الاتحاد

دنيا

الينبوت·· شديد السواد والحلاوة

ينبت في المناطق الصحراوية

ينبت في المناطق الصحراوية

يعدّ شجر الينبوت الشوكي من العائلة البقولية، ينبت في المناطق الصحراوية والمهملة وبالقرب من المزراع، ويعمّر طويلاً، كما يتجدد نموه ويزهر من الربيع إلى الصيف في البلاد الصحراوية كالخليج العربي، ثم تظهر ثمرته حمراء كالتفاح، تتحول بعد أن تجف إلى اللون الأسود فتبدو كقطعة متفحمة·
ذُكر في كتب التراث العربي وسُمي ''خرنوب المِعزَى'' نوع شجرته عظيمة، كشجرة التفاح الكبير، وورقها أصغر من أوراقه، ولها ثمرة صغيرة سوداء حلوة بها عجمة ''نوى''· يقول المهندس عبدالرحمن السرحان: جاء ذكر الينبوت في ''لسان العرب'' ووصف بأن له شوكاً قصيراً يسمى الخَرُّوب، وله ثمرة كأَنها تفاحة فيها حب أَحمر، وتكون اليَنْبوتةُ مثل شجرة التفاح العظيمة، وورقها أَصغر من ورق التفاح، ولها ثمرة أَصغر من الزُّعرور، شديدة السواد والحلاوة، ولها نوى· وهي عَقُولٌ للبطن يتداوى بها· كما يفيد مغلي جذور نبات الينبوت في حالات صحية محدودة، كتفتيت الحصى، إذ يؤخذ ملعقة من طحين جذوره الجافة ويغلى في كوبين من الماء حتى يتبخر ويصبح كوباً واحداً، ثم يُشرب وتكرر هذه العملية ثلاث مرات يومياً، فتتفتت الحصى وتخرج مع البول· كذلك، الينبوت بارد يابس فيه قوّة مقيئة بغير لذع، وطبيخه يقتل البراغيث إذا رُش في البيوت، وقشر أصل الينبوت يفتت الأسنان العفِنة، ويمنع من وجعها، وينفع مع تقرّح الأمعاء والسَّحْج، وإذا طلي به على المَقعدة بالعسل نفع من النواصير والبواسير، وإذا نتف الشعر وطلي به على أثره ودلك به، لم ينبت فيه شعر''·
هذا ما تذكره الكتب عن ''الينبوت'' قديماً، حينما لم يكن الطب مزدهراً، بينما الآن تطور الطب وبات هناك علاج لكل الأمراض يتابعها طبيب أخصائي مع مرضاه ويرشدهم إلى العلاج الناجع·
أخيراً·· نذكّر بأن الشاعر جرير كان قد ذكر ''الينبوت'' في قصيدة له، قائلاً:
لن تدركوا المجد أو تَشْرُوا عباءكم
بالخَزِّ، أو تجعلوا الينبوت ضمرانا

اقرأ أيضا