الاتحاد

عربي ودولي

مقتل 77 سورياً وكمين يحصد 4 قياديين من «حزب الله»

نيران مشتعلة وسط أنقاض مبان دمرتها غارة جوية بالبراميل المتفجرة استهدفت حي السكري بحلب أمس (أ ف ب)

نيران مشتعلة وسط أنقاض مبان دمرتها غارة جوية بالبراميل المتفجرة استهدفت حي السكري بحلب أمس (أ ف ب)

عواصم (وكالات) - لقي 46 مدنياً حتفهم بنيران القوات النظامية في سوريا أمس، بينما حصدت المعارك المحتدمة في جبهة القلمون 17 مسلحاً من المعارضة التي تمكن مقاتلوها من قنص 4 قياديين في ميليشيا «حزب الله» بكمين محكم قرب مدينة يبرود حيث استمر التصعيد من خلال الاشتباكات والقصف الجوي بالبراميل المتفجرة التي ادمت أيضاً أحياء مساكن هنانو والصاخور والسكري في حلب متسببة بدمار شديد في المباني السكنية. في الأثناء، كثف الطيران الحربي خاصة مقاتلات ميج، القصف الجوي بالبراميل المتفجرة على مدن وبلدات درعا في الجبهة الجنوبية التي كشفت تقارير عن أنها تشهد استعدادات كبيرة تتضمن تدفق مساعدات عسكرية وجهود مستشارين غربيين لتوحيد عشرات الفصائل المسلحة، تمهيداً للزحف باتجاه العاصمة دمشق، في ما وصف بـ«تحول بارز في استراتيجية» العمل الميداني ضد نظام الرئيس بشار الأسد بعد فشل جولتي مفاوضات السلام في مؤتمر «جنيف-2».
كما استمر التصعيد الميداني في جبهة حماة بتركيز على مدينة مورك ومحيطها بعد تمكن مقاتلي المعارضة من قطع امدادات الجيش الحكومي باتجاه قاعدة وادي الضيف في إدلب، مع تأكيد التنسيقيات المحلية مصرع قائد كتيبة «أحفاد عمر» و14 عنصراً من القوات النظامية وجيش الدفاع الوطني الموالي لها، جراء الاشتباكات مع قوات النظام على أطراف مورك الخاضعة لسيطرة مسلحين معارضين من عدة كتائب. وفي المنطقة نفسها، تدور معارك عنيفة على الطريق باتجاه إدلب بتركيز على مدينة خان شيخون التي تعرضت أمس لقصف بصاروخ «أرض-أرض» في جمعة أحياها الناشطون بتظاهرات أسبوعية متفرقة بعنوان «جمعة حلب تناديكم.. فلبوا النداء». وطال القصف بصواريخ «أرض-أرض» منطقة حويجة السوافي في محافظةالرقة، في وقت دمر فيه الجيش الحر دبابتين على حواجز أمنية على أطراف مدينة القريتين بريف حمص.
وأفاد المرصد الحقوقي بمقتل 17 مسلحاً معارضاً بالمعارك مع القوات النظامية المدعومة بـ«حزب الله» في محيط مدينة يبرود بريف دمشق، آخر معاقل المعارضة المسلحة في منطقة القلمون الاستراتيجية الحدودية مع لبنان. وأضاف المرصد «استشهد ما لا يقل عن 17 مقاتلًا من الكتائب الإسلامية المقاتلة باشتباكات مع القوات النظامية مدعمة بجيش الدفاع الوطني ومقاتلي (حزب الله) في محيط مدينة يبرود» منذ ليل الخميس الجمعة. وواصلت القوات النظامية قصفها المكثف على يبرود ومحيطها أمس، بتكثيف شديد على القصف الجوي بالبراميل المتفجرة. وأضاف المرصد أن مروحيات ألقت براميل متفجرة على مناطق عدة في يبرود، بينها حي القاعدة والمدينة الصناعية، مما ادى إلى مقتل 5 رجال وسيدة. وفي وقت سابق صباح أمس، شن الطيران الحربي 6 غارات على الأقل، طالت أطراف يبرود ومنطقة العقبة إلى الشمال منها، بينما أكدت التنسيقيات مقتل 4 قياديين من ميليشيا «حزب الله» بكمين محكم نصبه مقاتلو المعارضة بالقرب من مدينة يبرود.
من جهتها، قالت وكالة الأنباء الرسمية «سانا» إن القوات النظامية نفذت «سلسلة عمليات مركزة في يبرود ومحيطها». وحققت القوات النظامية تقدماً في الأيام الماضية باتجاه يبرود وسيطرت على مناطق محيطة بها أبرزها قرية السحل. ويحاول جيش الرئيس بشار الأسد السيطرة على المناطق المحيطة بيبرود والتلال المحيطة بها، بهدف أن تصبح المدينة التي يتحصن فيها المقاتلون، تحت مرمى النيران. وفي حمص، شن الطيران الحربي أكثر من 14 غارة منذ صباح أمس على قرية الزارة ومناطق في بلدة الحصن، تزامناً مع اشتباكات بين القوات النظامية ومقاتلي المعارضة على أطراف البلدتين، بحسب المرصد. وتحاول القوات النظامية السيطرة على هاتين البلدتين بهدف «تطهير» ريف حمص الغربي من المقاتلين المعارضين للأسد.
وفي حماة، ادت معارك عنيفة بين النظام والمعارضة منذ منتصف ليل الخميس الجمعة مدينة مورك ومحيطها، إلى مقتل 14 عنصراً على الأقل من القوات النظامية وجيش الدفاع الوطني، و9 مقاتلين معارضين، بحسب المرصد. وأشار المرصد في وقت لاحق أمس، أن الطيران الحربي قصف مورك الواقعة على الطريق بين حماة وإدلب، وتشهد معارك عنيفة منذ أيام. وسيطرت مجموعات من المعارضة المسلحة على مورك قبل نحو شهر، قاطعة بذلك طريق الامدادات على القوات النظامية في معسكر وادي الضيف بإدلب إلى الشمال من مورك. ويحاول النظام استعادة البلدة لاعادة فتح الطريق الحيوية إلى المعسكر. وقال المرصد إن 5 رجال قضوا أمس، بغارة للطيران الحربي وقصف على مناطق في مدينة بنش بمحافظة إدلب، بحسب المرصد.
وفي شمال البلاد، تواصلت الاشتباكات العنيفة منذ بعد منتصف ليل الخميس الجمعة، في محيط الفرقة 17 بين القوات النظامية ومقاتلي «الدولة الإسلامية في العراق والشام» بمحافظة الرقة. وتعد هذه الفرقة أحد آخر معاقل النظام في الرقة التي تسيطر «الدولة الإسلامية» المعروفة بـ«داعش» على غالبية مناطقها. وفي محافظة درعا جنوب، سقط 7 قتلى بينهم طفل وطفلة و4 سيدات، بقصف جوي على مناطق في مدينة نوى.
إلى ذلك، كشفت صحيفة «فايننشال تايمز» أمس، أن مقاتلي المعارضة المسلحة وداعميها يستعدون للزحف من جنوب البلاد باتجاه العاصمة دمشق، في إطار تحول بارز باستراتيجيتهم. ونقلت الصحيفة عن نشطاء في المعارضة السورية ومقاتلين في الفصائل المسلحة، أن المساعدات تتدفق على جنوب البلاد، ويعمل مستشارون غربيون ومن المنطقة حالياً على توحيد العشرات من الجماعات المسلحة المنفصلة، تحت هيكل رسمي موحد يمنح السلطة المطلقة للقادة المحليين، مشيرة إلى مكاسب حققها مقاتلو المعارضة في الأيام الأخيرة بمحافظتي القنيطرة ودرعا فضلاً عن ضواحي الريف الجنوبي من دمشق، ويقومون كل أسبوع تقريباً بالاستيلاء على أراض جديدة. وأشارت إلى أن المسلحين وداعميهم يعملون منذ فشل محادثات «جنيف- 2» على ايجاد صيغة لتحقيق مكاسب كافية في ساحة المعركة، لإجبار الأسد على التفاوض لتسليم السلطة.
ونسبت الصحيفة إلى ليث حوران، وهو الاسم الحركي للناطق الرسمي باسم «كتائب اليرموك» إحدى الجماعات المسلحة العاملة بجبهة الجنوب، قوله يجري الاعداد لشن حملة شرسة جداً ضد النظام الآن، وسيتم فتح الطرق نحو دمشق والمناطق المحاصرة قريباً، وجرى انجاز الكثير من التقدم في هذه الحملة وسيتم بموجبها تحرير المزيد من المناطق.
ونقلت فايننشال تايمز عن نشطاء في المعارضة السورية أن أجهزة أمن واستخبارات أميركية وأوروبية أنشأت غرفة عمليات في تلك المناطق. وأضافت أن هؤلاء الناشطين يقولون الآن إن جهوداً متضافرة تجري حالياً لانشاء هيكل واعتماد استراتيجية موحدة للجبهة الجنوبية المشكلة حديثاً مع شبكة من قوى المعارضة السورية المسلحة التي ستصل من الحدود الأردنية إلى الريف الشمالي للعاصمة دمشق.
ونسبت إلى ناشط في المعارضة السورية وصفته بالبارز قوله إن نحو 30 ألف مقاتل من المعارضة ينتشرون في الضواحي الشمالية لدمشق وحتى الحدود الجنوبية، تم وضعهم تحت قيادة رسمية واحدة.

