الاتحاد

الرئيسية

135 مليار درهم الإيرادات المتوقعة في ميزانية دبي 2008

ميزانية دبي تحقق فائضاً قياسياً في 2008

ميزانية دبي تحقق فائضاً قياسياً في 2008

أصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء ''رعاه الله'' بصفته حاكماً لإمارة دبي القرار رقم ''''8 لسنة 2007 بشأن الموازنة العامة لإمارة دبي للعام المالي 2008 والتي يتوقع لها تحقيق فائض يبلغ 11,4 مليار درهم مقارنة بفائض بلغ 5,1 مليار درهم للعام 2007 حيث بلغ إجمالي تقديرات الإيرادات المتوقعة للعام المالي 2008 نحو 135 مليار درهم بينما بلغت تقديرات الإنفاق المخطط 123,6 مليار درهم·
ورسخت الميزانية الجديدة نجاح سياسة التنويع الاقتصادي في الإمارة حيث ينتظر ألا تتجاوز حصة النفط من إيراداتها 4%، إضافة الى اعتماد الإمارة على مساهمة القطاع الاقتصادي بصورة اساسية قياسا إلى القطاع الحكومي الذي لا تزيد مساهمته في الموازنة عن 21%·
وتكشف البنود الرئيسية للموازنة عن اعتمادها على ثلاثة مبادئ رئيسية يتمثل الأول في تخصيص الإيرادات المتكررة لتمويل المصروفات المتكررة والثاني في عدم استخدام إيرادات النفط إلا لتمويل المشروعات الإنمائية الاستثمارية، في حين يتعلق المبدأ الثالث بعدم السماح للمصروفات بقيادة الإيرادات·
ونجحت إمارة دبي من خلال الميزانية في ضمان عدم تجاوز النفقات للإيرادات وذلك من خلال تحديد سقف للإنفاق للمرة الأولى على المستوى الإقليمي·
وأكدت فعاليات أن الموزانة العامة الجديدة لإمارة دبي تعكس بوضوح توجهات الإمارة الرامية الى تعزيز التنويع الاقتصادي والسيطرة على الإنفاق ضمن حدود، وقال محمد علي العبار المدير العام لدائرة التنمية الاقتصادية في دبي ''مما لاشك فيه فان وضع سقف أو حد للإنفاق هو في حد ذاته أمر مهم لضمان إدارة الموازنة بطريقة سليمة، لان عدم ضبط الإنفاق يمثل المشكلة الأساسية في موازنات العديد من الدول، الأمر الذي ينطبق أيضا على الشركات التي لا تستطيع تحقيق الأرباح بمجرد نمو عملياتها التشغيلية فحسب بل بضبط المصروفات أيضا''·
وقال العبار في تصريح خاص لـ''الاتحاد'' إن الحديث عن ضبط الإنفاق ومواكبته للإيرادات أمر سهل لكن تنفيذه صعب، وأتمنى أن تكون موازنة دبي الجديدة نموذجا يحتذى في بقية دول المنطقة الراغبة في السيطرة على موازناتها وتلافي العجز·
من جهته قال الدكتور حبيب الملا الخبير الاقتصادي والقانوني والرئيس السابق لمجلس الخدمات المالية في دبي إن هذه هي السنة الثالثة على التوالي التي يتم فيها الإعلان عن تفاصيل الميزانية وهي خطوة ايجابية تؤكد الشفافية، ولكن حبذا لو شملت تفاصيل أكبر بشأن مصادر الإيرادات، بما يعطي مؤشرات أوضح حول الأداء الحكومي·
ويضيف الملا: ''النقطة الثانية التي تلفت النظر أن الفوائض المالية تعني أن اقتصاد دبي قادر على مواصلة النمو والوفاء بالالتزامات في مختلف القطاعات الخدمية، أما النقطة الثالثة فتتمثل في تراجع مساهمة النفط في الإيرادات بما يؤكد أن دبي نجحت بشكل كبير ونهائي في تنويع مواردها بعيدا عن النفط وان مفهوم الاقتصاد النفطي قد انتهي، ليس هذا فحسب بل تقدم النموذج للدول الأخرى بشأن إمكانية تنويع الاقتصاد وعدم الاعتماد على مصدر وحيد للدخل· وقال أحمد بن بيات الأمين العام للمجلس التنفيذي في دبي إن ''سعيا لتحقيق المزيد من الرفاهية الاقتصادية والاجتماعية لأبناء الإمارة والمقيمين والسير قدما في مسار التميز الاقتصادي ارتكزت خطة دبي الاستراتيجية على خمسة محاور هي التنمية الاقتصادية والتنمية الاجتماعية والبنية التحتية والأراضي والبيئة والأمن والعدل والسلامة والتميز الحكومي لذلك تأتي الملامح الرئيسية للموازنة لتحقق التناغم المطلوب بين التوجهات الاستراتيجية والسياسات الاقتصادية للإمارة''·
