صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

4 قتلى باعتداءات واعتقال 209 في بغداد والأنبار وواسط

هدى جاسم، وكالات (بغداد) - قتل 4 أشخاص وأصيب 3 آخرون باعتداءات في محافظتي بغداد والأنبار، وعثرت السلطات على 4 جثث لشباب من عائلة واحدة في العاصمة، فيما اعتقلت الشرطة 209 أشخاص في واسط بتهم مختلفة. من جانبه طالب رئيس البرلمان العراقي أسامة النجيفي أمس النواب التخلي عن شراء سيارات مصفحة بعدما أثارت هذه المسألة انتقادات في الشارع العراقي ومن قبل قيادات دينية وسياسية. وانتقدت القائمة العراقية بزعامة أياد علاوي الكتل النيابية التي صوتت لصالح شراء السيارات المصفحة، تراجعت عن موقفها بسبب المطالب التي اعترضت على القرار.
فعلى الصعيد الأمني اغتال مسلحون مجهولون موظفا يعمل في محكمة الجنايات العليا لدى مروره بسيارته على طريق القناة الرئيسي شرق بغداد. كما قتل موظف آخر في وزارة العدل يعمل في محكمة الأحداث، بنفس الطريقة في حي العامل جنوب غرب بغداد.
وفي الكرمة بالفلوجة في محافظة الأنبار قتل ضابط شرطة وشرطي وأصيب ثلاثة آخرون بانفجار عبوتين ناسفتين على سيارته أثناء توجه إلى عمله. وعثرت الشرطة العراقية على أربع جثث صباح أمس تعود لثلاثة أشقاء وابن عمهم في مدينة الصدر شرق العاصمة.
إلى ذلك أعلن قائد شرطة الكوت بمحافظة واسط اللواء حسين عبدالهادي أمس اعتقال 209 أشخاص متهمين بمخالفة القانون خلال الأيام الستة الماضية. وعلى صعيد قضية شراء سيارات مصفحة، قال النجيفي في بيان توجه فيه إلى النواب العراقيين أمس “أرجوكم أن تتخلوا عن هذا الحق الدستوري ومناقلة أمواله لأبواب أكثر أهمية وحيوية للمجتمع والوطن”. ودعا إلى “تأجيل اتخاذ مثل هذا القرار إلى وقت يكون الشعب فيه أكثر تفهما لعملكم الشاق”.
وأوضح النجيفي أن طلبه هذا يأتي “استجابة لما تناهي إلى مسامعنا من تحفظ الرأي الشعبي والفعاليات المجتمعية العامة والخاصة إزاء ما يعتبرونه فائضا من رفاه يتمتع به النواب”.
وقال إن العراقيين ينظرون إلى هذا الفائض على أنه “يوسع الفجوة بين الشعب وممثليه ويستفز الفقراء والمحتاجين والمرضى والعاطلين عن العمل والأيتام والذين لا يهنأون بعشاء إذا ما تحصلوا على الغداء في بلد النفط”.
وأثار تخصيص مجلس النواب العراقي مبلغ خمسين مليون دولار لشراء سيارات مصفحة لنوابه، في اليوم الذي قتل وأصيب فيه العشرات، موجة انتقادات في الشارع العراقي ومن قبل قيادات دينية وسياسية.
وصوت البرلمان بالغالبية المطلقة الخميس على شراء 350 سيارة مصفحة للنواب البالغ عددهم 325 بقيمة 60 مليار دينار (نحو خمسين مليون دولار)، بدون أي اعتراضات أو مناقشات. وسعت معظم الكتل النيابية إلى النأي بنفسها عن هذا التصويت وإلقاء اللوم على الكتل الأخرى إثر بروز الانتقادات.
من جانبه، قال المتحدث باسم القائمة العراقية حيدر الملا إن “جميع الكتل في البرلمان صوتت لصالح شراء السيارات المصفحة لأعضاء المجلس”. وأضاف أن “منظمات المجتمع المدني والقوى الجماهيرية رفضت مثل هذه التخصيصات، لذا نناشد رئيس مجلس النواب بتحويل تخصيصات مبالغ السيارات المصفحة إلى أسر المعتقلين وضحايا الإرهاب”.
واعتبر الملا أن “وضع تخصيصات عالية لتوفير المستلزمات الأمنية في الموازنة يدل بوضوح وبما لا يقبل الشك أن هناك إخفاقاً كبيراً في إدارة الملف الأمني أصبحت بموجبه حتى المنطقة الخضراء هدفا سهلا لقوى الإرهاب”.
إلى ذلك، أكد عضو مجلس محافظة الأنبار مزهر حسن أمس إن “مشروع إقليم الأنبار ما زال قائما ولم يجهض، وهو في طريقه للتحقيق في القريب العاجل”، مشيرا إلى أن “جميع مطالب المحافظة لا تزال حبرا على ورق”. وأكد أن “الحكومة المركزية تنصلت عن وعودها للأنبار، ولم تحقق أيا من مطالبها”.وأعرب حسن عن استغرابه من “سيطرة عمليات بغداد والنجف وكربلاء على أجزاء من حدود المحافظة، رغم وجود قيادة عمليات في الأنبار”.