صحيفة الاتحاد

الإمارات

«الهلال» تكثف جهودها الإنسانية لمساندة السوريين في الأردن

أحد مقار توزيع المساعدات على النازحين السوريين في الأردن (وام)

أحد مقار توزيع المساعدات على النازحين السوريين في الأردن (وام)

عمان (الاتحاد) - تقوم قوافل الخير الإماراتية بجولات في المحافظات الأردنية للتخفيف من معاناة النازحين من سوريا وتحسين ظروفهم الإنسانية، فمن الرمثا في أقصى شمال الأردن إلى محافظة معان في الجنوب، تتحرك هيئة الهلال الأحمر عبر وفدها الموجود حالياً على الساحة الأردنية للاضطلاع بعدد من المهام الإنسانية تجاه الأشقاء السوريين. وبحسب بيان صحفي، كثفت الهيئة جهودها الإنسانية خلال الفترة الماضية لمساندة النازحين عبر تنفيذ المرحلة الأولى من برنامجها لإغاثة النازحين والتي تتضمن توزيع 6 آلاف طرد غذائي و10 آلاف بطانية وألف طرد صحي وألف جهاز تدفئة.
ووضعت الهيئة بالتنسيق مع شركائها الإنسانيين في الأردن وسفارة الدولة في عمان خطة عمل تشمل الوصول إلى جميع المناطق التي يوجد بها نازحون، سواء داخل العاصمة عمان أو خارجها، خاصة المناطق الأردنية على الحدود مع سوريا، وبالفعل تمكنت الهيئة حتى الآن من الوصول إلى النازحين في سبع مناطق رئيسية شملت عمان والزرقاء والرمثا والمفرق وإربد ومعان والكرك، وقدمت مساعداتها الإنسانية لآلاف النازحين هناك.
ويتحرك وفد الهيئة الموجود حالياً في عمان على الساحة الأردنية شمالاً وجنوباً للوصول إلى جميع النازحين المنتشرين في الأردن والذين تجاوز عددهم حتى الآن أكثر من 75 ألف شخص بحسب الإحصائيات الرسمية من الجهات الأردنية المختصة ، وذلك لمساندتهم والوقوف بجانبهم وإيصال مساعدات الشعب الإماراتي لهم لتخفيف معاناتهم وتحسين ظروفهم الإنسانية. وكانت انطلاقة برنامج الهيئة الإنساني بالتعاون والتنسيق مع الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية من العاصمة عمان التي توجد بها حوالي ألف أسرة سورية تقيم في عدد من أحيائها.
حي نزال
وفي مركز للتوزيع تم تحديده في حي نزال، حيث الكثافة السكانية العالية للنازحين، تجمع الآلاف من الأشقاء السوريين لاستلام مستحقاتهم من المساعدات الإنسانية التي شملت الطرود الغذائية التي تم تجهيزها حسب الاحتياجات الفعلية للنازحين وتضمنت السكر والأرز والزيت والجبن والفول والصلصة والشاي والعدس والفاصوليا والمعكرونة والحليب المجفف، إضافة إلى المعلبات الأخرى، وتكفي المواد الغذائية الأسرة الواحدة لمدة شهرين، فيما تضمنت الطرود الصحية حفاظات الأطفال وصابون الغسيل والحمام ومعجون الأسنان والبشاكير والفوط الصحية، إلى جانب الاحتياجات النسائية الأخرى، إضافة إلى البطانيات وأجهزة التدفئة.
ومن عمان توجه وفد هيئة الهلال الأحمر إلى مدينة الزرقاء على بعد 25 كيلو متراً شمال شرقي العاصمة، وقام بتوزيع المواد الإغاثية نفسها على أكثر من 150 أسرة سورية، تم حصرها في المدينة التي تستضيف عدداً كبيراً من النازحين الذين وصلوا إليها وتوزعوا بين أحيائها، وتمكنت الهيئة من الوصول إليهم وتجميعهم في مركز بوسط المدينة وتسليمهم حصصهم من المساعدات الإنسانية.
وفي اليوم التالي كانت البداية من مدينة المفرق على بعد 80 كيلو متراً شمال العاصمة عمان، حيث استفادت 650 أسرة نازحة من الطرود الغذائية التي تضمنت العناصر الغذائية الأساسية، إلى جانب الطرود الصحية التي اشتملت على مواد النظافة المتنوعة ومستلزمات الأطفال والنساء، إضافة إلى البطانيات وأجهزة التدفئة التي حرصت الهيئة على توفيرها ضمن برنامجها الممتد للنازحين لتخفيف معاناتهم وتحسين ظروفهم نسبة لبرودة الطقس وانخفاض درجات الحرارة إلى أدنى مستوياتها في تلك المناطق خلال الليل.
ومن ثم توجه وفد الهيئة برئاسة حمد سيف الشامسي وعضوية محمد جاسم المزروعي وراشد على مصبح الشامسي وراشد محمد سعيد الشحي شمالاً إلى مدينة الرمثا ووزع المساعدات على حوالي 550 أسرة تعيش في عدد من أحياء المدينة تمكنت الهيئة من الوصول إليها وتجميعها في مركز بوسط المدينة وتسليمها مستحقاتها من المساعدات الإنسانية، وتسلمت كل أسرة ما يكفيها من المواد الغذائية لمدة شهرين، إلى جانب توزيع ألف بطانية و200 طرد صحي و200 جهاز للتدفئة، وفي إربد تجمع المئات من النازحين لاستلام حصصهم من مساعدات الهيئة التي وفرت احتياجاتهم ومستلزماتهم الحياتية اليومية، ولم تغفل متطلبات الأمومة والطفولة.
وفي اليوم الثالث لحملات الخير الإماراتية لمساندة الأشقاء من سوريا في الأردن، استهدفت هيئة الهلال الأحمر بمساعداتها الإنسانية النازحين في جنوب الأردن، حيث توجد مئات الأسر السورية في محافظتي الكرك ومعان، وحرك وفد الهيئة قافلتين منفصلتين لكل محافظة وأشرف الوفد على توزيع الطرود الغذائية والبطانيات والاحتياجات الأخرى على الأسر المستهدفة من برنامج الهيئة الإنساني في جنوب الأردن.
محافظة الكرك
وجاءت البداية من محافظة الكرك على بعد 150 كيلو متراً جنوب العاصمة عمان، حيث تجمعت مئات الأسر في نقطة التوزيع التي تم تحديدها مسبقاً لتكون قريبة من مناطق وجود النازحين، وقام وفد الهيئة بمشاركة ممثلين عن الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية بتوزيع الطرود الغذائية على النازحين، متضمنة أهم العناصر الغذائية إلى جانب البطانيات والاحتياجات الأخرى.
ومن هناك توجه وفد الهيئة جنوباً في اتجاه محافظة معان التي تستضيف أيضاً مئات الأسر السورية التي وجدت ترحيباً حاراً من أهالي المحافظة الذين فتحوا قلوبهم قبل أبوابهم لتوفير سبل الراحة والإقامة لأشقائهم حتى تنجلي الظروف الاستثنائية التي يمرون بها، ووسط استقبال حار من الأهالي والنازحين قام وفد الهيئة بتوزيع المواد الإغاثية للمستفيدين، حيث تسلمت كل أسرة ما يكفيها من المواد الغذائية لمدة شهرين، إلى جانب الأغطية والمواد الأخرى.
ولم يغفل وفد هيئة الهلال الأحمر الجهود التي تبذلها الجهات الأردنية المختصة في مجال الإيواء وإنشاء المخيمات في حال ازدياد عدد النازحين، ووقف الوفد على هذه الجهود خلال تفقده للموقع المقترح لإنشاء مخيم للنازحين في منطقة رباع السرحان بمحافظة المفرق في البادية الشمالية على الحدود الأردنية السورية والذي تشرف على إنشائه الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية.
واطلع الوفد من ممثل الهيئة على التجهيزات الجارية لإقامة المخيم على مساحة 30 دونم في المرحلة الأولى ويمكن توسعته لمساحة 100 دونم وذلك حسب حركة النزوح خلال الأيام القادمة، وأكد الوفد استعداد الهيئة لدعم احتياجات المخيم وتعزيز قدرته على استيعاب العدد المستهدف من النازحين الذين سيستضيفهم المخيم متى ما دعت الضرورة لذلك.
ولدى حديثه مع النازحين والجهات الأردنية القائمة على رعايتهم، أكد حمد سيف الشامسي رئيس وفد هيئة الهلال الأحمر في الأردن أن الهيئة مقبلة على مراحل أخرى من الدعم والمساندة لتحسين أوضاع النازحين وتخفيف معاناتهم.
وأشار إلى أن الهيئة تسعى لتعزيز دورها خدمة للنازحين ومساندة قضاياهم الإنسانية، انطلاقاً من مسؤوليتها الإنسانية والأخلاقية تجاههم، ودعماً للجهود التي يبذلها الإخوة من الجانب الأردني لتوفير أعلى درجات الرعاية والعناية لضيوفهم من الأشقاء السوريين.
وقال إن الهيئة تدرس حالياً العديد من البرامج المقترحة لتقديم أفضل الخدمات للنازحين في الجوانب الصحية والتعليمية والخدمية وغيرها من الضروريات، وذلك بجانب عملياتها الإغاثية المستمرة على أرض الواقع الميداني في الأردن، مؤكداً أن الجولات الميدانية للوفد على الساحة الأردنية فتحت آفاق الهيئة للمزيد من البرامج والأنشطة التي تعزز قدرة النازحين على مواجهة ظروفهم الطارئة.