وقال إن الموازنة العامة للإمارة جاءت لتوفير البنية الملائمة التي تضمن دعم القطاعات الاقتصادية المختلفة وتعمل على رفع كفاءة آليات السوق وخلق عدة أوجه من الشراكات الاستراتيجية مع القطاع الخاص وتعزيز المبادرات الحكومية الخلاقة لتشجيع الاستثمارات المحلية والأجنبية·
من جانبه أكد سامي ظاعن القمزي مدير عام دائرة المالية أن موازنة عام 2008 تعكس الأبعاد الجديدة التي تميز الاهتمام بمشروعات البنية التحتية في السنوات الأخيرة حيث لم يعد الهدف الأساسي لتلك المشروعات هو مجرد توفير الخدمات الأساسية بل تعدى ذلك الى توفير تلك الخدمات وفق أفضل المعايير العالمية بما يساهم في الارتقاء بجودة ورفاهية الحياة للأفراد والمؤسسات·
وأشار الى أن دائرة المالية تعمل بالتعاون مع المجلس التنفيذي لحكومة دبي على تنفيذ خطة طموح للإصلاح ترتكز على ثلاثة عناصر أولها هو وضع إطار عام للسياسة المالية لمواجهة التحديات على المستويين الاقتصادي والمالي لتحقيق المساهمة الفعالة في خطة دبي الاستراتيجية وثانيها هو تطوير الموازنة العامة بصفتها الإدارة الرئيسية لتنفيذ السياسة المالية للإمارة· وقال: ''بدأت دائرة المالية بشكل فعلي خطة مدروسة للتحول من موازنة البنود الكلاسيكية الى موازنة الأداء المبنية على برامج وضع لها نموذج خاص بإمارة دبي يراعي الخصوصية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للإمارة''· وأضاف ''أما العنصر الثالث فهو التطوير المحاسبي الذي يأتي تماشيا مع التطورات العالمية في هذا المجال ولمواكبة تنامي حجم العمل الحكومي وتم في إطار ذلك العمل في مجالين هما التحول من النظام المحاسبي ''النقدي'' الى نظام الاستحقاق''·
وقد حققت إمارة دبي نجاحاً ملحوظاً في رفع معدل إنتاج القطاعات غير النفطية من خلال مواصلة الجهود الهادفة لتوسيع القاعدة الإنتاجية وتنويع مصادر الدخل للإمارة· ويتضح من التقرير المالي أن مساهمة قطاع النفط في إجمالي الدخل المتوقع للإمارة للعام المالي 2008 لا تتعدى نسبة 4 بالمائة وكانت بلغت نسبة مساهمة القطاع الحكومي في الموازنة العامة للإمارة 21 بالمائة بينما بلغت نسبة مساهمة القطاع الاقتصادي 75 بالمائة· كما أصدر سموه القانون رقم ''''29 لسنة 2007 بشأن إصدار الموازنة العامة لدوائر حكومة دبي لسنة 2008 والتي بلغت 5ر26 مليار درهم توزعت فيها النفقات على محاور الخطة الاستراتيجية حيث شكلت الرواتب والأجور نسبة 28 بالمائة فيما شكلت المصروفات العمومية والإدارية نسبة 32 بالمائة أما المصروفات الرأسمالية والمشروعات الإنمائية والبنية التحية فقد شكلت نسبة 40 بالمائة من تلك النفقات·
وفيما يتعلق بموازنة القطاع الحكومي فقد تبنت حكومة دبي قواعد أساسية للسياسة المالية كان من شأنها تخصيص الإيرادات المتكررة لتمويل المصروفات المتكررة وقد أثرت تلك السياسات المالية بشكل أساسي على الميزانية العامة ودعمتها بشكل ايجابي ومن تلك القواعد عدم استخدام إيرادات النفط إلا لتمويل المشروعات الإنمائية الاستثمارية وعدم السماح للمصروفات بقيادة الإيرادات عند إعداد موازنة العام المالي 2008 ونتج عن تحديد الإنفاق بناء على الإيرادات المتوقعة إطلاق الحكومة لسقف إنفاق محدد لأول مرة على المستويين المحلي والإقليمي الأمر الذي أدى لخروج موازنة القطاع الحكومي بمجمل نفقات تساوي توقعات الإيرادات·


