أحمد النجار (دبي)

«فن الإتيكيت» يمكن أن ينسجم مع قواعد التباعد الجسدي في ظل ما يعيشه العالم اليوم، بسبب تفشي فيروس (كوفيد- 19)، حسبما قال خبير الإتيكيت غسان حجاج، مشيراً إلى أن آداب الإتيكيت هي «طريقة سلوك» تهدف إلى جعل الآخرين يشعرون بالراحة والرضا، بوصفها تتعلق بإظهار الاحترام للآخرين، وأضاف حجاج أن البشرية اليوم في اختبار وتحدٍ جديدين، يجد الكثير من الناس صعوبة في مواجهته لأن معظمهم لم يضطروا أبداً إلى تجربة الابتعاد الجسدي، على الرغم من عدم وجود قوانين إتيكيت محددة عندما يتعلق الأمر بالابتعاد الجسدي، فهناك بعض السلوكيات الجيدة التي يجب أن نتبعها.

التحية والمصافحة
حول قواعد الإتيكيت الاجتماعية، قال حجاج: «أعتقد أنه من المهم التأكيد على أنه في هذه الأوقات غير العادية في ظل انتشار فيروس (كورونا)، فإن أهم القواعد التي يجب اتباعها هي تلك التي تمنحها لنا السلطات، حتى نكون آمنين، وبالتالي يجب أن نتجنب ما يسبب الضرر للناس من حولنا والمجتمع، وبالطبع لأنفسنا، فمن منطلق الإتيكيت يجب أن تلتزم عند التحية بعدم مصافحة أو تقبيل أي شخص، بما في ذلك الأصدقاء وحتى العائلة، وعندما نكون في مول أو سوبر ماركت أو صيدلية، من المهم جداً احترام الآخرين من خلال المحافظة على المسافة المناسبة من 1 إلى 2 متر».

قواعد الاختلاط
وتحدث الحجاج عن قواعد الاختلاط الأسري اليوم داخل بيئة المنزل مع عدد كبير من الأفراد الذين يعيشون تحت سقف واحد، موضحاً: «القوانين داخل المنزل تبقى كما هي إلى حد كبير، بالطبع من المهم غسل اليدين بشكل منتظم، والتأكد من الوقاية كلما كان هناك سعال أو عطاس، في ظل البقاء في المنزل، وفي هذه الحالة نحتاج أن نكون صبورين أكثر مع أفراد عائلتنا، مع المشاركة في الترفيه عن الأطفال ومساعدة كبار السن في تلبية احتياجاتهم، وبالنسبة للأمهات، فيزداد مقدار العمل في المنزل كثيراً عليهن لظروف بقاء جميع أفراد الأسرة في المنزل معظم الوقت، لذا نحن بحاجة إلى محاولة التخفيف عليهن قدر الإمكان».

تعازٍ وتهانٍ
وحول أدبيات التعامل مع التهاني التي تتلقاها بعض الأسرة عند قدوم مولود أو خطوبة أو عقد زواج أو أعياد ميلاد وغيرها، قال حجاج «بعد أن تم إلغاء العديد من المناسبات، مثل الخطبة وحفلات الزفاف في الوقت الراهن، ومع استمرار بعض المناسبات، مثل أعياد الميلاد والواجبات الاجتماعية المختلفة مثل الوفاة أو الحداد فلا يمكن تغييرها، لذا نحتاج أن نظهر للناس أننا موجودون معهم حتى لو لم نتمكن من الوجود جسدياً، فيمكن استخدام مكالمات الفيديو، فهي طريقة جيدة للتواصل، إضافة إلى الرسائل النصية أو المكالمات الصوتية أو الفيديو، ومن حسن الحظ أننا ما زلنا قادرين على شراء بعض الأغراض عبر الإنترنت، ولا يزال بإمكاننا الاحتفال بأي مناسبة سعيدة، ولكننا بحاجة إلى القيام بذلك دون الاختلاط الجسدي».

ضيف طارئ
وتابع حجاج : «من الناحية المثالية لا ينبغي لأحد أن يفاجئنا بزيارة، ولكن إذا وضعنا في موقف لا يمكننا فيه حقاً تجنب دعوة شخص ما، فيجب علينا القيام بذلك مرة أخرى دون أي تحية جسدية، وندعو الضيف للجلوس، والتأكد من وجود مساحة كافية بيننا وبينه، ونحاول التأكد من أن أقل عدد ممكن من الأشخاص على اتصال بضيوفنا غير المتوقعين، مع الحرص على استقبال ضيوفنا بعيداً عن أفراد العائلة الأكبر سناً، بالطبع سنقدم لضيفنا شيئاً يشربه مع المحافظة على قواعد النظافة اللازمة، وإذا كان لدينا أطفال في المنزل، يجب نصحهم باللعب في غرفتهم، لحين انتهاء هذه الزيارات».