دور أكبر للهيئة خلال الفترة المقبلة

تتطلع هيئة الهلال الأحمر للقيام بدور أكبر خلال الفترة القادمة لتخفيف معاناة النازحين وتحسين ظروفهم الإنسانية، انطلاقاً من دوافعها الأخلاقية والتزاماً بمسؤوليتها الإنسانية تجاههم بحسب البيان الصحفي.
وكانت الهيئة قد تجاوبت مبكراً مع النداءات الإنسانية التي تلقتها من شركائها الدوليين في المجال الإنساني لمساندة أوضاع النازحين السوريين في دول الجوار.
وتعمل الهيئة ضمن منظومة الهيئات والوكالات الدولية المتخصصة في الشأن الإنساني، وعلى رأسها الاتحاد الدولي لجمعيات الهلال الأحمر والصليب الأحمر لتعزيز قدرة النازحين على مواجهة ظروفهم الراهنة، ويجئ برنامج الهيئة الإنساني تعزيزاً للدور الذي تضطلع به المنظمات الإنسانية الدولية تجاه النازحين، وتضطلع الهيئة بدور مهم في تعزيز الشراكات وتنسيق البرامج بين المنظمات الإنسانية العاملة وسط النازحين حالياً لتقديم أفضل الخدمات لهم.