الإثنين 26 سبتمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
ثقافة

محمد خليفة المبارك لـ «الاتحاد»: قمة القيادات الثقافية منصَّة للتعاون الدولي

محمد خليفة المبارك لـ «الاتحاد»: قمة القيادات الثقافية منصَّة للتعاون الدولي
8 ابريل 2017 22:51
إيمان محمد (أبوظبي) تنطلق اليوم في العاصمة الإماراتية أبوظبي فعاليات قمة القيادات الثقافية العالمية 2017، التي تشرف هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة على تنظيمها بالتعاون مع «مجموعة أف بي»، ناشر مجلة «فورين بولسي»، و«شركة تي سي بي فينتشرز»، المتخصصة في إنتاج المشاريع الفنية والاستشارات الفنية والثقافية، وتستمر حتى الخميس المقبل. وتعتبر هذه القمة الحدث العالمي الأول من نوعه الذي يجمع نخبة من الشخصيات الثقافية والإبداعية في العالم، لمناقشة دور الثقافة في مواجهة التحديات العالمية الراهنة، وأثر التقنيات الحديثة في تغيير المشهد الثقافي والتواصل بين الحضارات، ونتائج هذه التحولات على التعليم والاقتصاد والسياسة وجميع جوانب الحياة اليومية. ويستمد هذا الحدث طابعه العالمي المتميز من تنوع الحضور والمشاركين فيه، وبرنامج الأعمال الحافل، إضافة إلى عروض الأداء الحيّة التي يقدمها عدد من أبرز الفنانين في العالم. وأكد سعادة محمد خليفة المبارك، رئيس مجلس إدارة هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، أن استضافة وتنظيم العاصمة أبوظبي لـ «قمة القيادات الثقافية العالمية 2017» يدلل على التزام الإمارة تجاه دعم الثقافة والفنون، إذ يجتمع فيها متخصصون يقترب عددهم من 300 شخصية من أكثر من 80 دولة حول العالم، بينهم قادة بارزون في العمل الثقافي. وستتناول أعمال القمة مجموعة من المواضيع التي تركز على طريقة استخدام الأدوات والمصادر الثقافية المختلفة لمواجهة التحديات العالمية الملحّة، تحت عنوان «العقول المبدعة في عالم مترابط: الثقافة كعامل تغيير في العصر الرقمي». وأضاف المبارك في تصريحات خاصة لـ «الاتحاد»، أن أهمية القمة تأتي من برنامجها الذي يستكشف ويناقش القضايا الراهنة التي تهم سكان دولة الإمارات العربية المتحدة وكل المواطنين في مختلف دول العالم. وقال: «تجمع القمة مشاركين رفيعي المستوى من القطاعات الحكومية وقطاعات الفنون والتراث والتعليم والصحافة والعلوم والتكنولوجيا من كل أنحاء العالم، بهدف مناقشة مواضيع الثقافة والاهتمامات المشتركة وبناء شراكات تعاون جديدة ومناقشة سبل التصدي للتحديات الاجتماعية والسياسية الراهنة. وستدور نقاشات القمة حول تعزيز دور الثقافة وحماية التراث وفهم الأضرار التي قد تنتج عن ظهور التقنيات الجديدة ، إضافة إلى مواضيع توفير تعليم الفنون للشباب وإيجاد طرق جديدة لدعم الفنون. كما سيستكشف المشاركون الحلول والسبل المتاحة لمواجهة القضايا الملحة مثل التطرف، وتطوير سياسات عامة تشجع على التطور والإبداع والتنمية الاجتماعية. وأخيراً، فإن اختيار أبوظبي لتشهد افتتاح القمة الثقافية يبرز مكانتها كوجهة ثقافية دولية مرموقة». وسيقوم خبراء متخصصون في الجلسة الخاصة مساء اليوم الأحد، بوضع إطار عمل لمناقشات القمة التي ترصد لحظة التحول القادمة في تاريخ البشرية، عبر نظام عالمي واحد يربط سكان الكرة الأرضية، وستستكشف المناقشة الأفكار والمواضيع التي ستوجه النقاش في الجلسات طوال الأسبوع، إذ تتمحور القمة حول المستقبل والاتجاهات الناشئة، والفرص والتحديات والتقنيات، والأجيال الصاعدة. بناء الشراكات واعتبر المبارك أن الحوار الثقافي والتعبير الفني يجسد إحدى أهم الركائز الأساسية لبناء الشراكات وعلاقات التعاون القائمة على التفاهم المتبادل بين الشعوب من مختلف الثقافات والتقاليد. وقال «لطالما حرصت هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة على دعم الفعاليات الثقافية التي