الإمارات

الاتحاد

حاكم الشارقة يعتمد الموازنة الأكبر تاريخياً في الإمارة للعام 2020

سلطان بن محمد القاسمي

سلطان بن محمد القاسمي

 اعتمد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة اليوم الموازنة العامة للإمارة بإجمالي نفقات بلغت نحو 29,1 مليار درهم وبنمو في حجم الانفاق المتوقع بنسبة قدرها 2 بالمائة مقارنة بموازنة عام 2019.

وقال الشيخ محمد بن سعود القاسمي رئيس دائرة المالية المركزية بالشارقة بهذه المناسبة إن الموازنة العامة للإمارة تبنت العديد من الأهداف والأولويات الاستراتيجية والمالية التي عكست التوجيهات السامية لصاحب السمو حاكم الشارقة ورؤيته الشاملة والمتجددة وكذلك توجهات المجلس التنفيذي والرؤية الاستراتيجية لدائرة المالية المركزية التي تعمل على تحقيق أعلى مستويات الاستدامة المالية وكفاءة إدارة الموارد المالية الحكومية ودعم قدرات الجهات الحكومية في تقديم الخدمات الحكومية وفق مؤشرات حددتها موازنة الأداء المطبقة في حكومة الشارقة.

وأضاف الشيخ محمد بن سعود القاسمي أن الموازنة العامة لهذا العام تعتبر الأكبر في تاريخ الإمارة وتبنت أولويات استرايجية في مجال تحفيز اقتصاد الإمارة والمتطلبات التنموية والاجتماعية لضمان تحقيق معدلات النمو الاقتصادي التي تساهم في تعزيز دور الشارقة على الخارطة الاقتصادية الاقليمية والعالمية وضمان تحقيق الاستقرار المالي وتحسين مستوى التنافسية للإمارة من خلال تقديم خدمات مالية واستراتيجية مميزة وتراعي مستوى توفير البيئة الجذابة للمستثمرين المحليين والدوليين وتوفير البيئة السياحية في مجالات مختلفة منها السياحة الثقافية والتراثية والعلاجية والعلمية والترفيهية وأن تكون المعطيات والمؤشرات والنتائج كافة ضمن المعايير المالية الدولية من حيث معدلات التضخم والإنفاق القطاعي وبقية مؤشرات الاقتصاد الكلي إلى جانب تعزيز أطر سياسات ضبط وترشيد الانفاق الحكومي.

وأوضح الشيخ محمد بن سعود القاسمي أن الموازنة تعزز التوجه الاستراتيجي للإمارة لتطوير البنية التحتية في المرافق و المجالات الحيوية والمحافظة على البيئة والصحة العامة وتوسيع الرقعة الخضراء في الإمارة وإرساء دعائم البيئة الاستثمارية الواعدة وتطوير مجالات الاستثمار في الموارد البشرية وزيادة فرص التوظيف والتي تمثل إحدى الأولويات الاستراتيجية لصاحب السمو حاكم الشارقة والعمل الجاد على تهيئة البيئة التنظيمية المناسبة لهم بغرض الابداع والابتكار وذلك من خلال دعم الجهات الحكومية مالياً وتوفير متطلبات التمويل اللازمة كافة لتعزيز قدراتها في تنفيذ مبادراتها ومشاريعها الاستراتيجية والتشغيلية.

ونوه إلى أن الموازنة تضمن تحقيق أفضل الخدمات المميزة للمواطنين والمقيمين في جميع المجالات الحياتية ووفق أفضل المعايير والممارسات التي تحقق الرفاهية والسعادة للمجتمع حيث أصبح للشارقة مكانة مميزة على الخارطة العالمية الثقافية والعلمية وأن حصولها على هذه المكانة المميزة هو نتيجة للرؤية الاستراتيجية لصاحب السمو حاكم الشارقة وقيادته لعملية البناء بطريقة تراكمية ومستمرة لتكون الشارقة عاصمة عالمية للكتاب وغير ذلك من الإنجازات التي نفتخر فيها جميعاً.

