الاتحاد

خليجي 21

«ديوانية الاتحاد » تعيد إحياء تقاليد دورات كأس الخليج

عيسى بن راشد والعويس يتقدمان الحضور في الجلسة الأولى لديوانية «الاتحاد»

عيسى بن راشد والعويس يتقدمان الحضور في الجلسة الأولى لديوانية «الاتحاد»

أعادت «الاتحاد» بعث الذكريات الجميلة في بطولات الخليج من خلال إقامة «ديوانية الاتحاد» في قاعة الاستقبال بفندق هاني رويال أمس، حيث قام بافتتاحها نجم دورات الخليج الدائم، وأحد رموزها الذين عاصروا انطلاقتها، وكان شريكاً في صناعة أحداثها جميعاً، الشيخ عيسى بن راشد النائب الثاني لرئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة بالبحرين الرئيس الفخري للجنة الأولمبية البحرينية، وحضرها معالي عبدالرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، ومحمد سلطان السويدي سفير الدولة في البحرين، وإبراهيم عبدالملك الأمين العام للهيئة العامة للشباب والرياضة.
وكان في استقبال الضيوف في أولى جلسات «الديوانية» راشد العريمي رئيس تحرير «الاتحاد»، ومحمد البادع رئيس القسم الرياضي، وأدار الحوارات في الديوانية الإعلامي الكبير عصام سالم، بحضور عدد من رموز الرياضة والإعلام في المنصة الرئيسية، هم: عبدالمحسن الدوسري الأمين العام المساعد للهيئة العامة للشباب والرياضة، وخالد المدفع الأمين العام المساعد للهيئة، وأحمد الفردان أمين عام مجلس الشارقة الرياضي، وناصر اليماحي عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة، عضو مجلس إدارة لجنة الإعلام في دورة الخليج الحادية والعشرين، وعبدالله إبراهيم رئيس لجنة الإعلام الرياضي.
في بداية الجلسة الأولى من جلسات الديوانية، قال معالي عبدالرحمن العويس وزير الثقافة الشباب وتنمية المجتمع، إن المرء يشعر بالفخر وهو يستعيد الذكريات الجميلة في دورات كأس الخليج، في ظل حضور قامة كبيرة مثل الشيخ عيسى بن راشد آل خليفة أحد القامات الثقافية والرياضية المهمة في الخليج والوطن العربي، خاصة أن الحديث عن دورات الخليج دائماً ممتع.
أضاف: سوف تساهم «ديوانية الاتحاد» في مضاعفة المتعة بتلك الدورة، لأنها ستكون بمثابة منبر مهم لمناقشة الأحداث المتواترة، وطرح القضايا التي تثري الدورة والرياضة بشكل عام، ونحن يسعدنا أن تقدم جريدة «الاتحاد» وملحقها الرياضي تحديداً هذه المبادرة؛ لأنها عودتنا على الصدارة والفوز بكل الجوائز، حتى اننا أصبحنا نعرفه بـ«ملحق الجوائز»، لا سيما أن القاسم المشترك في بطولات كأس الخليج، والهدف الذي يسعى الجميع من أجله فيها هو تحقيق التقارب الاجتماعي بين مختلف القيادات ولاعبي ورموز وجماهير الحركة الرياضية في منطقة الخليج.
وقال العويس: نحن نفخر بمكتسبات دورات الخليج خصوصاً في القطاع الإعلامي سواء في الملاحق الرياضية أو الفضائيات التي أصبحت تقدم يومياً وجبات دسمة للقراء والمتابعين من عشاق لعبة كرة القدم في مختلف دول الخليج، وهنا لا بد أن نعترف بأن أهل الرياضة كانوا سباقين في تحقيق التعاون الخليجي من خلال تلك الدورة التي انطلقت قبل 43 عاماً، قبل أن يتوجه الساسة إلى تأسيس مجلس التعاون الخليجي. وأنا أشعر بالسعادة البالغة لوجودي أيضاً بين إعلام النقد الرياضي ورموز الإعلام في المنطقة، وأحييهم على دورهم الذي يمثل الرافعة التي تدفع دورات الخليج إلى الانتشار والتطور، ويسعدني شخصياً أن تكون بداية هذه الديوانية في وجود أستاذنا الشيخ عيسى بن راشد الذي سنستفيد من فكره المستنير كرياضي ومثقف.
سعادة بالعودة
أما الشيخ عيسى بن راشد، فقد أكد أنه سعيد بعودة الديوانية إلى بطولات الخليج؛ لأنها كانت من أهم مضامين دورات الخليج، وقال: كان يعز على الجميع أن تختفي، ونحن نقدر تلك المبادرة من جريدة «الاتحاد» التي عودتنا على تقديم الجديد في الإعلام الرياضي، وهنا يجب أن أقول إن الأشقاء في دولة الإمارات ساهموا من خلال بروزهم الإعلامي في إنجاح دورات الخليج، وكان لدولة الإمارات دور كبير في استمرارية دورات الخليج رغم الصعوبات الكبيرة التي واجهتها خصوصاً في البدايات.
دور بارز
