الاتحاد

الاقتصادي

ارتفاع تكاليف استغلال حقول النفط

منتجو النفط يتعرضون لضغوط لضخ المزيد في الأسواق

منتجو النفط يتعرضون لضغوط لضخ المزيد في الأسواق

توضح أرقام أصدرتها إدارة معلومات الطاقة الأميركية ارتفاع تكاليف اكتشاف واستغلال احتياطيات النفط والغاز الطبيعي لشركات الطاقة الكبرى أكثر من 50 في المئة من 2003 إلى ·2006
وتشير بيانات الإدارة التي صدرت أمس الأول إلى أن متوسط تكاليف التنقيب العالمية خلال فترة السنوات الثلاث من 2004 إلى 2006 بلغ 17,23 دولار للبرميل الواحد من المكافئ النفطي وذلك بزيادة 51,3 في المئة عن الفترة من 2003 إلى ،2005 وشهدت أوروبا أكبر ارتفاع خلال تلك الفترة إذ صعدت التكاليف لأكثر من مثليها·
وبالنسبة للحقول الأميركية فقد زادت التكاليف بنسبة 60,9 في المئة إلى 11,34 دولار لبرميل المكافئ النفطي للعمليات البرية وبنسبة 39,2 في المئة إلى 63,71 دولار للعمليات البحرية وذلك بإجمالي متوسط زيادة قدره 50,2 في المئة·
وواصل الشرق الأوسط تحمل أدنى التكاليف وأقل زيادة على مستوى المناطق، وارتفعت التكاليف هناك 6,3 في المئة إلى 5,26 دولار لبرميل المكافئ النفطي على مدى الفترة ذاتها·
واستمرت أسعار النفط في التراجع أمس الأول لتصل خسائرها منذ بلغت ذروة 100 دولار للبرميل الأسبوع الماضي إلى حوالي ثمانية بالمئة بينما يزن المتعاملون خطر ركود الاقتصاد الأمريكي، وكان وزير الخزانة الأميركي السابق لورانس سمرز قد قال الخميس إن فرصة ركود الاقتصاد الأميركي أكثر من 50 في المئة وذلك في تعليقات جديدة تضاف إلى مجموعة تصريحات لخبراء اقتصاد ومحللين يتوقعون انكماشا ضمن تداعيات أزمة أسواق الاسكان والائتمان·
وقالت ام·اف جلوبل ''معروض الخام لايزال شحيحا جدا لكن كلمة الركود التي تلوح أثارت فيما يبدو قلقا أكبر بين المتعاملين في السوق''، وقال بن برنانكي رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) الخميس إن البنك مستعد لاتخاذ اجراءات مهمة لدعم الاقتصاد مما عزز توقعات بخفض الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس في اجتماع البنك يومي 29 و30 يناير، ومن شأن خفض جديد للفائدة الأميركية أن يكبح تراجع أسعار الخام عن طريق اذكاء عمليات بيع في الدولار الضعيف بالفعل وزيادة السيولة في الاقتصاد لحماية النمو·
ورغم خسائره في الآونة الأخيرة يجري تداول النفط منذ شهر فوق 90 دولارا وقد سجل مستوى قياسيا مرتفعا عند 100,9 دولار للبرميل في الثالث من يناير مدفوعا بطلب قوي وامدادات شحيحة، وأظهرت أرقام الحكومة الأميركية الأسبوع الماضي تدني مخزونات الخام المحلية إلى أقل مستوى لها منذ أكتوبر 2004 بعدما هوت نحو عشرة بالمئة منذ أوائل نوفمبر بفعل تباطؤ في مستويات الواردات·
كما عززت من مكاسب النفط في الآونة الأخيرة تعطيلات متكررة في الامدادات من مصدرين كبار، وفي نيجيريا فجر متشددون يقاتلون من أجل الحكم الذاتي لجنوب البلاد المنتج للنفط قنبلة بالتحكم عن بعد في ناقلة نفط امس الأول مما أسفر عن اندلاع حريق ضخم، وهذا ثاني هجوم للمتمردين في أكبر بلد منتج للنفط في افريقيا خلال أسبوع واحد، وتسببت هجمات المتشددين منذ 2006 في تعطيل خمس طاقة إنتاج النفط بالبلاد، كما تلقت السوق دعما من بيانات تظهر تعطش الصين الدائم للنفط، فقد زاد ثاني أكبر بلد مستهلك للخام في العالم وارداته من النفط بنسبة 12,4 في المئة العام الماضي مع ازدهار الاقتصاد وركود الإنتاج المحلي وتموين صهاريج تخزين جديدة·
وقالت الحكومة الأميركية أمس الأول إن تكاليف النفط المرتفعة تسببت في زيادة العجز التجاري للبلاد بنسبة 9% في نوفمبر الماضي ليصل إلى 1ر63 مليار دولار ليسجل أعلى مستوى له خلال 14 شهراً، وقفزت الواردات بمقدار 6 مليارات دولار عن مستواها في أكتوبر لتصل إلى 4ر205 مليار دولار، وهو ما يرجع غالبا إلى فاتورة الولايات المتحدة من النفط المستورد التي زادت بنسبة شهرية بلغت 17%·
من جهة أخرى قال وزير الطاقة الفنزويلي إن منظمة أوبك غير مضطرة إلى زيادة الإنتاج عندما تجتمع في أول فبراير، وأضاف الوزير رفاييل راميريز في تصريحات للصحفيين أمس الأول أنه لا يتوقع تأثر الطلب على الخام بأي تباطؤ اقتصادي في الولايات المتحدة· وتضغط دول مستهلكة على المنتجين مثل منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) حتى يرفعوا الإنتاج للمساعدة على تخفيف أسعار النفط القياسية، وفنزويلا من صقور الأسعار وغالبا ما تقاوم اتفاقات أوبك على زيادة الإنتاج؛ بيد أن البلد الواقع في أميركا اللاتينية يعتزم تعزيز طاقته الإنتاجية في وقت يتعرض فيه لانتقادات على سوء إدارة منشآته، وقالت شركة النفط الوطنية بي·دي·في·اس·ايه امس الأول إنها ستستثمر 15,6 مليار دولار في عملياتها هذا العام·

اقرأ أيضا

4.8 مليار درهم تصرفات عقارات دبي في أسبوع