من جانبه، أكد سعادة وليد الصايغ المدير العام لدائرة المالية المركزية أن موازنة عام 2020 عملت على توفير إطار عملي لتنفيذ توجيهات وأولويات صاحب السمو حاكم الشارقة في أن تكون هذه الموازنة الأداة الاستراتيجية التي تترجم رؤية و استراتيجية الحكومة وبمنظور عصري ومتطور وعليه فإن عملية إعداد الموازنة تم في ضوء إطار الإنفاق متوسط الأجل إضافة إلى ربط الموازنة العامة للامارة بالعديد من المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية ومنها زيادة مستوى التحفيز الاقتصادي وتقديم الدعم الاجتماعي وتوفير فرص العمل والسكن الملائم لتنعم العوائل بالاستقرار والاطمئنان والتكاتف الإسري التي أكد عليها صاحب السمو حاكم الشارقة في أكثر مناسبة والتي تمثل هاجسا لسموه في إطار سعيه لتحقيق العيش الرغيد والازدهار الدائم للمواطنين والمقيمين على أرض الإمارة الباسمة.

وأشار الصايغ إلى أن الموازنة الجارية شكلت نحو 59 بالمائة من الموازنة العامة لعام 2020 وبزيادة مقدارها 4 بالمائة عن موازنة 2019 فيما استمرت الحكومة في دعم موازنة المشاريع الرأسمالية لضمان الاستمرارية في تلبية احتياجات الإنفاق على هذه المشاريع في عام 2020 ولتشكل هذه الموازنة نسبة 23 بالمائة من الموازنة العامة.. أما موازنة الدعم والمساعدات فقد شكلت نحو 13 بالمائة من الموازنة العامة لتزداد بنسبة 3 بالمائة في عام 2020 مقارنة بعام 2019 في حين شكلت موازنة تسديدات القروض وفوائدها نسبة 6 بالمائة من إجمالي الموازنة العامة لعام 2020 بزيادة مقدارها 19 بالمائة عن موازنة 2019 وهذا يعزز من قدرة الحكومة ويؤكد متانة الملاءة المالية لها في تسديد التزاماتها كافة.

و بشكل عام، ومن أجل تمكين الحكومة من تحقيق أهدافها ومبادراتها الاستراتيجية والتشغيلية فقد عملت دائرة المالية على تعزيز الاستقرار والاستدامة المالية للحكومة والعمل على زيادة مستوى الانفاق بنسبة 2 بالمائة لتلبي بذلك متطلبات الجهات الحكومية وتحسين قدرتها على مواجهة متطلبات التنمية وتطوير مستوى مؤشرات ضبط وترشيد الانفاق الحكومي.

و على صعيد التصنيف الاداري للموازنة العامة لحكومة الشارقة خاصة موازنة الجهات الحكومية وموازنة الهيئات المستقلة " فقد عملت دائرة المالية على المحافظة و بالتنسيق مع هذه الجهات على الأهمية النسبية لهذه الموازنات خلال السنتين 2019-2020 لتشكل موازنة الجهات الحكومية نحو /67 بالمائة/ لعام 2020 وبزيادة مقدارها /5 بالمائة/ عن موازنة 2019 في حين شكلت موازنة الهيئات المستقلة نحو /33 بالمائة/ لعام 2020.
وتعد عملية تبويب الموازنة على أساس القطاعات الاقتصادية واحدة من أهم الأدوات التي تعكس التوجه الاستراتيجي للحكومة فقد احتل قطاع التنمية الاقتصادية نسبة /36 بالمائة / من اجمالي الموازنة العامة لعام 2020 وهذا يعكس الاهتمام الاستثنائي للحكومة في تطوير البيئة الاقتصادية للامارة والعمل على جذب المستثمرين وتعزيز اتجاهات النمو والتحفيز الاقتصادي وتنافسية الامارة.
في حين يأتي قطاع البنية التحتية بالمرتبة الثانية في الأهمية النسبية فقد شكل نحو /33 بالمائة / من اجمالي الموازنة العامة لعام 2020 ليحقق زيادة مقدارها / 10 بالمائة / في عام 2020 مقارنة بعام 2019 .
أما قطاع التنمية الاجتماعية ففي الوقت الذي شكلت أهميتة النسبية نحو /24 بالمائة/ من اجمالي الموازنة العامة لعام 2020 فقد حقق هذا القطاع نسبة زيادة مقداها /1 بالمائة/ عن موازنة عام 2019 ما يعكس حجم ومستوى الاهتمام بهذا القطاع بعدما احتل المرتبة الثالثة وذلك من أجل توفير أفضل الخدمات والدعم والمساعدات للمواطنين والمقيمين في الامارة في حين شكلت الأهمية النسبية لقطاع الادارة الحكومية و الأمن و السلامة نحو /7 بالمائة/ من اجمالي الموازنة العامة لعام 2020 .
وعلى صعيد تحليل عناصر الموازنة الجارية لعام 2020 فقد شكلت الرواتب والأجور نسبة 44 بالمائة من إجمالي الموازنة التشغيلية لعام 2020 بزيادة 5 بالمائة عن عام 2019 في حين شكلت المصروفات التشغيلية نسبة 51 بالمائة لعام 2020 وبنسبة نمو 5 بالمائة عن موازنة 2019.

