صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

تونس تعرض منح اللجوء للأسد وعائلته

سوريون يشيعون جثامين عدد من القتلى في حي الخالدية بحمص

سوريون يشيعون جثامين عدد من القتلى في حي الخالدية بحمص

أكد الرئيس التونسي المنصف المرزوقي أن تونس مستعدة لمنح الرئيس السوري بشار الأسد حق اللجوء. وقال المرزوقي في حديث تنشره صحيفة “لا بريس” التونسية في عددها الصادر اليوم الأربعاء إن “تونس مستعدة لمنح الرئيس السوري بشار الأسد والمقربين منه حق اللجوء في إطار حل تفاوضي للنزاع السوري”.
وقال عدنان المنصر الناطق باسم الرئيس منصف المرزوقي لـرويترز “من حيث المبدأ تونس مستعدة لمنح اللجوء السياسي لبشار الأسد وأفراد عائلته اذا كان هذا الاقتراح سيساهم في وقف إراقة الدماء وإنهاء قتل السوريين المستمر منذ أشهر”. وكان المرزوقي قال خلال مؤتمر أصدقاء سوريا الذي عقد في تونس إن روسيا يمكن أن تكون ملجأ لبشار وأضاف انه يرفض أي حل عسكري في سوريا.
في غضون ذلك قال مصدر في جامعة الدول العربية إن وزراء الخارجية العرب سيعقدون اجتماعات تستمر يومين ابتداء من العاشر من مارس في القاهرة لبحث التطورات في سوريا والإعداد لمؤتمر القمة العربي الذي سيعقد في بغداد في أواخر الشهر المقبل. وقال إن الوزراء سيناقشون إحجام دمشق عن تطبيق قرار الجامعة العربية الخاص بإنهاء حملة القمع التي يتعرض لها المحتجون المناوئون لحكم الرئيس بشار الأسد. وقال المصدر “الأمين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربي سيقدم إلى الوزراء تقريرا تفصيليا حول الأوضاع السورية يتضمن عدم وقف العنف من قبل السلطات السورية وعدم الإفراج عن المعتقلين السوريين بسبب الأحداث الراهنة ورفضها فتح المجال أمام منظمات حقوق الإنسان العربية والدولية للتنقل بحرية داخل المدن السورية”.
وأضاف أن التقرير سيشير إلى “عدم إخلاء المدن السورية من مظاهر التسلح وعدم سحب الجيش السوري والقوات المسلحة من مختلف التشكيلات إلى ثكناتها ومواقعها الأصلية وعدم السماح للمتظاهرين بالتظاهر السلمي بمختلف أنواعه وعدم التعرض لهم”.
وفي الرياض أكد الأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز وزير الدولة رئيس الحرس الوطني أن ما يحصل للشعب السوري “محزن”. وأعرب الأمير متعب “عن بالغ الأسى والحزن لما يتعرض له الشعب السوري، وما يشهده عدد من الدول العربية من عدم استقرار”، متمنيا “أن يعم الأمن والسلام كافة الأقطار العربية”.
بدوره أكد رئيس هيئة حقوق الإنسان السعودية بندر بن محمد العيبان أن عدم توحيد الموقف الدولي أعطى النظام السوري رسالة خاطئة لممارسة القتل، مطالبا أن تطال العدالة الدولية كل من شارك في ارتكاب هذه الأعمال الوحشية والجرائم الموجهة ضد الإنسانية.
وقال العيبان رئيس وفد المملكة، في مداخلة أمام مجلس حقوق الإنسان المنعقد في جنيف إن “عدم توحيد الموقف الدولي أعطى النظام السوري رسالة خاطئة لممارسة القتل، ووقتا إضافيا لقتل المزيد من أطفال ونساء وشيوخ الشعب السوري، مؤكدا موقف المملكة الثابت من الوضع المأساوي الذي يعيشه الشعب السوري . وأضاف العبيان :
“يأتي الاجتماع لنعبر وبوضوح عن استمرار دعمنا للشعب السوري في مواجهة هذه الكارثة الإنسانية الخطيرة، التي نتج عنها حتى الآن مقتل وإصابة وتهجير عشرات الآلاف من المدنيين السوريين، إلى جانب تدمير العديد من الأحياء السكنية في عدد من المدن والقرى السورية، كما حدث في حي بابا عمرو والخالدية، ومحاصرة مدن بأكملها، وقطع أسباب الحياة عنها، ومنع إخلاء القتلى والمصابين والجرحى “. وطالب المسؤول السعودي بأن تطال العدالة الدولية كل من شارك في ارتكاب هذه الأعمال الوحشية والجرائم الموجهة ضد الإنسانية، مؤكدا دعم المملكة لجميع الجهود والقرارات الدولية التي صدرت من هذا المجلس وخارجه.
وقال إن المملكة العربية السعودية تحمل الأطراف الدولية التي تعطل التحرك الدولي المسؤولية الأخلاقية عما آلت إليه الأمور في سورية، خاصة إذا ما استمرت في موقفها المتخاذل والمتجاهل لمصالح الشعب السوري.
من جانبه دعا الرئيس اللبناني ميشال سليمان الى “إعادة سوريا الى حضن جامعة الدول العربية”.
وقال سليمان بعد لقائه نظيره الروماني ترايان باسيسكو “إن لبنان يستمر في أداء دوره كرسالة حوار بين المجتمعات انسجاما مع طبيعته وتركيبة الشعب اللبناني، ومرتكزها الأساسي هو الحوار. من هنا كان كلامي لإعادة سوريا الى حضن الجامعة العربية وهذا ما عملنا عليه سابقا وسنبقى نعمل عليه لاحقا”. وتابع سليمان “نحن طالبنا السلطات السورية أيضا بالتجاوب مع المبادرة العربية الأولى لتحقيق الديموقراطية وتحقيق آمال ومطالب الشعب السوري، وبنفس الوقت مهما كان رأي لبنان في الجامعة العربية فهو يلتزم قراراتها بشكل دائم وما حضوره الاجتماعات إلا اكبر دليل على التزامه بقراراتها”.
واكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في مقابلة مع صحيفة سعودية أن بلاده تؤيد “التغيير في سوريا” التي رأى أن الأوضاع فيها “لن تستقر” دون هذا التغيير. وقال المالكي في المقابلة مع صحيفة “عكاظ” إن “العراق يؤيد التغيير في سوريا”، معتبرا أن “التغيير ضرورة ولا يمكن أن تستقر الأمور دون تغيير”. وأضاف المالكي “لا بد من منح الحريات الكافية وتشكيل حكومة وحدة وطنية ابتداء، واجراء انتخابات نزيهة وتحت إشراف أممي وعربي وان ينتخب مجلس وطني هو الذي يقر الدستور”.