الحفاظ على النمو الاقتصادي

أكد سامي ظاعن القمزي مدير عام دائرة المالية لــ الاتحاد انه قد تم ربط موازنة عام 2008 بالقطاعات التي وردت في الخطة الاستراتيجية لإمارة دبي للعام ،2015 والتي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، مشيرا إلى ان تراجع مساهمة القطاع النفطي في الموازنة يتم تدريجيا للوصول إلى النسبة المحددة في الاستراتيجية·
وبناءً على الأداء الاقتصادي في السنوات الأخيرة والاتجاهات العالمية المستقبلية، فإن الغايات الاقتصادية لدبي حتى العام 2015 ستكون الحفاظ على نمو اقتصادي حقيقي بمعدل 11 % سنوياً، والوصول بالناتج المحلي الإجمالي لعام 2015 إلى 108 مليارات دولار (400 مليار درهم) ومعدل الدخل الفردي إلى 44 ألف دولار·
ويؤكد القمزي ان موازنة عام 2008 تعكس الأبعاد الجديدة التي تميز الاهتمام بمشروعات البنية التحتية في السنوات الاخيرة حيث لم يعد الهدف الأساسي لتلك المشروعات هو مجرد توفير الخدمات الاساسية بل تعدى ذلك الى توفير تلك الخدمات وفق افضل المعايير العالمية بما يساهم في الارتقاء بجودة ورفاهية الحياة للافراد والمؤسسات·

تحديد معدلات الإنفاق

أكد علي إبراهيم نائب المدير العام لدائرة التنمية الاقتصادية للشؤون التنفيذية أن الموازنة العامة لإمارة دبي في شكلها الجديد تفرض على الدائر والمؤسسات الحكومية تحديدا واضحا لمعدلات إنفاقها، وفقا لإيراداتها، واتباع سياسات الترشيد في الإنفاق، وابتكار مداخيل أخرى، لتعزيز قدراتها الاقتصادية·
وقال إبراهيم في اتصال مع ''الاتحاد'' إن الموازنة تعكس في مجملها توجهات حكومة دبي في تقديم خدمات بجودة عالية، والاستثمار والإنفاق على البنى التحتية والخدمات التي تتصل مباشرة بمتطلبات المجتمع، لافتا إلى أن تحديد الموازنة مستوى للإنفاق عامل تحد على الجميع، في الوقت الذي يمكن تعديل الرؤى إذا ما استجد شيء يحتاج إلى تمويل·
واشار إلى أن فكرة تخصيص بعض الخدمات، مثل النقل والمواصلات، والخدمات الداخلية وخدمات الكمبيوتر، وإسنادها إلى شركات متخصصة، بعقود سنوية، وهو ما يفتح المجال الى الحد من الإنفاق على بعض الخدمات، لافتا الى أن بعض الدوائر بدأ في ابتكار مثل هذه الطرق، وعلى الدوائر والمؤسسات الحكومية التوسع في مثل تلك السياسات المالية·

تطورات فوائض الميزانية

نجحت امارة دبي في تحقيق فوائض ملموسة في موازناتها السنوية للعاميين الاخيرين حيث بلغ إجمالي فائض موازنة العام 2006 نحو 5,8 مليار درهم،بعد ان بلغت إيرادات الميزانية لهذه السنة نحو 78 ملياراً و 700 مليون درهم فيما بلغت المصروفات نحو 72 ملياراً و 900 مليون درهم،
وقدرت الزيادة في الإيرادات بنحو 22 ملياراً و 700 مليون درهم وذلك مقارنة بالسنة المالية 2005 للإمارة·
وحافظت الإمارة كذلك على أن يظل الفائض في نفس المعدل مع ميزانية العام 2007 الذى بلغ الفائض خلاله 1 ،5 مليارات درهم،بعد ان بلغت الإيرادات المتوقعة لهذه السنة 5 ،99 مليار درهم في حين قدرت النفقات بنحو 4 ،94 مليار درهم·

اقرأ أيضا

ترامب يتهم الديموقراطيين بمواصلة "المطاردات الشعواء" بحقه