تعزز روح الدبلوماسية الثقافية. ويشكل نجاح مبادرات الهيئة مثل البرنامج الثقافي الإماراتي- الفرنسي وبرنامج التعاون الثقافي بين الإمارات وبريطانيا، شهادةً ساطعة على قوة الروابط الثقافية التي تربط مجتمعاتنا، إضافة إلى المشاريع الثقافية الرائدة مثل المتاحف العالمية في المنطقة الثقافية في السعديات، والشراكات الثقافية التي نتجت من خلال هذه المشاريع الرائدة، والمعالم الثقافية في مدينة العين المدرجة على قائمة اليونيسكو لمواقع التراث العالمي». وأوضح المبارك أن الهيئة تسعى إلى ترسيخ مكانة العاصمة كوجهة رائدة للتعاون والتبادل الثقافي والشراكات بين مختلف الحضارات ليس فقط على المستوى الإقليمي، بل على المستوى العالمي أيضاً، وذلك من خلال إقامة الفعاليات الثقافية المهمة وإطلاق المبادرات الرائدة في أبوظبي، وستمثل القمة الثقافية نقطة محورية ومنصة بارزة للتعاون الثقافي الدولي والشراكات بين الحضارات والشعوب. تأثير التكنولوجيا وعن طرح القمة موضوعات تأثير التطور التكنولوجي على الثقافة وأساليب التواصل الحضاري، قال المبارك: «ترتبط الثقافة بالتكنولوجيا بشكل وثيق، حيث شكلت هاتان القوتان عاملاً أساسياً لتعزيز عملية التنمية عبر الأجيال. ولا يزال هذا الرابط قائماً اليوم حيث تدعمان المجتمعات وتحفزان النمو والتقدم وتساهمان في بناء مجتمعات أكثر شمولية وتوازن. وقد أتاحت التكنولوجيا الحديثة فرصاً غير مسبوقة لدعم جهود التعاون والتبادل الثقافي بين الشعوب في جميع أنحاء العالم. وبالطبع علينا أن نحرص ألا يؤثر التقدم التكنولوجي والتغييرات التي نتجت عنه على التقاليد والتراث الثقافي التي أنجزها المجتمع العالمي على مر التاريخ، بل وأن نسخر هذا التقدم ليكون بمثابة حافز للحفاظ على الثقافة وتبادل المعارف، لذا، نؤمن بأهمية العمل المشترك مع الخبراء في هذا المجال لدفع عجلة الابتكار وبناء عالم أفضل وأكثر سلاماً لأجيالنا المستقبلية». وعن النتائج المتوقع تحقيقها من القمة، قال المبارك: «تمثل القمة الثقافية 2017 منصة لتشجيع بناء علاقات جديدة والتوصل إلى حلول مبتكرة تعتمد على الفنون لمكافحة التحديات العالمية، وتوفير بيئة حاضنة للفنانين والمثقفين، والإعلام المؤثر من أجل التعاون والعمل المشترك. وتتضمن أجندة عمل القمة تغطية أهم المواضيع وطرحها على طاولة الحوار، بما يضمن الحصول على رؤية أوسع وأكثر شمولية، على أن يتم تطبيقها كخطوات عملية، وستركز القمة على تحديد طرق جديدة لتشجيع الإبداع والمبدعين ودعم النمو المجتمعي لأجيال المستقبل من خلال المشاركة الثقافية البناءة». المشاركون ومن بين أبرز المشاركين في القمة، إيرينا بوكوفا المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو)، ومادلين أولبرايت وزيرة الخارجية السابقة للولايات المتحدة الأميركية، وروبرت لينش الرئيس التنفيذي لمؤسسة «أمريكان من أجل الفنون»، وريتشارد آرمسترونغ مدير متحف ومؤسسة سولومون آر جوجنهايم، وشيري ويستن نائب الرئيس التنفيذي «التأثير العالمي والعمل الخيري»، وديبورا روتر مدير مركز كينيدي، ودارين ووكر رئيس مؤسسة فورد، إلى جانب مجموعة من الفنانين والمؤدين العالميين مثل بانميلا كاسترو الفنان الجرافيتي، وجوليان كراوتش المصمم والمخرج الحائز جوائز، وتان دن الملحن الحائز جائزة الأوسكار، وإدريس خان الفنان التشكيلي العالمي، وآرون كوبلين الرائد في مجال وسائط الإعلام الرقمية، وليز ليرمان مصمم الرقصات الحائز جائزة ماك آرثر، وسيمون ماجومدار رئيس طهاة وشخصية تلفزيونية، وإيملين ميشيل المطربة من هاييتي وسفيرة لمنظمة الصليب الأحمر، وموتاباروكا الشاعر الملقب بمعتنق الجامايكية، والشاب باريس مغني راب وفنان أداء في مجال موسيقى الرقص الإلكترونية، والفنان الأميركي دستين يلين.
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©