الأحد 2 أكتوبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
ألوان

«أيام الشارقة التراثية» تشهد إطلاق مجلة «مراود»

«أيام الشارقة التراثية» تشهد إطلاق مجلة «مراود»
8 ابريل 2017 22:56
الشارقة (الاتحاد) أطلق معهد الشارقة للتراث مجلة «مراود» التي تعنى بالتراث الثقافي، أمس السبت في مؤتمر صحفي بمقر المعهد، ضمن فعاليات «أيام الشارقة التراثية» في نسختها الخامسة عشرة، حيث تأتي مجلة مراود التراثية، ضمن إصدارات المعهد وأجندته المتعلقة بالنشر والمعرفة، وتتزامن مع عام القراءة. وقال الدكتور عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، رئيس اللجنة العليا لأيام الشارقة التراثية: «للتراث الثقافي في الشارقة حظٌ وافرٌ وحضورٌ ظاهر في المجالات كافة، بفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الرامية إلى المحافظة على التراث الثقافي بشقيه المادي وغير المادي، وصونه وتسخير الوسائل المادية والكوادر البشرية الكفيلة بالاضطلاع بتلك الغاية النبيلة». ثمرة يانعة وأضاف المسلم تُعدّ مجلة «مراود» ثمرةً من الثّمار اليانعة التي تحقّق للقارئ المتعة والفائدة، بما تحويه من موضوعات وأفكار تلامس مختلف جوانب التراث الثقافي في الإمارات، انطلاقاً من اسمها الذي يحيل إلى معنى عميق وأصيل يرتبط بصميم التراث اللغوي والثقافي العربي والإماراتي، ذلك أن «مراود» جمع «مِرْوَد»، وهو الميل الذي يُكتحل به. والكحل أنواع، منه: الصراي، والإثمد، وهو للزينة أو لحماية العين، أو يستعمل كعلاج، وهناك أيضاً مرود العطر ويصنع المرود من مواد أولية عديدة، مثل العاج والصدف والخشب ومعدن الحديد والنحاس والزجاج والفضة والذهب، وهناك مرود يسمى «مرود حنّا». وتحتفي المجلة في عددها الأول بـ«الشارقة القديمة»، ضمن ملف يستعرض تاريخها العريق وتراثها العميق، الذي كشفت عنه نتائج الآثار والتنقيب في مختلف مناطق الإمارة، مثل «جبل الفاية، البحيص، مويلح، مليحة، والقاسمية»، والمتمثّل كذلك في الحصون والقلاع والبيوت والأسواق التي تعجّ جنباتها برائحة التراث الأصيل، ثم صورة الشارقة في كتابات المؤرخين والجغرافيين القدماء، التي أظهرت عراقة المكان وتواصله الحضاري والثقافي مع العديد من الحضارات التي سادت ثم بادت أو أفلت. ويختتم الملف بتتبّع ملامح صورة الشارقة في الذاكرة الأوروبية، من خلال الرحلات والكتابات التي جاب أصحابها المنطقة جيئةً وذهاباً، ودوّنوا عنها مشاهداتهم وانطباعاتهم التي احتفظت لنا بصورة الشارقة في القرون الخوالي، وكيف كانت ملامحها ومعالمها، وطريقة عيش أهلها ومختلف أحوالهم. وتستحضر المجلة عبر أبوابها الأخرى الشعر الشعبي والحرف اليدوية والعادات القولية والحكم والأمثال، كما تحتفي بتراث الشعوب من خلال نافذة خاصة تستعرض ما تزخر به ثقافات العالم من تنوّع وغنى. مواد إعلامية متميزة وأشار المسلم، إلى أن القارئ سيجد مواد إعلامية وثقافية دسمة عن المهرجانات التراثية في الإمارات، وأسابيع التراث الثقافي العالمي في الشارقة، وأيام الشارقة التراثية، وبرنامج الحرفي الصغير، وتغطية إعلامية للندوة الفكرية التي نظمها المعهد حول «تجليات التراث الثقافي في كتابات صاحب السمو حاكم الشارقة»، بالإضافة إلى تحقيق صحفي حول واقع اللهجة الإماراتية في نطاق التغيّرات التي أحدثها تطوّر العصر، والتي أفضت