أما المصروفات الرأسمالية فقد شكلت نحو 4 بالمائة من الموازنة التشغيلية لعام 2019 وبشكل عام فقد حققت الموازنة التشغيلية نسبة نمو مقدارها 4 بالمائة لعام 2020 مقارنة بعام 2020 وهذه أيضاً مؤشرات تعكس اهتمام الحكومة بتعزيز القدرة المالية للجهات الحكومية لتحقيق أهدافها الاستراتيجية والتشغيلية.

وعلى صعيد الإيرادات العامة للحكومة ففي الوقت الذي تشكل فيه هذه الإيرادات المصدر الرئيسي لتمويل الموازنة العامة اهتمت الحكومة بطريقة استثنائية بتنمية هذه الإيرادات وتحسين كفاءة التحصيل وتطوير الأدوات والأساليب التقنية والذكية التي تعزز هذه التوجه .
وبشأن تحليل اتجاهات الإيرادات العامة فقد شكلت الإيرادات التشغيلية نسبة 74 بالمائة من إجمالي موازنة الايرادات لعام 2020 في حين بلغت نسبة الإيرادات الرأسمالية 11 بالمائة لعام 2020 والإيرادات الضريبية نحو 10 بالمائة من مجموع الإيرادات العامة وبالاتجاه ذاته شكلت الإيرادات الجمركية نسبة 4 بالمائة وإيرادات النفط والغاز نحو 1 بالمائة من إجمالي موازنة الإيرادات لعام 2020.

وعلى صعيد تحليل الإيرادات وفق التصنيف الإداري للجهات الحكومية في إمارة الشارقة فقد بلغت الأهمية النسبية لإيرادات الجهات الحكومية نحو 51 بالمائة من مجموع موازنة الإيرادات حين بلغت الأهمية النسبية لإيرادات الهيئات المستقلة نحو 49 بالمائة من إجمالي موازنة الإيرادات العامة للحكومة والتي حققت نمواً مقدارة 1 بالمائة مقارنة بعام 2019.

اقرأ أيضاً... سلطان القاسمي يصدر قانوناً بشأن موازنة حكومة الشارقة 2020

وبمناسبة إعتماد موازنة الإمارة بمرسوم من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة أعربت دائرة المالية المركزية عن فائق تقديرها للجهود الداعمة والمميزة التي بذلتها الجهات الحكومية كافة في انجاز الموازنة خلال فترة قياسية وتقديمها لجميع أنواع الدعم والمساندة لدائرة المالية المركزية وبذات الوقت فإن الدائرة تقدم شكرها وتقديرها لسمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة رئيس المجلس التنفيذي وأعضاء المجلس التنفيذي لما قدموه من توجيهات ودعم ومتابعة طيلة فترة إعداد الموازنة العامة للامارة لعام 2020 وكذلك الشكر لرئيس وأعضاء المجلس الاستشاري لمقترحاتهم وتوصياتهم القيمة والإيجابية.

اقرأ أيضا

«الجيش الأبيض».. أطباء ومتطوعون في مواجهة «كورونا»