الاتحاد

عربي ودولي

مصادر لـ«الاتحاد»: قطر تمول قنوات بلندن لضرب الاستقرار

شادي صلاح الدين (لندن)

أكدت مصادر إعلامية أن العاصمة البريطانية لندن تمثل المحور الذي يركز عليه «نظام الحمدين» في خداع العالم الغربي، ودس رسائله المسمومة في غلاف إعلامي عبر تمويل عدد من القنوات والمواقع الإخبارية سواء بشكل مباشر أو غير مباشر. وأوضحوا أنه نظرا لأن زواج قطر بجماعة الإخوان الإرهابية هو زواج كاثوليكي لا طلاق فيه، فإن لندن هي مركز إعلامي مهم للإخوان، وبتمويل قطري، كما كشف أعضاء النظام نفسه في تصريحات علنية وخاصة.
وكشفت المصادر في تصريحات لـ «الاتحاد» عن تمويل نظام الحمدين لعدد من القنوات التي تبث من العاصمة البريطانية، ويديرها موظفون موالون للنظام القطري في شكل «معارضين» للأنظمة الحاكمة في بلادهم بهدف ضرب استقرار المنطقة.
وأضافت : قام النظام القطري خلال السنوات القليلة الماضية بإنشاء عدد من شركات الإنتاج لتصبح واجهة التمويل من الدوحة، ومن بينها شركة «إيه تو زد»، وشركة «ريفليكشنز»، والتي يصب تمويلها على عدد من القنوات ومنها قناة «الحوار»، التي تبث من لندن، وتعتبر الركيزة الأساسية التي يعتمد عليها النظام القطري والإخواني في بث سمومه، رغم وجود شبكة «العربي الجديد» التي أنشئت منذ عدة سنوات.
يذكر أن تسجيلاً صوتياً مسرب لأمير قطر السابق حمد بن خليفة ورئيس وزرائه حمد بن جاسم، قد أثار جدلا واسعا، بسبب كشفه كيف تعمل قطر على زعزعة استقرار جيرانها من خلال تمويل حركات المعارضة وتمويل قنوات لبث أكاذيب لصالح النظام القطري. ولم يجد الأمير السابق حرجا في الاعتراف بتمويل أذرع إعلامية لجماعات المعارضة، قائلا «إحنا اللي خلقنا قناة الحوار في لندن، إحنا اللي بنغذي قناة الجديد في لبنان، ويعرف كثير من الإعلاميين أن صحفيي قناة المنار وقناة الجديد تدربوا في قطر، خاصة في قناة الجزيرة.»

قناة الحوار
وقال مصدر إعلامي لـ «الاتحاد»: أنشأت قطر قناة «الحوار» الفضائية في لندن عام 2006، وبدأ بثها في عام 2007، بتمويل مباشر حصل عليه الإخواني ومدير معهد الفكر السياسي الإسلامي في لندن، عزام التميمي، وهو بريطاني من أصول فلسطينية.
ومن المعروف أن التميمي «ناشط معروف للإخوان وله صلات بحركة حماس» والتميمي نفسه نشر كتابا بعنوان «حماس من الداخل»، طبقا لما قاله باتريك بيول في مجلة «فرونت البريطانية».
وقال المصدر إن القناة تلقت تمويلا من الجزيرة منذ اليوم الأول لإنشائها كأي ذراع إخواني حرص النظام القطري وأميره السابق على دعمه ورعايته. وأضاف أن الهدف الرئيس للقناة في البداية هو الدفاع عن جماعة الإخوان الإرهابية والترويج لقياداتها، قبل أن يضاف إلى هذا الأمر الهجوم على السعودية والإمارات والبحرين ومصر، وأي دولة تتعارض سياساتها مع سياسات نظام الحمدين الراعي للإرهاب.
وكان موقع «كريس بيلثي» قد ذكر أن قناة الحوار اللندنية هي «الوسيط الإعلامي الأهم» لجماعة الإخوان الإرهابية.
وتبنت القناة خطابا تحريضيا ضد أغلب الأنظمة العربية، وأظهرت عداء خاصا لكل من الإمارات والمملكة العربية السعودية ومصر. وكان لها دور بارز في بث الأكاذيب من أجل توسيع ظاهرة الاحتجاجات في الوطن العربي.
وخصصت القناة، التي تتخذ من مبنى «وست جيت هاوس» بغرب لندن مقرا لها، وهي توجد في نفس المبنى الذي يوجد فيه موقع «العربي 21» الإخواني والممول أيضا من النظام القطري، برامجها لاستضافة العديد من القيادات الإخوانية أو المقربين لهم، إضافة الى قيادات المعارضة الهاربة في لندن.
والتميمي دائم الظهور في قناة الجزيرة القطرية مما يكشف عن مدى العلاقة المترابطة مع النظام القطري. ويستغل التميمي البرامج التي يظهر بها في الهجوم على الأنظمة العربية والخليجية المعارضة للنظام القطري. وبالرغم من سؤال عزام التميمي في أكثر من مناسبة عن سبل تمويل القناة ودفع أجور العاملين بها، إلا أنه دائما ما كان يتهرب عن الإجابة.

