا: إن الناس يدركون أن فك الارتباط عن غزة يعتمد بالكامل على شارون، وهم لا يريدون تعريض ذلك للخطر، ونتيجة لذلك فإنني لا ارى تحركا سياسيا من قبل اليسار· كما ان اليمين يستشعر الخطر من إرغام شارون على خوض لعبته· قانونيا، ربما لا يكون شارون قد ترك أي بصمات أصابع·
ولم يترك هذا التقرير أي اثر يذكر على المستوطنين الذين يسكنون في هذه البؤر، وان كان بعضهم قد تمسك بموقفه اكثر، ظنا منهم أن الحكومة الاسرائيلية سوف لن تخذلهم في النهاية، وهي راعية الاستيطان· وتقول السيدة شارون (22عاما) التي جاءت للعيش في المستوطنة العشوائية 'ميتزافي داني' المؤلفة من 24 بيتا متنقلا بالقرب من القدس بالضفة الغربية معلقة:'لقد جئنا الى هنا لأنه مكان جميل وهو جزء من ارض اسرائيل· لقد جذبتنا الأرض وكان من الطبيعي جدا بالنسبة الينا الانتقال الى هنا'·
وقد تأسس الموقع فوق احدى التلال على بعد اميال قليلة شمال شرق القدس قبل 6 سنوات، وكباقي المواقع كان على مسافة قصيرة من مستوطنة كبرى (تعتبرها اسرائيل رسمية) كانت في هذه الحالة معالي ميحماس· واضافت شارون:'لقد كان انتقالنا الى هنا سهلا بعد الزواج مباشرة قبل عامين، وكانت المستوطنة مكانا متاحا يرحب بالقادمين الجدد، وهي عبارة عن بيوت متنقلة خالية، ترحب بالسكان ومزودة بالكهرباء وخطوط الهاتف والمياه التي توفرها الحكومة، وبطريق ممهدة تقود الى الموقع مع موقع للحراسة عند المدخل بل وحتى ملعب صغير مقابل اجر شهري، وعلى امل تحويل المكان الى موقع اقامة دائم·
ويقول النقاد: ان هذه بالضبط هي الطريقة التي تحول بها الكثير من المواقع الى مستوطنات دائمة، حيث اتخذت الشكل القانوني بعد تحولها الى حقيقة على الأرض· وكانت عائلة شارون هي التاسعة التي تصل الى المكان، الذي بات يضم الان 24 عائلة، علما بأن الكثيرين غيرهم يفضلون القدوم لولا ان الحكومة منعت نصب المزيد من البيوت المتنقلة في الموقع·
ومعظم المواقع لا تضم سوى ضرورات الحياة، وتقام بقصد الاقامة المؤقتة، بينما قاطنوها يتمترسون ويزعمون بأنهم اصحاب حق في الأرض· ويغادر أغلبية السكان صباح كل يوم، حيث يبعثون اطفالهم الى المدارس في المستوطنات الأكبر، ويتجهون هم إلى أعمالهم الواقعة داخل حدود اسرائيل، ما قبل عام ·1967
عن خدمة 'كريستيان ساينس مونيتور'

اقرأ أيضا