207 قتلى حصيلة أعمال العنف في سوريا الخميس
دمشق (د ب ا) - أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن 207 أشخاص قتلوا في أنحاء متفرقة من البلاد أمس الأول، ما يجعل منه أحد الأيام الأكثر دموية في مسيرة النزاع بهذه البلاد المضطربة. وقال المرصد، في بيان أمس، «ارتفع إلى 110 عدد الشهداء المدنيين الذين انضموا الخميس إلى قافلة شهداء الثورة السورية». وأوضح «قتل 34 من قوات جيش الدفاع الوطني واللجان الشعبية وكتائب البعث الموالية للنظام، وذلك إثر اشتباكات واستهداف حواجزهم وتفجير عبوات ناسفة في عدة مدن وبلدات وقرى سورية». وأضاف «كما قتل ما لا يقل عن 56 من القوات النظامية إثر تفجير عربات وسيارات مفخخة، واشتباكات مع الدولة الإسلامية وجبهة النصرة والكتائب الإسلامية المقاتلة والكتائب المقاتلة، واستهداف مراكز وحواجز وآليات ثقيلة بقذائف صاروخية وعبوات ناسفة ورصاص قناصة في محافظات عدة». كما قتل 3 من مقاتلي «حزب الله» باشتباكات مع «جبهة النصرة» و«الدولة الإسلامية في العراق والشام» ومقاتلي الكتائب الإسلامية المقاتلة في محيط مدينة يبرود بريف دمشق. وقتل أيضاً 4 عناصر من «المسلحين الموالين للنظام من جنسيات عربية وأجنبية، ومن عناصر لواء أبو الفضل العباس الذي يضم مقاتلين من الجنسية السورية، وجنسيات أجنبية خلال اشتباكات مع الدولة الإسلامية في العراق والشام وجبهة النصرة والكتائب الإسلامية المقاتلة».

اقرأ أيضا

أشتية: سنعيد النظر في الاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل