الاتحاد

الرياضي

مارتينيز.. نجم أسطوري بميدالية أولمبية و3 ألقاب عالمية

مارتينيز (يسار) يحتفل مع فريق «تليفونيكا» بصدارة الجولة الثانية

مارتينيز (يسار) يحتفل مع فريق «تليفونيكا» بصدارة الجولة الثانية

أبوظبي (الاتحاد)- من بين كل البحارة وأمراء البحار، المشاركين في سباق فولفو للمحيطات، يعد الإسباني إيكر مارتينيز قائد فريق تليفونيكا، حالة خاصة، فعلاقته بالبحر، بلغت حد العشق، للدرجة التي باتوا يؤكدون معها أن الفوز عادته، بينما يصر هو على أنه «لا يتنافس بجنون».
ورصد الكتاب الإعلامي، الذي أعدته اللجنة المنظمة للسباق، مسيرة هذا النجم الأسطوري، الحاصل على ذهبية أولمبية، وثلاثة ألقاب عالمية والمركز الثاني في سباق برشلونة العالمي 2010 - 2011، وكلها إنجازات استحقها هذا البحار الإسباني قبل أن يكمل 34 سنة.
عن بداياته مع عالم البحار، يقول مارتينيز: لقد بدأت صغيراً، ربما في الثالثة أو الرابعة، عندما خضت رحلاتي الأولى على قارب طواف مع أسرتي. يضيف: كنت مستمتعاً وحسب بالإبحار كطفل، وقد أعجبني أن أكون فوق سطح الماء، واستمتعت دائماً بالمحيط، حيث كنت ألعب على الماء مثل ركوب الأمواج.
ويمضي مارتينيز متحدثاً عن بداياته: كان الإبحار رائعاً وأعجبني السباق مع الأطفال الآخرين، وخاصة التكتيكات والبحث عن كيفية الفوز، وكنت أشعر دائماً بأنني أبلي بلاءً حسناً.
وفي عام 1993، وبينما كان عمره 16عاماً، فاز مارتينيز بأول لقب محلي له في بطولة قوارب الأوبتمست كما حصد ذهبيات الشباب الإسباني في عامي 1995 و1996 في فئة قوارب فاورين، وعندما فاز ببطولة إقليم الباسك في عام 1997، أُعتبر واحداً من أفضل الموهوبين في الإبحار الشراعي في هذا الإقليم.
وفي عام 1999، اتخذ قراراً بإضافة المزيد من الميداليات الذهبية إلى رصيده، ففي بطولة الفئة 49، انضم إلى فريق خابي فرنانديز، وهو رجل من مقاطعة جيبوثكوا التي نشأ بها إيكر في إقليم الباسك، وكان أول لقاء لهما كمتنافسين في فئات القوارب أوبتمست وفاورين، ولكنهما كزميلين في فريق واحد، كانا متناغمين بطبيعتهما.
رأى اتحاد الإبحار الشراعي الإسباني أن الشابين يتمتعان بإمكانات تكفي لوضعهما في خططه لأولمبياد سيدني عام 2000، حيث ضم مارتينيز وفرنانديز للفريق الإسباني المشارك في بطولة الفئة 49، وخلال عام واحد، ارتقيا معاً في ترتيبهما (33) في الاتحاد العالمي للإبحار الشراعي (ISAF) إلى الترتيب الخامس على مستوى العالم، حيث حصدا ميداليات فضية عالمية وأوروبية على طول مسيرتهما.
ولم يستغرق الأمر وقتاً حتى بدءا معاً في حصد الميداليات الذهبية، بداية من الفوز في أسبوع الإبحار الشراعي بأولمبياد فرنسا في أبريل 2002، وبعدها اللقب العالمي الأول لهما في يونيو، ثم المجد الأوروبي بعد ذلك بشهر.
كما ترشح الاثنان لجائزة الاتحاد العالمي للإبحار الشراعي لأفضل بحار في عام 2002، وفي العام التالي وصلا إلى قمة التصنيفات، لكن الإصابات عرقلت مسيرة الثنائي، وضاعت منهما فرصة الدفاع عن لقبهما العالمي.
وعلى عكس بداية عام 2004 التي كانت قوية جداً، هبط مارتينيز وفرنانديز إلى الترتيب (19) على مستوى العالم، إلا أنهما استعادا توازنهما بشكل ما، حيث اعتليا المركز الأول ثم توجها إلى أثينا سعياً وراء قدرهما. وبعد التغلب على الإصابات لمدة 18 شهراً ووسط الشكوك التي طال مداها حول مشاركتهما، حصد مارتينيز وفرنانديز الميدالية الذهبية في الأولمبياد، متوجين مشواراً حافلاً بالعطاء، وكانت تلك الذهبية، نقطة تحول في مسيرتهما، فقد أرادا بعدها أن يجربا معاً جانباً آخر في قوارب كبيرة.
سنحت لهما الفرصة عندما شاركت “موفي ستار” عملاق تقنيات الاتصالات اللاسلكية بيخت في سباق فولفو للمحيطات عامي 2005 - 2006، وطار الثنائي إلى أستراليا قبل السباق، حيث صُنع اليخت في نيو ساوث ويلز - وكانا جزءاً من الفريق الذي أعاد القارب إلى إسبانيا.
لسوء حظ مارتينيز، كانت مشاركته ستمتد فقط ليلعب دور خبير التكتيك أثناء السباقات الشاطئية، وعن ذلك يقول: لقد أراد قائد القارب (باو بيكنج) أشخاصاً يتمتعون بخبرة أكبر، ولم تكن تتوفر لديّ تلك الخبرة، وكان ذلك مخيباً للآمال، لكني أعتقد أيضاً أنه قد ساعدني على المدى البعيد، فقد تمكنت من المشاهدة من موقع قريب ورؤية كيف تسير الأمور في مشروع كبير كهذا والاستفادة من تلك المعرفة للمضي قدماً. بعد السباق، عاد مارتينيز وفرنانديز، اللذان أبحرا بعيداً عن الشاطئ على متن قارب «موفي ستار»، إلى دائرة الأولمبياد، وتخلل استعداداتهما لألعاب 2008 سباق فولفو للمحيطات، لكنهما فازا بالبطولات الأوروبية في عامي 2007 و2008 على التوالي وشعرا أنه قد سنحت لهما فرصة جيدة.
حُرم مارتينيز وفرنانديز من الحصول على ذهبية ثانية حيث هزمهما الثنائي الدنماركي، الذي كسر صاريتهما قبل السباق النهائي لكنهما تمكنا من المشاركة في قارب ينتمي إلى الفريق الكرواتي، وقد شعر العديد من المعلقين الرياضيين أن فوز الدنماركيين بهذه الطريقة أمر مشكوك فيه، لكن مارتينيز وفرنانديز قبلا بالميدالية الفضية وكسبا سمعة ومكانة في عالم الإبحار الشراعي بفضل ما أبدياه من نبل وسمو في التعامل مع الحادثة.
بعد عاصفة الأولمبياد، عاد الثنائي سعياً لتحقيق فوز ثانٍ في سباق فولفو للمحيطات، ووقتها كانت «تليفونيكا» ترعى حملة من قاربين وكان مارتينيز مشاركاً بشكل جدي هذه المرة.
وضع اليخت نفسه في موضع المتحدي الرئيسي ليخت إريكسون 4 لكنه تعرض لحوادث مؤسفة، فقد أدى تصادمين له مع الصخور وتعطل المحرك في لحظات حرجة إلى خسارته من فريق بوما ليحلوا بعده في المركز الثاني.
والآن يضع مارتينيز على متن «تليفونيكا» سباق فولفو للمحيطات نصب عينيه مرة أخرى، يطارد الفوز، الذي لم يتعود أن يغيب عنه طويلاً، وعن ذلك يقول مارتينيز: أريد حقاً الفوز به.


