الإثنين 5 ديسمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

ثقافة البحث العلمي

8 ابريل 2017 22:46
الإنسان بفطرته باحث، فهو منذ الصغر مع تفتح مداركه العقلية يبحث في كل ما حوله من الأشياء المحسوسة، وعندما تكبر مداركه وينضج تفكيره تتسع دائرة البحث، والعقل العربي دائماً متهم بالقصور في البحث والتفكير الإيجابي، ولكن من الظلم التعميم، إن المشكلة تكمن في بعض العوامل السلبية التي تقف عقبة في قدرات وإبداعات العقل العربي الذي لا ينقصه البحث والتفكير الإبداعي، فكم من عقول أبدعت في مختلف المجالات على المستويين الوطني والعالمي، عندما وجدت الدعم والتشجيع، ولكن تبقى قلة الدعم في وطننا العربي من أهم الأسباب التي تقف عائقاً أمام تحقيق الطموحات المرجوة من العرب في أداء الدور المطلوب في مسيرة الحضارة الإنسانية التي قوامها التفكير الإبداعي الذي يرتكز على الأخلاق والقيم الفاضلة. إن ثقافة البحث العلمي شبه مُغيبةً، وكل ما نراه أو ما يُطرح من الأبحاث، يأتي من خلال جهود المؤسسات المتخصصة، من جامعات علمية ومؤسسات تعليمية، وهذا بحد ذاته لا يكفي، لأننا نطمح أن يكون البحث العلمي ثقافة عامة، يشارك فيها الجميع، لأننا لا يمكننا أن نواكب مسيرة التقدم العلمي أو تحقيق أي إنجاز من دون البحث العلمي الذي يرتكز على أدوات الابتكار، إلى جانب البحث عن شتى صنوف المعرفة والثقافة الموسوعية، نحن بحاجة ماسة إلى مراكز أبحاث متخصصة لها الدعم الذي يجب أن تقدمه الحكومات لتؤدي هذا المراكز رسالتها في قيادة المستقبل، ثم بعد ذلك يمكن لهذه المراكز أن تعتمد على نفسها في التمويل من خلال إقامة أدوات استثمار متنوعة مستقلة دون الاعتماد على الدعم المالي الحكومي. *همسة قصيرة: التفكير الإيجابي هو من أجمل أنواع البحث.
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©