سامي عبد الرؤوف (دبي)

أكد الدكتور محمد سليم العلماء، وكيل وزارة الصحة ووقاية المجتمع، على الدور الحيوي لمؤسسة الإمارات للخدمات الصحية في تعزيز كفاءة المنظومة الصحية بالدولة. يأتي هذا التصريح، بعد اعتماد مجلس الوزراء قراراً بتشكيل مجلس إدارة مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية برئاسته.
وحدد د. العلماء دور المؤسسة، في توفير خدمات الرعاية الصحية بكفاءة وجودة لأفراد المجتمع وفق أفضل الممارسات العالمية، من خلال توفير بيئة تنظيمية أكثر فعالية وكفاءة وتكيفاً مع الاحتياجات المتغيرة للمجتمع، بما يواكب التحديات الصحية الراهنة التي يعيشها العالم لاحتواء تداعيات فيروس كورونا المستجد «كوفيد-19». وأوضح العلماء، أن نطاق عمل المؤسسة هو تعزيز كفاءة القطاع الصحي الاتحادي في الدولة، من خلال توفير خدمات الرعاية الصحية والعلاجية، واتخاذ التدابير الوقائية ومكافحة الأوبئة وتحقيق التنمية المستدامة للرعاية الصحية.
وتطرق إلى دور مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية في إنشاء المستشفيات والمراكز الصحية، والإشراف عليها ووضع المعايير لرفع جودة الأداء والحصول على الاعتماد، وتأهيل المستشفيات لتكون تعليمية معتمدة، وتوفير الخدمات الطبية والصحية، بالإضافة لتشجيع ودعم الدراسات والبحوث الطبية.
ولفت الى إنشاء الوحدات والأقسام الصحية والوقائية ومراكز رعاية الطفولة والأمومة والتطعيم والصحة المدرسية وخدمات الإسعاف وبنوك الدم ومراكز التدريب الصحي. والتنسيق مع الجهات الحكومية، وعقد المؤتمرات والندوات وورش العمل، وإبرام الاتفاقيات والعقود مع الجهات داخل الدولة وخارجها، بما يخدم رفع الكفاءة وتطوير القطاع الصحي الاتحادي. وذكر العلماء، أن مجلس الإدارة الذي يضم في عضويته ممثلين عن الجهات الحكومية ذات العلاقة من مختلف إمارات الدولة، بالإضافة إلى ممثل عن فئة الشباب، سيعطي زخماً أكثر فاعلية للمجلس وطاقات مؤثرة متخصصة وشابة.
ويعد اعتماد مجلس الوزراء، تشكيل مجلس إدارة مؤسسة الإمارات للخدمات الصحة، برئاسة الدكتور محمد سليم العلماء، وكيل وزارة الصحة ووقاية المجتمع، مرحلة جديدة من تقديم خدمات رعاية صحية في الدولة بمعايير عالمية. وجاء إطلاق المؤسسة تجسيداً لرؤية القيادة الرشيدة في استشراف مستقبل الرعاية الصحية وفق تطلعات مئوية الإمارات 2071 والثورة الصناعية الرابعة، لتوفير نظام صحي فعال ومستدام لمجتمع سعيد ضمن تطلعات الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021.
وتشهد الأيام المقبلة، العديد من الخطوات والإجراءات المتعلقة بالمؤسسة، أبرزها الإعلان عن المدير العام للمؤسسة، والهيكل التنظيمي الذي يضم مجموعة من المديرين التنفيذيين الذين يتولون الإشراف على القطاعات المنضوية تحت المؤسسة.
كما تشهد الفترة المقبلة الإعلان عن «تفعيل» اللجان التي شاركت في الفترة الماضية في الإعداد للإعلان عن المؤسسة الجديدة، وهذه اللجان مختصة ومسؤولة ومشرفة على عملية الفصل بين اختصاصات وزارة الصحة ووقاية المجتمع من جهة، والمؤسسة الجديدة من جهة أخرى، وهو ما سيتبعه الإعلان عن هيكل تنظيمي جديد لوزارة الصحة بعد إعادة هيكلة المهام والاختصاصات. وأكد المسؤولون والمشرفون على ملف الفصل، أهمية عدم تأثر جودة الخدمات الصحية المقدمة أبداً خلال المرحلة الانتقالية، إنما سترتفع جودة ونوعية الخدمات المقدمة للجمهور. ويعد إطلاق المؤسسة، تنفيذاً للمرسوم الاتحادي رقم 16 لسنة 2017 وقرار مجلس الوزراء (7) و(9) لعام 2016 بهدف أن تكون من أفضل المؤسسات في تقديم خدمات الرعاية الصحية في الإمارات وفق أرقى المعايير. ويؤدي هذا التحول التنظيمي، إلى إنشاء مؤسسة صحية اتحادية، يراد لها أن تكون في طليعة رواد مقدمي خدمات الرعاية الصحية في العالم من خلال التركيز على توفير خدمات رعاية صحية مستدامة وعالية الجودة، بما يتماشى مع رؤية الإمارات والمعايير العالمية.