قناة اللؤلؤة
وأوضح مصدر إعلامي أن قناة اللؤلؤة تعتبر أيضاً أحد الأذرع الإعلامية للنظام القطري في لندن، حيث تستغلها الدوحة في الهجوم على مملكة البحرين.
وأضاف: تم إنشاء قناة اللؤلؤة في عام 2011، حيث يرأسها ياسر الصائغ. وحصلت القناة على دعم مالي كبير من قطر، وصفته بعض الدوائر المقربة من القناة أنها وصلت إلى 10 ملايين دولار.
وكشف المصدر أن التمويل القطري للقناة جاء في إطار الدعم المالي المقدم من قبل نظام الحمدين لجماعة «أحرار البحرين»، التي يرأسها سعيد الشهابي، وهو متورط في قضايا إرهابية وملاحق قضائيا في المنامة.
وسعيد الشهابي أحد الوجوه التي تظهر باستمرار عبر قناة «اللؤلؤة»، وهو دائم الدفاع عن النظام القطري سواء عبر البرامج التي يظهر بها، أو عبر المقالات التي يكتبها. كما التقى الشهابي مع رئيس الوزراء القطري السابق حمد بن جاسم بهدف تلقي دعم مالي كبير لافتتاح قناة وموقع لمواصلة الهجوم على البحرين ودول المقاطعة من ناحية، إضافة الى الترويج للنظام القطري من ناحية أخرى.
ويمكن لأي متابع للقناة أن يرى مدى التحيز الواضح الذي تنتهجه سياسة القناة لصالح النظام القطري، وآخرها الهجوم العنيف الذي شنته ضد مؤتمر المعارضة القطرية في لندن، والذي عقد في شهر سبتمبر الماضي، والدفاع المستميت عن النظام القطري، وتوجيه الاتهامات للقائمين عليه.

تلفزيون العربي
بدأ تلفزيون العربي الإخواني القطري بثه في العاصمة البريطانية لندن في 25 يناير عام 2015. وكان المخطط لذلك التلفزيون أن يحل محل قناة الجزيرة، التي بدأت نسبة مشاهدتها في التراجع، رغم نفي النظام القطري الراعي للإرهاب ذلك في عدة مناسبات. وبدأ بث القناة ببرامج منوعة تمويها من إدارتها حول الهدف الحقيقي من إنشائها.
وقال الكاتب الصحفي والمحلل السياسي عبد الله حمودة لـ «الاتحاد» إن التلفزيون العربي مرتبط بتمويل قطري، يتم عبر شركة «فضاءات ميديا» القطرية والتي يرأس إدارتها الدكتور عزمي بشارة عضو الكنيست السابق، مشيرا إلى أن فشل القناة في تحقيق النجاح المخطط له، أدى إلى التراجع عن المخطط الأول بأن تحل محل الجزيرة.
وكشفت مصادر لـ «الاتحاد» أن قائمة المساهمين في شركة «فضاءات ميديا» مرتبطون بقطر، منهم رجل الأعمال القطري سلطان الكواري والمقرب من عزمي بشارة، والمحامي العراقي البعثي السابق صباح المختار، إضافة إلى «مؤيد ديب» وهو موظف أقرب إلى صفة مدير أعمال عضو الكنيست الإسرائيلي السابق عزمي بشارة، ويقيم في الدوحة، والمصري عبدالرحمن الشيال، وإسلام لطفي الإخواني المصري الذي اعترف في حواره مع العربي الجديد أن عزمي بشارة هو من دفع شركة فضاءات ميديا لتبني مشروع العربي الجديد.
والقناة منذ نشأتها حتى الآن هي ملعب واسع لقيادات تنظيم الإخوان الإرهابي، وتركز هجومها على مصر ودول المقاطعة جميعا بشكل خاص.

المغاربية
تم إنشاء القناة في عام 2011 في لندن بتمويل قطري بهدف تشويه صورة الجزائر. وقال مصدر إعلامي لـ «الاتحاد» إن مؤسس القناة هو سليم مدني، ابن رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ ، عباسي مدني، والذي يعيش في الدوحة بجانب والده، الذي حصل على الجنسية القطرية. وأضاف : يتولى مدني رئاسة مجلس إدارة شركة «قطر إينرجيكو سولار» وشركة «قطر للطاقة الشمسية» التي تأسست في 1998 ، إضافة إلى امتلاكه عددا من الأسهم في شركات مختلفة ومتخصصة في المعلوماتية·
وكشف رئيس الوزراء السابق للنظام الإرهابي، حمد بن جاسم، أن بلاده مولت قناة «المغاربية» من أجل تشويه صورة الجزائر، واستغلت كذلك قناتها الفضائية من أجل استهداف أمن واستقرار عدد من الدول العربية كليبيا وسوريا ومصر.




اقرأ أيضا

القضاء الإيطالي يأمر بإنزال مهاجرين عالقين في سفينة إنقاذ منذ أسابيع