الاتحاد

الإمارات

«الصحة»: خطة لمكافحة الأمراض غير السارية خلال السنوات الخمس المقبلة

مشاركون في مؤتمر «اكسبرت» الذي انطلقت فعالياته أمس في دبي (من المصدر)

مشاركون في مؤتمر «اكسبرت» الذي انطلقت فعالياته أمس في دبي (من المصدر)

سامي عبد الرؤوف (دبي)

كشفت وزارة الصحة، عن إعداد خطة استراتيجية لمكافحة الأمراض غير السارية، المعروفة أيضاً باسم الأمراض المزمنة، خلال السنوات الخمس المقبلة (2017 - 2021)، تتضمن العديد من المبادرات، أهمها دعم الجانب الوقائي من الإصابة بالأمراض غير السارية، وتعزيز الخدمات الصحية والرعائية، بالإضافة إلى دعم نظم الخدمات.
كما تشتمل هذه الاستراتيجية، دعم البحث العلمي في مجال الأمراض غير السارية، خاصة أمراض السكري والسرطان والقلب والأوعية الدموية، ومتابعة أسس تطور هذه الأمراض.
وأعلنت الوزارة، أمس أن أمراض القلب والأوعية الدموية وحدها مسؤولة عن 30.2% من حالات الوفاة عالمياً ونفس النسبة في دولة الإمارات، لافتاً إلى أن الأمراض غير السارية تشكل 65% من إجمالي أسباب حالات الوفاة في الدولة.
وقال الدكتور أمين الأميري، وكيل وزارة الصحة المساعد لسياسة الصحة العامة والتراخيص، في تصريحات صحفية أمس، عقب افتتاحه المؤتمر الطبي (إكسبرت) الثالث في دبي، إن من اهم خطط الوزارة للوقاية من الأمراض غير السارية للعام الحالي، تشجيع نمط الحياة الصحية والتوعية بمخاطر السمنة، وأهمية ممارسة الرياضة، وتقليل استخدام الملح في الطعام، وتجنب الكحوليات وترك التدخين، باعتبار القيام بهذه الأشياء من عوامل الاختصار المؤدية إلى الإصابة بالأمراض غير السارية.

أرقام
وأشار إلى أن دولة الإمارات تطبق الاستراتيجيات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية وبرامج الأمم المتحدة للوقاية، ومكافحة الإصابة بالأمراض السارية، لافتاً إلى أن مضاعفات أمراض القلب والأوعية الدموية، أصبحت تشكل عبئاً اقتصادياً كبيراً على الحكومات في مختلف دول العالم.
وذكر أن الأعباء الاقتصادية على حكومات العالم بلغت 863 مليار دولار في عام 2010 بسبب أمراض القلب، ويتوقع أن ترتفع لتصل إلى 144 تريليون دولار في العام 2030، منهم 55% أعباء اقتصادية مباشرة، و45% أعباء غير مباشرة تتعلق بإنتاجية الأشخاص المصابين، وفقاً لتقرير صادر عن منظمة الصحة العالمية.
وكانت قد انطلق صباح أمس في دبي، فعاليات المؤتمر الطبي «إكسبرت» الثالث، بمشاركة 600 طبيب متخصص من جميع بلاد الشرق الأوسط، الذي تنظمه شركة باير، ويناقش على مدى يومين، خطورة أمراض القلب وأحدث علاجات التخثرات الدموية والتوسع في الممارسات المتعلقة بالتخثرات الدموية وأبحاثها.

جهود الدولة
وقال الأميري، في كلمته الافتتاحية للمؤتمر: تمثل أمراض القلب والأوعية الدموية جزءاً كبيراً من العبء العالمي الصحي الناتج عن الأمراض غير المعدية، وتأتي الجلطات على رأس أهم ثلاثة أمراض قلبية هي الأكثر انتشاراً، وهي متلازمة الشريان التاجي الحادة والجلطات الوريدية والسكتة الدماغية.
وأضاف: تهدف وزارة الصحة إلى دعم صحة الفرد والمجتمع في دولة الإمارات، من خلال تقديم خدمات صحية شاملة ذات جودة فائقة في بيئة صحية مستدامة، وفقًا للسياسات والتشريعات وطبقاً للبرامج والشراكات المحلية والدولية.
وأشار إلى أنه في إطار خريطة الطريق الاستراتيجية لوزارة الصحة في الفترة من 2014 حتى 2016، يتمثل أحد الأهداف الاستراتيجية في التشجيع على تبني أسلوب حياة صحي في الإمارات للوقاية من الأمراض غير المعدية، وذلك عن طريق تطوير السياسات الصحية والتشريعات والبرامج المعنية بالأمراض غير المعدية وعوامل خطورة الإصابة بها.
وأفاد بأن وزارة الصحة تركز على دعم الممارسات التنظيمية لضمان حصول جميع السكان على خدمات صحية شاملة، وتهدف ضوابط التكنولوجيا والأدوات الطبية والدوائية المستخدمة في الإمارات إلى الحفاظ على سلامة المنتج وجودته وفاعليته، وتيسير حصول المواطنين على منتجات أصلية آمنة في الوقت المناسب لهم.

نتائج الإصابة
وأشار الدكتور موريس خوري استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية بالجامعة الأميركية ببيروت، إلى خطورة التخثرات الدموية لكونها تهدد حياة الملايين من المرضى في العالم، حيث تشير الإحصاءات إلى وفاة شخص كل 37 ثانية في العالم بسبب الجلطات الوريدية، ما يعني أن قرابة 834 ألف شخص في العالم يفقدون حياتهم بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية.
وأكد الدكتور عادل الأتربي، رئيس قسم أمراض القلب بكلية طب جامعة عين شمس، ورئيس الجمعية المصرية لأمراض القلب، أن الأدلة الواقعية ضرورية جدًا للأطباء، إذ تأتي مكملةً وموسعةً، لما تم التوصل إليه من نتائج خلال التجارب الإكلينيكية.
ويدعم تعدد أنواع الأدلة الواقعية، بما يشمل السجلات والدراسات غير التداخلية ومستودعات البيانات والتقارير واستطلاعات الرأي، وغيرها فهم أعباء المرض والاستخدام اليومي للأدوية الجديدة، وتساعد على اتخاذ قرارات علاجية واعية وتدعم تنفيذ الإرشادات، وتحسن مستوى سلامة المرضى والنتائج.
قال الدكتور فيل سميتس، مدير عام شركة باير للأدوية في الشرق الأوسط: إن الرجفان الأذيني يسبب اضطراباً في نبضات القلب - وهو عامل مستقل وأحد أقوى عوامل خطورة الإصابة بالسكتات الدماغية، حيث نجد أن واحدة من كل خمس إصابات بالسكتة الدماغية الناتجة عن إعاقة حركة دوران الدم إلى الدماغ تحدث نتيجة التخثرات الدموية أو النزيف».
وأضاف: المرضى الذين يعانون الرجفان الأذيني هم أكثر عرضة بخمس مرات للإصابة بالسكتات الدماغية، مقارنة بالأشخاص الطبيعيين، وتزداد فرصة الإصابة بالسكتات الدماغية في حالة وجود أمراض أخرى مجتمعة.

اقرأ أيضا