صحيفة الاتحاد

الإمارات

القطامي: الاعتماد على تكنولوجيا التعليم بات مطلباً للتقدم

القطامي خلال تدشينه بوابة العمليات المؤسسية (تصوير محمد حنيفة)

القطامي خلال تدشينه بوابة العمليات المؤسسية (تصوير محمد حنيفة)

دينا جوني (دبي)– اعتبر معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم أن مستوى اعتماد التعليم على الأساليب الحديثة والتكنولوجيا بات يمثل مطلباً عالمياً للتقدم، وأحد المعايير التربوية لتقييم مسارات النظم التعليمية وكفاءتها، والحكم على مدى استجابتها لمتطلبات التنمية البشرية واحتياجات سوق العمل.
وأكد أن هذه القضية وغيرها من القضايا الملحة المتصلة بتكنولوجيا التعليم هي ما يشغل المؤسسات التربوية الدولية الآن، ويفرض تحدياته على طاولة المسؤولين عن شؤون التعليم وتطويره، لاسيما فيما توفره تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات من إمكانات يمكنها إذا أحسن تصميمها وتنفيذها من مواجهة التحديات الأساسية الماثلة في النظم التربوية.
جاء ذلك خلال افتتاح معاليه الدورة الخامسة لمنتدى التعليم العالمي ومعرض الخليج لمستلزمات وحلول التعليم، التي انطلقت فعالياتها صباح أمس في مركز التجارة العالمي بدبي، وبرعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.
واعتبر معاليه أن دولة الإمارات العربية المتحدة أصبحت جزءاً مهماً من خريطة التكنولوجيا العالمية، وواحدة من البيئات التقنية المتطورة، بما تمتلكه من بنية تحتية قوية وشبكة اتصالات متقدمة ووسائل وتطبيقات وتجهيزات عالية المستوى تمكّنها من تحقيق أهدافها التنموية، كما أنها تنافس لاحتلال مراكز متقدمة عالمياً على صعيد التكنولوجيا وغيرها من المجالات الحيوية والمهمة، وفي مقدمتها التعليم الذي يتم تحديثه وتطويره الآن استناداً إلى ما وفرته الدولة من إمكانات تكنولوجية هائلة.
حضر الافتتاح معالي الدكتور ماجد النعيمي وزير التربية والتعليم في مملكة البحرين، ومعالي محمد تميم وزير التربية والتعليم العراقي، ومعالي الدكتور علي القرني مدير مكتب التربية العربي لدول الخليج، وذلك بمشاركة عدد من كبار المسؤولين في وزارات التربية والتعليم في الدول الخليجية والعربية.
كما شارك في الافتتاح علي ميحد السويدي وكيل الوزارة، ومعالي الدكتور مغير الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم، والدكتور عبد الله الكرم رئيس مجلس المديرين مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، وخولة المعلا وكيل وزارة التربية المساعد لقطاع الأنشطة والبيئة المدرسية، وفوزية حسن الوكيل المساعد للعمليات التربوية، إلى جانب مديري ومديرات الإدارات المركزية والمناطق التعليمية، ومئات المسؤولين ومديري المناطق التعليمية والتربويين ومديري المدارس.
وفي مستهل كلمته، ذكر القطامي أن المنتدى والمعرض يشكلان واحدة من أهم التظاهرات العالمية ثراءً للفكر التربوي والإبداع العلمي التي تحتضنها دولة الإمارات العربية المتحدة، في ظل ما تشهده من رخاء وازدهار وتقدم يرعاه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله”، وأخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، وإخوانهما أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات.
وأشار إلى أن دولة الإمارات تعد من الدول الأولى التي مكّنت مؤسساتها وقطاعاتها الحكومية والخاصة ومجتمعها وحتى أفرادها من تقنية المعلومات ووسائل الاتصال الحديثة، فهي تولي التعليم ومسيرته ومنظومته اهتماماً كبيراً، وتعمل على تذليل كل السبل أمام توفير خدمات تعليمية ذات جودة عالية قائمة على أفضل الممارسات التربوية والتكنولوجية الحديثة، وقد انعكس ذلك بوضوح في أجندة التعليم وبرامج تطويره في الدولة.
وأوضح معاليه أن عنوان “التدريس والتعلم في عصر المعرفة والتكنولوجيا” تم اختياره ليكون شعار المنتدى والمعرض هذا العام، لافتاً إلى أنه يعد المحور الرئيسي الذي تلتف حوله نخبة الخبراء التربويين وكبرى مؤسسات وشركات صناعة تكنولوجيا التعليم، الذين يشكلون هذه التظاهرة العلمية الكبيرة الغنية بمجموعة التجارب الناجحة والممارسات والابتكارات والتجهيزات التي نتطلع إلى استفادة هيئاتنا الإدارية والتدريسية منها، ومن ثم تعميم الاستفادة في مدارسنا ومؤسساتنا التعليمية منها.
وشهدت الجلسة الحوارية تحت عنوان “التكنولوجيا والتعليم الرقمي” مناقشات عدة حول توظيف التكنولوجيا في التعليم بحضور معالي ماجد النعيمي وزير التربية والتعليم في مملكة البحرين، ومعالي محمد تميم وزير التربية والتعليم في جمهورية العراق، والدكتور تيسير النعيمي مستشار وزير التربية والتعليم.
إذ تم استعراض مجموعة من المحاور تتلخص في ضرورة متابعة كل ما هو جديد في تكنولوجيا التعليم من أجل ردم الفجوة بين القيادات التربوية والعاملين في الميدان. وأوضح المتحدثون أن ما تم إنتاجه من تكنولوجيا المعلومات في 5 سنوات يفوق مثيله خلال 50 سنة سابقة. وتم الاطلاع خلال الجلسة على تجربة التعليم في العراق وتراجعه منذ عام 2003 بسبب ما مر به العراق من ظروف سياسية، إلا أنه ومنذ عامين استعاد عافيته وبدأ الاهتمام بالتعليم حتى أصبحت وزارة التربية والتعليم أكبر وأهم الوزارات في العراق.