مارتينيز في سطور

- إيكر مارتينيز
السن: 33
الأسرة: الزوجة باربرا، ولد واحد
الجنسية: إسبانيا
محل الإقامة: سانتندر، إسبانيا
الإنجازات في سباق وايتبريد / فولفو:
2005 - 2006 موفي ستار (خبير تكتيك شاطئي)
2008 - 2009 تليفونيكا بلو
يحب ركوب الأمواج
يرغب في شراء دراجة دوكاتي بخارية
يعتز بساعة اليد التي أهدتها له أمه في عيد ميلاده الثلاثين
سافر إلى جزيرة لانزاروت مع زوجته وابنه في شاحنة قديمة عمرها 25 عاماً



تعرَّف على الفريق
أندرو كيب
ملاح
تاريخ الميلاد: 28 - 06 - 62
الجنسية: أستراليا
الإنجازات:
2005 - 2006، موفي ستار
2005 - 2006، إريكسون

زابير فرنانديز
مدير دفة / ضابط حمولة
تاريخ الميلاد: 18 - 10 - 65
الجنسية: إسبانيا
بيبي ريبس
كابتن القارب
تاريخ الميلاد: 19 - 06 - 71
الجنسية: إسبانيا
نيلماكدونالد
قائد مراقبة
تاريخ الميلاد: 22 - 07 - 63
الجنسية: بريطانيا العظمى
جوردي كالافات
مدير دفة
تاريخ الميلاد: 24 - 06 - 68
الجنسية: إسبانيا
جواو سيجنوريني
قائد مراقبة
تاريخ الميلاد: 22 - 07 - 77
الجنسية: البرازيل
بابلو أرارت
مدير دفة
تاريخ الميلاد: 11 - 11 - 80
الجنسية: إسبانيا
أنطونيو كيرفاس مونز
مجدف أمامي
تاريخ الميلاد: 22 - 12 - 81
الجنسية: إسبانيا

زين جيلز
مجدف أمامي
تاريخ الميلاد: 03 - 03 - 83
الجنسية: أستراليا
متسابق جديد
دييجو فروكتوسو
عضو فريق الوسائط
تاريخ الميلاد: 06 - 10 - 81
الجنسية: إسبانيا
متسابق جديد

اقرأ أيضا

27 لاعباً في قائمة «الأبيض» لمعسكر البحرين