صحيفة الاتحاد

الإمارات

وزير العمل الأردني: المدن العمالية في الإمارات «نموذج عالمي»

إبراهيم العموش خلال زيارته لقرية “الراحة” العمالية

إبراهيم العموش خلال زيارته لقرية “الراحة” العمالية

أشاد معالي وزير العمل الأردني الدكتور إبراهيم العموش بالمدن العمالية في دولة الإمارات، ووصفها بـ “النموذج العالمي” الذي يجب أن يحتذى به لحماية حقوق العمال وتوفير السكن اللائق لهم.
جاء ذلك خلال جولته التفقدية لمجمع قرية “الراحة” للسكن العمالي في منطقة مصفح بأبوظبي، ورافقه في الجولة القائم بأعمال المدير العام بوزارة العمل حميد بن ديماس والمدير التنفيذي لقطاع التفتيش بالوزارة ماهر العوبد وعبد الرحمن أحمد الجحوشي مدير إدارة المنشآت بالمؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة. وتأتي الجولة التفقدية للمدن العمالية في إطار زيارة معاليه الرسمية والوفد المرافق له للدولة والتي تستمر لمدة خمسة أيام يبحث خلالها توطيد أواصر التعاون بين البلدين على صعيد علاقات العمل.
وقال الدكتور العموش، ردا على سؤال لـ“الاتحاد” عقب جولته، “إن الإرادة السياسية لقيادة دولة الإمارات جادة في حماية حقوق العمالة ودعمها للجانب الإنساني للعمالية الأجنبية في الدولة، حيث تتجسد في هذا الصرح السكني الذي تتوافر فيه جميع وسائل الراحة للعمال”. وأضاف أن المدن العمالية فاقت المعايير المعتمدة دولياً لسكن العمال، مشيرا إلى أن دولة الإمارات تسعى لتوفير أفضل الخدمات في هذه المدن لتحقيق مستويات معيشية أفضل للعمال.
ووصف العموش قرية “الراحة” العمالية بأنها أفضل من سكن طلاب الدراسات العليا في الجامعات بالدول الأوروبية، حيث تتوافر في المدن العمالية العديد من الخدمات الأساسية والترفيهية. وتبلغ المساحة الاجمالية لقرية الراحة العمالية 500 ألف متر مربع، تتوزع على 290 ألفاً مساحة المباني و210 آلاف حدائق وطرقات وخدمات وملاعب.
وتضم المدينة 4392 غرفة مفروشة، مطبخين مركزيين مزودين بأحدث الأجهزة، 16 صالة طعام تتسع لأكثر من 45 ألف عامل، مسجدا يتسع لـ 4000 مصل، مركزين للترفيه، مغسلة مركزية، مركزا تجاريا على مساحة 20 ألف متر مربع، مستشفى يتسع لـ 30 سريرا، ملاعب كريكت وتنس وكرة يد. وتبلغ قيمة الايجار عن العامل الواحد 390 درهماً، تشمل السكن والماء والكهرباء بالإضافة إلى 450 درهماً للوجبات وتنظيف الملابس.
وأكد أن هذه الزيارة هى الأولى له للاطلاع على التجربة الإماراتية في بناء وتشييد مدن عمالية حققت أعلى المعايير التي يمكن أن تتوافر في مجمعات السكن العمالية.
وتفقد معاليه المرافق المختلفة في قرية “الراحة” العمالية حيث غرف النوم للعمال التي تتسع لستة عمال، بالإضافة إلى المطابخ وقاعات تناول الطعام والمسجد الذي يتسع لـ 4000 شخص.
كما اطلع معاليه على كيفية تأمين القرية من خلال غرفة الأمن وكاميرات المراقبة المنتشرة في جميع الطرقات وأماكن تجمعات العمال مثل قاعات الطعام للسيطرة على أي حالات انفلات أمني.
شركاء التنمية
من جانبه، قال القائم بأعمال المدير العام بوزارة العمل، حميد بن ديماس، “إن الحكومة تؤكد التزامها بتوفير بيئة عمل تليق بالإنسان وتحقق متطلباته”.
وأضاف أن شعار الاحتفال بيوم العمال في الأول من مايو في الدولة هذا العام سيكون “العمال شركاؤنا في التنمية” وهم يستحقون من الناحية القيمية والأخلاقية والقانونية أن يتوافر لهم السكن الملائم.
ودعا ابن ديماس أصحاب العمل إلى الحرص على تسكين العمال في هذه السكنات، تطبيقا لقرار مجلس الوزراء بشأن معايير السكن، لافتاً إلى أن القرار أسهم إلى حد كبير في حل مشكلات السكن العمالي. وشدد على أن السكن من الخطوط الحمراء التي لا يمكن تجاوزها أو التهاون فيها، حيث إن الوزارة ترهن إصدار تصاريح العمل بتوفير السكن.
وقال المهندس عبد الرحمن أحمد الجحوشي، مدير إدارة المنشآت بالمؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة، “إن الإنجازات جاءت نتيجة دعم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وحرص سموه على حماية حقوق العمال”. وأضاف أن المدن العمالية تحقتت إثر الجهود الواضحة لكل من وزارة العمل التي حددت معايير السكن الملائم للعمال والمستثمرين الذين قدموا العديد من المجهودات لتوفير أفضل الخدمات للعمال.


وزير العمل يستقبل نظيره الأردني
أبوظبي (الاتحاد) - استقبل معالي صقر غباش وزير العمل في مكتبه بديوان الوزارة نظيره الأردني معالي الدكتور إبراهيم العموش، لبحث آليات تطوير وتعزيز العلاقات الثنائية وسبل التعاون المشترك بين البلدين الشقيقين في القضايا المتعلقة بسوق العمل.
وأكد غباش على استعداد الوزارة لتوفير الدعم اللازم في مجال التدريب وتبادل الخبرات وخاصة فيما يتعلق بالمبادرات المبتكرة التي طرحتها الوزارة مؤخراً، بهدف تنظيم سوق العمل وتعزيز قدرات الحكومة على توفير بيئة عمل آمنة ومستقرة.
واستمع الوزير الضيف لعرض موجز قدمه مكتب حماية الأجور حول آلية عمل النظام ودوره المتوقع في تعزيز استقرار علاقات سوق العمل وتوازنها. كما قام بجولة في ديوان الوزارة مستعرضاً الخدمات المختلفة المقدمة للعمال وأصحاب العمل.