الإثنين 26 سبتمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي

ترحيب دولي واسع للرد الأميركي على «مجزرة الكيماوي»

ترحيب دولي واسع للرد الأميركي على «مجزرة الكيماوي»
8 ابريل 2017 01:02
عواصم (وكالات) أثارت الضربة الأميركية لمطار الشعيرات العسكري في مدينة حمص أمس، ردود فعل مؤيدة على نطاق دولي واسع، في حين عارضت الضربة بعض الدول. وأثنى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على الهجوم الأميركي، ووصفه بأنه تطور مهم، لكنه قال إنه غير كافٍ بمفرده، وإنه ينبغي اتخاذ «خطوات جادة» لحماية الشعب السوري. وقال أردوغان، إن الضربات الأميركية للقاعدة الجوية السورية في حمص خطوة إيجابية لكنها ليست كافية. وأضاف خلال تجمع حاشد في إقليم هاتاي بجنوب البلاد، أنه يجب اتخاذ خطوات فعلية تجاه إنشاء مناطق آمنة في سوريا، مشيراً إلى أنه حان الوقت لاتخاذ خطوات جادة لحماية الشعب السوري. وقال أيضاً «تركيا ليس لديها مطامع في سوريا ولكنها تريد إقامة مناطق آمنة». وتابع قائلا «يملك المجتمع الدولي القدرة على وقف النظام والمنظمات الإرهابية، أتمنى أن يكون الموقف الفعال الذي أبدته الولايات المتحدة في إدلب بداية فيما يتعلق بمثل هذه التطورات». من جانبه دعا وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، للإطاحة فوراً برئيس النظام بشار الأسد. وقال إنه ينبغي تشكيل حكومة انتقالية، وعبر عن دعمه للهجمات الصاروخية الأميركية على مطار الشعيرات. وقال تشاووش أوغلو للصحافيين في بلدة ألانيا «من الضرورة الإطاحة بالنظام في أسرع وقت ممكن من قيادة سوريا»، وتابع «إذا لم يكن يريد الرحيل وإذا لم تكن هناك حكومة انتقالية وإذا واصل ارتكاب جرائم ضد الإنسانية فينبغي اتخاذ الخطوات الضرورية للإطاحة به». كما ذكر أن إقامة مناطق آمنة للمدنيين في سوريا أصبحت أهم من أي وقت مضى. وقال إن التحالف أُخطر بالهجوم الصاروخي الأميركي، وأضاف أنه تحدث عبر الهاتف مع نظيريه الفرنسي والألماني والروسي والأميركي. إلى ذك، قال المتحدث باسم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في وقت لاحق الجمعة إنه من الضروري فرض منطقة لحظر الطيران وإقامة مناطق آمنة في سوريا على وجه السرعة. ووصف المتحدث، إبراهيم كالين، الضربات الصاروخية الأميركية لقاعدة جوية سورية بأنها رد إيجابي على «جرائم حرب». وأضاف في بيان مكتوب «إن تدمير قاعدة الشعيرات الجوية يمثل خطوة مهمة لضمان ألا تمضي الهجمات الكيمياوية والتقليدية على السكان المدنيين من دون عقاب». ودعا الرئيس الفرنسي فرنسوا أولاند، إلى مواصلة الضربة الصاروخية الأميركية على النظام السوري على المستوى الدولي. وقال أولاند «أعتبر أن هذه العملية كانت رداً من الولايات المتحدة»، مضيفاً «يجب الآن مواصلتها على المستوى الدولي في إطار الأمم المتحدة إذا أمكن، بحيث نتمكن من المضي حتى النهاية في العقوبات على رئيس النظام السوري بشار الأسد ومنع هذا النظام من استخدام الأسلحة الكيمياوية مجدداً وسحق شعبه»، فيما قال وزير الخارجية الفرنسي، جان مارك إيروليت، إن فرنسا لا تريد تصعيداً للصراع السوري بعد الضربات الصاروخية الأميركية، وإن دعم روسيا وإيران لنظام الأسد أصبح بلا معنى، وعليهما الانضمام إلى محادثات تهدف للتوصل إلى حل عن طريق التفاوض. بدوره، وقال المتحدث باسم الحكومة البولندية رافال بوتشينيك، إن الحكومة تدعم الضربة الصاروخية الأميركية على القاعدة الجوية السورية، وأضاف «شهدنا انتهاكات النظام السوري خلال الأعوام الأخيرة، لم يتحرك أحد إزاء ذلك». وأكدت الحكومة البريطانية أنها تدعم