إعادة الهيكلة
يؤدي إطلاق مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، إلى إعادة هيكلة جزء كبير ومهم من القطاع الصحي في دولة الإمارات، وتطوير أفضل نظام للرعاية الصحية لضمان صحة المجتمع، وحصولهم بسهولة على خدمات الرعاية الصحية عالية الجودة. ولتحقيق هذا الهدف، يجب توفير بيئة تنظيمية أقوى وأكثر كفاءة مع نظام مبتكر للرعاية الصحية يتكيف مع الاحتياجات المتغيرة للسكان.
وينتج عن إنشاء مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، وجود كيانين «اتحاديين» في القطاع الصحي، أحدهما تنظيمي إشرافي وهو وزارة الصحة ووقاية المجتمع، والآخر «المؤسسة» كيان تنفيذي يتولى تقديم خدمات الرعاية الصحية.

مهام الوزارة
تركز مهام وزارة الصحة ووقاية المجتمع ودورها على المستوى الوطني، خلال الفترة المقبلة، على وضع المعايير والأطر العامة لقطاع الرعاية الصحية بالدولة، وستعمل مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية على مستوى القطاع العام لضمان كيفية تقديم خدمات الرعاية الصحية ضمن الإطار المحدد.
كما تركز جهود وزارة الصحة على التشريع والتراخيص، القوانين، الاستراتيجيات الصحية والتخطيط الصحي، حيث يعزز الفصل مكانة الوزارة التشريعية، فيما يعزز قدرة المؤسسة على تقديم خدمات صحية ذات جودة عالية. ويعمل إطلاق المؤسسة على تعزيز دور وزارة الصحة ووقاية المجتمع كجهة تشريعية أساسية لقطاع الرعاية الصحية، وتوفير أعلى مستوى من الرعاية الصحية المتميزة لأفراد مجتمع دولة الإمارات من خلال «مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية».
ويؤدي هذا الفصل المؤسسي إلى العديد من الفوائد على قطاع الرعاية الصحية في الدولة، وتحرص الوزارة على تنسيق الجهود ونجاح هذا التغيير الإيجابي وتأمين انتقال سلس لجميع موظفينا للوصول إلى نظام رعاية صحية متقدم، لأن نجاح هذا المشروع يعتمد على تضافر جهود الموظفين كافة. عملت وزارة الصحة ووقاية المجتمع خلال الفترة الماضية، مع شركة استشارية عالمية متخصصة في عمليات الفصل المؤسسية، بالإضافة إلى التعاون مع مجلس الوزراء، كما تم عقد سلسلة من اللقاءات بمشاركة الفرق الميدانية، وأجريت عمليات التوعية اللازمة للموظفين، ضمان توفير عملية انتقال مؤسسية ناجحة وسلسلة.
ونطاق عمل المؤسسة هو تعزيز كفاءة القطاع الصحي الاتحادي في الدولة من خلال توفير خدمات الرعاية الصحية والعلاجية، واتخاذ التدابير الوقائية ومكافحة الأوبئة، وتحقيق التنمية المستدامة للرعاية الصحية، وإنشاء المستشفيات والمراكز الصحية، والإشراف عليها، ووضع المعايير لرفع جودة الأداء والحصول على الاعتماد.
ويمتد دور المؤسسة الجديدة، إلى تأهيل المستشفيات لتكون تعليمية معتمدة، وتوفير الخدمات الطبية والصحية، بالإضافة إلى تولي إدارة السجلات الطبية الموحدة للمرضى وتقديم الدعم الفني للكوادر الطبية وتدريبها وفقاً لأفضل الممارسات العالمية.
وتقوم المؤسسة بتشجيع ودعم الدراسات والبحوث الطبية وإنشاء الوحدات والأقسام الصحية والوقائية ومراكز رعاية الطفولة والأمومة والتطعيم والصحة المدرسية وخدمات الإسعاف وبنوك الدم ومراكز التدريب الصحي، كما تتولى التنسيق مع الجهات الحكومية.

محمد سليم العلماء
يعتبر الدكتور محمد سليم العلماء، واحداً من الكفاءات الوطنية المعروفة في القطاع الصحي، سواء الاتحادي أو المحلي في دبي، حيث يتمتع بتاريخ طويل من العمل الإداري والطبي على مدار سنوات طويلة.
ويحمل العلماء الماجستير في علوم الصحة العامة من جامعة هارفرد (2003-2004)، والماجستير في إدارة الأعمال جامعة بوسطن (2001-2003)، والكلية الملكية للجراحين في أيرلندا (1998)، وحاصل على ترخيص من الكلية الملكية لأطباء الباطنية، وبكالوريوس طب وجراحة، ودبلوم في طب الولادة، وحاصل على ترخيص من الكلية الملكية للجراحين بأيرلندا، وبرنامج الشيخ محمد بن راشد للقيادة الحكيمة عام 2007.
ويتمتع العلماء بخبرات عملية كبيرة، إذ يشغل وكيل وزارة الصحة منذ عام 2013 وحتى تاريخه، وكان المدير التنفيذي لقطاع المستشفيات والمدير التنفيذي بالإنابة لقطاع الخدمات المساندة بهيئة الصحة دبي (2009-2013)، وكذلك المدير التنفيذي لمجموعة دبي البنكية (2007-2009)، ومدير إدارة الشؤون التنفيذية بهيئة الصحة ـ ‏دبي (2006-2007)، والمدير الفني لمدير عام هيئة الصحة ـ دبي (2005-2006)، بالإضافة إلى مدير المشاريع بهيئة الصحة ـ دبي (2004-2005).