تدشين بوابة
«العمليات المؤسسية»

دشّن معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم على هامش فعاليات المنتدى البوابة الداخلية للعمليات المؤسسية في الوزارة والتي تعد بمثابة دليل شامل عن إجراءات تقديم خدمات وعمليات الوزارة والمناطق والمكاتب التعليمية والمدارس الحكومية لتكون هذه البيانات مرجعاً موحداً لكافة الإدارات المركزية والمناطق والمكاتب والوزارات الاتحادية والأجهزة والمؤسسات الحكومية وغيرها بما يخص خدمات وعمليات الوزارة. وأشار معاليه إلى أن الهدف الحقيقي من إنشاء البوابة هو دعم توجهات الوزارة الحالية في مجال تخطيط وتوزيع وتبسيط الخدمات.

دعم 21 مدرسة تقنياً

أبرمت وزارة التربية والتعليم مذكرة تفاهم مع صندوق الاتصالات ونظم المعلومات بمؤسسة اتصالات على هامش فعاليات منتدى التعليم العالمي ومعرض الخليج لمستلزمات وحلول التعليم، تهدف إلى رفع الوعي لدى الطلبة المواطنين بالعمل في مجالات التطبيقات التقنية وترسيخ الوعي لدى الطلبة بسياسات التوطين في المؤسسات وشركات الاتصالات وتقنية المعلومات وكذلك التوعية، والإرشاد التربوي المختص بالعمل في مجالات التطبيقات التقنية.
ووقع الاتفاقية من جانب الوزارة معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم، ومن مؤسسة اتصالات الدكتور عبد القادر الخياط رئيس مجلس أمناء صندوق الاتصالات ونظم المعلومات بمؤسسة اتصالات. وتقضي الاتفاقية بتولي صندوق الاتصالات رعاية 21 مدرسة في الدولة تحددها وزارة التربية والتعليم بهدف تأسيس نواد أو مراكز أو مختبرات للتقنية والاتصالات على أن يتحمل الصندوق التكلفة الإجمالية للمشروع البالغة 21 مليون درهم.