وقال الشيخ عيسى بن راشد: الإمارات استضافت الدورة مرات عدة أيضاً، وأحسنت تنظيمها، وكان لمنتخبها وجوده القوي فيها منذ البداية، ولكن نجوماً عظماء في الإمارات شاركوا في تلك البطولة مرات ومرات من أمثال زهير بخيت، وعدنان الطلياني، وفهد خميس وغيرهم، لم يحالفهم الحظ في إحراز اللقب رغم تألقهم وإثرائهم للبطولات التي شاركوا فيها، وظل الحظ متخلياً عن أجيال الكرة الإماراتية حتى عانقهم في «خليجي 18» بأبوظبي عام 2007، ونحن نتمنى التوفيق لمنتخب الإمارات في تلك الدورة بعيداً عن منتخب البحرين.
«الكويتي» محظوظ
وعن عودة كأس الخليج للبحرين التي انطلقت منها تلك الدورة في عام 1970، قال الشيخ عيسى بن راشد: أشعر بسعادة بالغة لعودة الأشقاء للمرة الرابعة إلى بلدهم الثاني البحرين، وأقول إن سر دورات الخليج أنه لا يمكن لأحد أن يتكهن بنتائج المباريات فيها، فهي دورة حظ، وليس من الضروري فيها أن يفوز بها الفريق الأفضل، ومن خلال التجارب التي مرت علينا في تلك الدورة، أقول إن الكويت كانت محظوظة كثيراً فيها، وأتذكر أنه في الدورة الثامنة لم تكن الكويت لتشارك فيها، قبل أن تقرر المشاركة فجأة قبل انطلاق الحدث بأسبوع واحد، وفاز المنتخب الكويتي بتلك الدورة رغم تواضع استعداده للدورة.
أهم المكتسبات
وتابع: في كثير من الدورات، كان منتخب البحرين في أفضل حالاته، ولكن الحظ كان يتخلى عنه في كل المرات، وبشكل عام لم نقم بدور البطل فيها، فعندما كنا نقوي الدفاع، «يخترب» الهجوم، وأحياناً عندما يقوى الهجوم «يخترب» الدفاع، ولا بد أن نعلم أن الحساسيات كانت أكبر في الدورة في بداياتها، وأتذكر أننا في استضافتنا الدورة الأولى كنت أذهب لكل وفد وأجده يجلس وحده، أما الآن فالدورة تطورت، وأصبحت الوفود تنزل مع بعضها بعضاً، والمسؤولون يقيمون مع بعضهم بعضاً، وزالت الحساسيات بشكل كبير، وأظن أن تلك العلاقات هي أهم مكتسبات تلك الدورة، أما بالنسبة لمنتخبنا فما زلنا ننتظر في البحرين.. وأتمنى أن تدعوا لنا بالفوز، لا أن تدعوا علينا.
مرحلة الفتنة
وقال الشيخ عيسى بن راشد: الدورة واجهت لحظات عصيبة في بعض الأوقات، حيث كانت تطالب بعض الأطراف بإلغائها؛ لأنها تثير الفتنة بين الدول، وأتذكر في إحدى الدورات أن وقعت مناوشات بين السعودية والكويت، واشتد وطيس التحديات، وظلت المناوشات قائمة لمدة تتجاوز السنة، وكان الجميع متضررين منها من أجل الحصول على تأشيرات السفر والعودة والتنقل، لكن مرت الأمور، وتم تجاوز العثرات، وتحسنت الأوضاع، وإن شاء الله تستمر كما هي.. من يفوز، يفوز، ومن يخسر يخسر دون حساسيات، وحتى أنا كنت أجامل في دورة الخليج الأولى، وفي الثانية قليل، وفي الثالثة أقل، والآن لدي مطلق الحرية لأقول كل شيء، وأتوقع ألا يغضب أحد من كلامي؛ لأنهم أصبحوا يعرفونني جيداً.
وفي رصده لتطور العلاقات وتحسنها بين الوفود في دورات الخليج، قال الشيخ عيسى بن راشد في رده على سؤال عصام سالم الذي طلب منه التعليق على أن بعض المسؤولين ورؤساء الوفود هم الذين يتس ببون في بعض الأوقات في تلك الحساسيات، وأن الإعلام يقتصر دوره فقط على أنه ناقل لتلك التصريحات، قال الشيخ عيسى: الحقيقة أن بعض الإعلاميين في وقتنا الحاضر هم مشكلتنا، فأنا ألاحظ أن كل محطة تلفزيونية تعرض أهداف فريقها حتى لو كان مهزوماً، فتركز على أهدافه التي يسجلها، ولا تعرض الأهداف التي سجلت عليه حتى لو خسر، وأنا أعتقد أن فريق الإمارات تضرر من الإعلام في المراحل الأخيرة عندما يلقون الضوء عليه بشكل أكبر، ويرشحونه للفوز، وبالتالي يضعونه تحت الضغط، ويدمرون أعصاب اللاعبين، فيخسرون البطولة.
وتابع قائلاً: في التلفزيون يعتقد المذيع أن عدم فوز فريقه أفضل له حتى يجد مادة مثيرة، وينتهز الفرصة في تصعيد الأمور، والأفضل أن يكون محايداً، وأنا من جهتي عندما زرت منتخب البحرين في التدريبات أول شيء حذرتهم منه هو الإعلام؛ لأن الإعلام فعلاً له تأثير سلبي على دورة الخليج، وفي الوقت نفسه أتفق مع الرأي بأن الإعلام هو الذي أعطى البطولة قيمة كبيرة، بعد أن كانت تحظى بتغطية 7 صحفيين فقط في البدايات.
عدم الصدقية
وتابع عيسى بن راشد: بعض الصحفيين أحرجوني أحياناً، وغيروا كلامي، وعندما سألتهم، كانت إجابتهم «نريد الإثارة»، وأنا عانيت الإعلام خلال سنوات طويلة، وأطالبهم بالمصداقية، ولا أطالبهم بعدم تشجيع بلادهم، أو عدم إلقاء الضوء على منتخباتهم أكثر، لكن لا يجب المبالغة حتى لا يتأثر الفريق من أقل شيء.

اقرأ أيضا