إلى تسرّب بعض الألفاظ والمفردات الدخيلة على اللهجة المحلية، مما أدى في بعض الأحيان إلى تشويهها. وأكد أن مجلة «مراود» تعتبر بادرة جديدة ارتأى معهد الشارقة للتراث أن يجعلها جسراً للتواصل والتفاعل مع القراء والمختصين والهواة والمتابعين، للإدلاء بدلوهم والمشاركة بأقلامهم في إثراء مواضيعها المتنوعة. لبنة جديدة وقال مدير تحرير مجلة مراود، الدكتور مني بونعامة: «كانت مجلة «مراود» حلماً استحال إلى واقعٍ جميلٍ ومنجز جليل، أضاف لبنة جديدة إلى صرح إصدارات معهد الشارقة للتراث القيّمة، التي أثرت الساحة الثقافية ورفدتها بالكثير من العناوين الجديدة والمفيدة». ولفت إلى تزامن إصدار مراود في عددها الأول مع انطلاق أيام الشارقة التراثية في دورتها الخامسة عشرة، ذلك الحدث التاريخي والثقافي والتراثي البهيج الذي تشرئب إليه الأعناق كل عام، ويؤمّه الكثير من الزوار من مختلف الأجناس والأعمار، لتكون مناسبة استثنائية للتعريف بهذا المولود الجديد على أوسع نطاق، بما يحمله من ثقافة وتراث وقِيَم أصيلة، تلامس واقع الناس وحياة الشعوب، ويكشف بوضوح عن مدى تواصل التراث الإنساني. البحر والتراثوناقشت محاضرة استضافها البيت الغربي تحت عنوان «أدب البحر في التراث الشعبي الإماراتي»، الميزات التاريخية والتراثية التي يتمتع بها البحر في دولة الإمارات وروافده الأساسية المؤثرة في التراث الشعبي، وذلك ضمن فعاليات المقهى الثقافي في أيام الشارقة التراثية، والتي تحدث فيها الشاعر فهد علي محمد المعمري والذي قال، إن البحر في دولة الإمارات يعتبر من أهم الملهمين والمؤثرين في التراث الشعبي، لما له من ثقافة خاصة تدخل ضمن الثقافة العامة، حيث استمد منه الشعراء والرواة والقصاصون الشيء الكثير، مستعرضاً تأثير البحر في التراث الإماراتي من خلال الاعتماد على الشعر المتمثل في ألفاظه، ومصطلحاته في موضوع الغوص وتاريخه، والسفن وأسمائها، وبنائها وأدواتها وأنواعها، إضافة إلى شرحه أنواع اللؤلؤ وأسمائها المتنوعة، وأدوات الصيد وأسمائها. وبين أن البحر حاضر في كل من الشعر والنثر، وفي الأمثال البحرية الكثيرة في وقتنا الحالي، التي تدل على الارتباط الوثيق بين البحر والإنسان الإماراتي، حيث يوجد أمثال تراثية شعبية بحرية صريحة وكنايات كانت تقال، وما زالت تنتشر حتى اليوم. بالإضافة إلى أن تراث البحر جمع بين طياته العديد من الحكايات عن ذكريات البحارة، ما شكلت لديهم أدباً قصصياً يسميه البعض «سوالف هل البحر»، والتي دخلت في شتى المجالات الحياتية. نجوم مواقع التواصل يستضيف مركز التواصل الاجتماعي كل يوم عدة شخصيات من الناشطين في عالم التواصل، بالإضافة إلى عدد من الفنانين، من بينهم، منذر المزكي، ومحمد النزر الفلاسي، والفنان المسرحي خليل إبراهيم، والمذيعة في قناة الشارقة الرياضية إيمان محمد، وغيرهم من الأسماء المهمة والنشيطة في عالمي الفن والتواصل الاجتماعي، حيث يعمل المركز على استضافة شخصيتين يومياً. فوسائل التواصل الاجتماعي تلعب دوراً مهماً في توثيق الأحداث والفعاليات بالصوت والصورة، كما أنه من خلال مركز التواصل يمكن الاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي للترويج والتعريف بأيام الشارقة التراثية، وتوظيف الإمكانات التقنية لإنجاز هذه المهمة.
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©