كليا تحرك الولايات المتحدة، التي وجهت الضربة الصاروخية للقاعدة العسكرية في حمص، وقال المتحدث باسم رئاسة الحكومة في بيان إن هذه الضربة «تشكل ردا مناسبا على الهجوم الوحشي بالسلاح الكيماوي». وصرح وزير الخارجية الألماني سيغمار غابريال أن الضربة الأميركية يمكن تفهمها في ظل «رؤية مجلس الأمن الدولي عاجزا عن التحرك بشكل واضح أمام الاستخدام الوحشي لأسلحة كيماوية». بدوره، اعتبر رئيس الوزراء الايطالي باولو جينتيلوني أن الضربة الأميركية للقاعدة السورية «رد محدود»، متوقعاً ألا تعيق البحث عبر المفاوضات المباشرة عن حل سياسي دائم. وقال جينتيلوني في مؤتمر صحفي إن العملية التي أمر بها الرئيس الأميركي هي «رد مبرر على جريمة حرب والتي تقع مسؤوليتها بالكامل على نظام الأسد كي لا يعول من يستخدم الأسلحة الكيماوية على أعذار واهية». من جهتها أكدت هولندا تفهمها للرد الأميركي بشأن الضربات الأميركية على سوريا، موضحة أن «من شأن هذه الخطوة أن تردع استخدام الأسلحة الرهيبة السامة ضد الأبرياء». ونقلت وسائل الإعلام المحلية عن وزير الخارجية الهولندي بيرت كوندرز القول إنه «يجب أن نسلك طريق الأمم المتحدة وهو الأهم» وذلك بالعودة إلى طاولة المفاوضات. إلى ذلك، وصف وزير خارجية النمسا سيباستيان كورتس الغارات الأميركية ضد قاعدة عسكرية للنظام السوري بأنها «إجراء وقائي لمنع المزيد من الهجمات بالأسلحة الكيماوية في المستقبل». ودعا كورتس في بيان إلى إحالة الهجوم الكيماوي بخان شيخون إلى الأمم المتحدة وأتبع «بينما نتفهم دوافع الولايات المتحدة فان المسؤولية تقع على مجلس الأمن الدولي لاتخاذ القرار وتنفيذ الإجراءات اللازمة». ودعا وزير الخارجية الاسباني ألفونسو داستيس المجتمع الدولي إلى الرد على استخدام نظام الأسد للأسلحة الكيماوية والبحث عن مخرج للأزمة في سوريا. ونقل التلفزيون الإسباني الرسمي عن داستيس إدانته في تصريح للصحفيين على هامش الزيارة التي يقوم بها إلى جانب الملك الإسباني فيليبي السادس إلى اليابان استخدام النظام السوري للأسلحة الكيماوية مشددا على أن ذلك يمثل جريمة ضد القانون الدولي. وفي السياق، قال رئيس وزراء كندا جاستن ترودو، إن بلاده تؤيد تماماً الضربات الجوية الأميركية في سوريا وتدين كل أشكال استخدام أسلحة كيماوية وستواصل دعم الجهود الدبلوماسية لحل الأزمة في سوريا. وقال ترودو في بيان إن «كندا تدعم تماما التحرك المحدود والمركز الذي قامت به الولايات المتحدة لتقليل قدرات نظام الأسد على شن هجمات بأسلحة كيماوية ضد المدنيين الأبرياء ومنهم الأطفال». وتابع يقول «لا يمكن تجاهل استخدام الرئيس الأسد أسلحة كيماوية ولا الجرائم التي ارتكبها النظام السوري ضد شعبه». بكين تدعو إلى الهدوء بكين (أ ف ب) دعت الصين إلى تفادي أي تدهور جديد للوضع في سوريا بعد الضربة الأميركية على قاعدة جوية للنظام، منددة بـ «استخدام أي بلد» لأسلحة كيمياوية. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية هوا شويينغ، «إننا نعارض استخدام أسلحة كيميائية من قبل أي بلد أو منظمة أو فرد، وأيا كانت الظروف والهدف»، لكنها أضافت أن الصين تدعو إلى «تحقيق مستقل وتام»، مؤكدة «إننا بحاجة إلى أدلة لا يمكن دحضها». وتابعت «في العلاقات الدولية، تعارض الصين على الدوام استخدام القوة وتوصي بالحوار من أجل تسوية النزاعات سلمياً». وشددت المتحدثة على أنه «من الملح في الوقت الحاضر تفادي أي تدهور جديد في الوضع، نأمل من جميع الأطراف المعنية الحفاظ على الهدوء، والامتناع عن أي تصعيد في التوتر».
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©