الاتحاد

عربي ودولي

ولي العهد السعودي يتعهد باجتثاث فكر «الإخوان»

محمد بن سلمان خلال المقابلة (صورة تلفزيونية)

محمد بن سلمان خلال المقابلة (صورة تلفزيونية)

الرياض (وكالات)

تعهد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان آل سعود بالقضاء الكامل على ما تبقى من فكر عناصر جماعة «الإخوان» الإرهابية في مدارس السعودية. وقال ابن سلمان في مقابلة مع برنامج «60 دقيقة» على شبكة «سي بي إس نيوز» الأميركية قبيل توجهه للعاصمة الأميركية واشنطن في زيارة يلتقي خلالها الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض ونائب الرئيس مايك بينس ومستشار الأمن القومي هيربرت مكماستر ووزير الدفاع جيمس ماتيس، إضافة إلى العشرات من أعضاء الكونجرس، ويبحث خلالها العلاقات الثنائية والقضايا ذات الاهتمام المشترك، إن «المدارس السعودية تعرضت لغزو من عناصر جماعة الإخوان، ولا يزال البعض منهم موجوداً، ولكن في القريب العاجل سيتم القضاء عليهم نهائياً». ورداً على سؤال مقدمة البرنامج، نورا أودونيل، بشأن القضاء على التشدد في النظام التعليمي، أجاب ابن سلمان قائلاً «بالطبع سنقضي على التشدد، فلا توجد دولة في العالم تقبل تعرض نظامها التعليمي لغزو من أي جماعة متطرفة».

«هتلر الجديد»

وعن الشأن الإيراني، وجه ولي العهد السعودي سيلاً من الاتهامات لإيران ومرشدها خامنئي. وقال ابن سلمان «قلت إن خامنئي هو هتلر الجديد لأنه يريد التوسع وينفذ مشروعه الخاص في الشرق الأوسط كما هتلر في زمنه».

وأكد أنه في حال طورت إيران قنبلة نووية، فإن السعودية ستقوم بالشيء نفسه وفي أسرع وقت ممكن. وقال ولي العهد السعودي إن «إيران ليست نداً للسعودية»، واتهمها بحماية عناصر «القاعدة» ورفض تسليمهم للعدالة، وإيواء الزعيم الجديد للتنظيم حمزة بن لادن، وهو نجل أسامة بن لادن، مشيراً إلى أن أسامة بن لادن سعى لإحداث شرخ بين الشرق الأوسط والغرب، خاصة السعودية والولايات المتحدة. وقال «أسامة بن لادن جنّد 15 سعودياً في هجمات 11 سبتمبر، بهدف واضح، ووفقاً لوثائق وكالة المخابرات المركزية وتحقيقات الكونجرس، أراد أسامة بن لادن خلق انشقاق بين الشرق الأوسط والغرب، بين السعودية والولايات المتحدة الأميركية». وأكد ولي العهد السعودي أن المملكة نجحت كثيراً في السنوات الأخيرة في معالجة الشرخ الذي خلقه بن لادن بينها وبين الغرب. وأضاف، أن «جيلنا عانى كثيراً من نموذج الإسلام المتطرف بعد عام 1979» قائلاً: «بعد 1979 أصبحنا ضحايا للتطرف».

وفيما يتعلق باليمن، أشار إلى أن الفكر الإيراني تسلل إلى أجزاء كبيرة من اليمن. وأكد أن ميليشيات الحوثي يستغلون المساعدات الإنسانية لمصلحتهم، كما أنهم يمنعون وصول المساعدات للتسبب بالمجاعة.

وقال في هذا السياق «لا أستطيع أن أتخيل أن الولايات المتحدة ستقبل يوماً ما بأن تكون هناك ميليشيات في المكسيك تطلق صواريخ على العاصمة واشنطن ونيويورك ولوس أنجلوس بينما الأميركيون يراقبون هذه القذائف ولا يفعلون شيئاً». ووصف الأزمة الإنسانية في اليمن بأنها «مؤلمة للغاية»، معرباً عن أمله في أن تتوقف الميليشيات الحوثية عن «استخدام الوضع الإنساني لمصلحتها من أجل حشد التعاطف مع المجتمع الدولي»، مشيراً إلى أنها «تعيق المساعدات الإنسانية من أجل خلق المجاعة وأزمة إنسانية».

«رسالة واضحة»

وعن الحملة التي شنتها السلطات السعودية ضد الفساد، قال ابن سلمان إن «حكومته استردت أكثر من 100 مليار دولار، ولكن المقصود ليس استعادة الأموال المنهوبة، بل معاقبة الفاسدين، وإرسال رسالة واضحة مفادها أن كل من يتورط في صفقات فساد سيواجه العدالة». وأكد ولي العهد السعودي أن كل الإجراءات التي اتخذت ضد من وصفهم بالفاسدين، جاءت وفقاً للقانون. ونفى ولي العهد السعودي، تعرض المملكة إلى مشكلة مالية، قائلاً إن المملكة «لم تعان من أزمة مالية»، مُشيراً إلى أن «الدولة وفرت ما يلزم من صحة وتعليم لجيل الشباب الحالي».

مساواة بين المرأة والرجل في الراتب

وفي ما يتعلق بالمرأة السعودية وحقوقها، قال «لقد قطعنا شوطاً لمنح المرأة حقوقها ولم يبق الكثير، ونعمل على قانون مساواة راتب المرأة بالرجل قريباً»، وأوضح أن المملكة تعمل على مبادرات من أجل المساواة بين الرجل والمرأة، لا سيما في الراتب والوظائف، لافتاً إلى أنه بعد أشهر قليلة ستبدأ المرأة بالقيادة، كما أن النساء اليوم لم يحصلن على الحقوق كافة التي ضمنها الإسلام، ولكن المملكة تعمل على ذلك.

وأشار إلى أن ارتداء العباءة ليس شرطاً للمرأة السعودية، وإن المهم هو الحشمة، وقال إن «القوانين واضحة، وهي تلزم النساء بارتداء ملابس محتشمة ومحترمة مثل الرجال تماماً»، وأضاف ولي العهد أن «القوانين لا تلزم النساء صراحة بارتداء عباءة سوداء أو غطاء رأس أسود، إن اتخاذ القرار الخاص بالملابس متروك للنساء في إطار الاحترام والحشمة».

 

اقرأ أيضا

إعصار "تريفور" يضرب أستراليا والسلطات تتأهب