أبوظبي (وام)

ترأس سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي رئيس مجلس التعليم والموارد البشرية 3 اجتماعات عن بُعد عقدها المجلس مؤخراً.
وأثنى سموه على الجهود الحالية المبذولة في قطاع التعليم بشقيه العام والعالي من أجل ضمان استمراريته رغم الظروف والتحديات الراهنة، مؤكداً أن التعليم سيبقى ركيزة أساسية لنهضة الدول وتقدم المجتمعات.
وأشار سموه إلى أن الإمارات منذ قيام الاتحاد تؤمن بأهمية التعليم، حيث حرص المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» على ضمان توفيره لجميع الطلبة في مختلف المراحل سواء التعليم العام أو العالي.
وأوضح سموه أن الإمارات لديها فرق عمل متميزة على المستويين الاتحادي والمحلي تمتلك القدرة على إيجاد حلول إبداعية ابتكارية للنهوض بالوطن، متوجهاً بالشكر إلى وزارة التربية ومجالس وهيئات التعليم المختلفة والمدارس الحكومية والخاصة والجامعات على تعاونها المثمر لتوفير بيئة تعليمية مبتكرة لطلبتنا مما يمكنهم من الاستمرار في تحصيلهم العلمي.
وأشار سموه إلى ضرورة النظر إلى المستقبل عند مواجهة التحديات الحالية، فدولة الإمارات كانت ولاتزال إحدى الدول الرائدة في سباق المستقبل وستبقى كذلك.
واستعرضت وزارة التربية والتعليم ودائرة التعليم والمعرفة بأبوظبي وهيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي الاستعدادات والمبادرات الحالية للتعامل مع فيروس كورونا، وتوفير التعليم عن بُعد لجميع الطلبة.
وأكد سموه أهمية توفير سبل التعلم المناسبة لكل طالب في الدولة وأهمية دعم المدارس ومؤسسات التعليم العالي في القطاعين العام والخاص لتوفير التعليم عن بعد لكل فئات الطلبة، وتمكينهم من استكمال العام الدراسي الحالي بشكل سلس وبما يحقق استمرارية تحصيلهم العلمي حسب ما هو مخطط لهم خلال الفترة الحالية.
كما تم استعراض جاهزية شبكات الإنترنت على مستوى الدولة وما تقدمه «اتصالات» و«دو» لتسهيل عملية التعليم عن بُعد ومدى توفر أجهزة الكمبيوتر للطلبة وقدرة المدرسين على دعمهم وتعليمهم حسب الخطة الموضوعة لما تبقى من العام الدراسي.
واستعرضت وزارة التربية والتعليم خططها للفترة القادمة بما يضمن استكمال العام الدراسي والأكاديمي الحالي بنجاح.
بالإضافة إلى ما تم إنجازه في إعادة الطلبة المبتعثين للدولة والتعاون المستمر بينها ووزارة الخارجية والتعاون الدولي من خلال سفارات الدولة وملحقياتها الثقافية في الخارج وبالتضافر مع الجهات الحكومية وشبه الحكومية الأخرى.
ووجه سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان بأن يتم التنسيق مع وزارة الصحة ووقاية المجتمع لتوفير فرص للطلبة المؤهلين ضمن تخصصات الطب والتمريض والصيدلة والدارسين بمؤسسات التعليم العالي بالدولة الراغبين في المساهمة والمشاركة ضمن جهود الدولة في المجال الطبي خلال الأوضاع الراهنة.
كما عرض معالي الدكتور أحمد بن عبد الله حميد بالهول الفلاسي وزير دولة لشؤون التعليم العالي والمهارات المتقدمة.. ما تم إنجازه في مجال تمكين طلبة مؤسسات التعليم العالي لاستكمال الفصل الأكاديمي الحالي، حيث تمت مناقشة آليات التعليم عن بُعد في الجامعات الحكومية والخاصة وتمكين الطلبة من التحصيل الأكاديمي خلال الفصل الدراسي الحالي.
وتطرق معاليه إلى التحديات التي تواجهها مؤسسات التعليم العالي والطلبة في القطاع والتي تمت مناقشتها من خلال المنتدى الافتراضي الذي عقد عن بُعد مع مدراء مؤسسات التعليم العالي في الدولة ضمن محاور متعددة، بما في ذلك آليات تقييم الطلبة وتقديمهم للاختبارات عند نهاية الفصل الأكاديمي وآليات استكمالهم لشروط التدريب العملي.
كما استعرض آليات القبول والتسجيل للطلبة المستجدين في الفصل الأكاديمي القادم، وما هي الإجراءات التي سيتم اتخاذها لضمان تسجيل خريجي الثانوية العامة في مؤسسات التعليم العالي.
واستعرضت وزارة الموارد البشرية والتوطين والهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية آليات تفعيل العمل عن بُعد والإجراءات التي تضمن تقديم الدعم والخدمات خلال التحديات الحالية واستمرارية قطاع الأعمال في الدولة. كما طرحت آليات دعم تنقل العمالة بين أصحاب العمل خلال المرحلة الحالية وبما يحقق دعم القطاعات الحيوية بشكل أمثل ويساعد على المحافظة على الكفاءات المتميزة للعمل في الدولة.

التعليم الثقافي ودبلوم مدربي لغة الإشارة
استعرضت معالي نورة بنت محمد الكعبي، وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة، مشروع إدراج التعليم الثقافي في المناهج المدرسية بالدولة، حيث تعمل وزارة الثقافة وتنمية المعرفة، ووزارة التربية والتعليم على إجراء عملية تقييم شاملة بهدف توفير تعليم ثقافي عالي الجودة لمختلف المراحل التعليمية في مدارس الدولة.
وأشارت إلى أن التعليم الثقافي يسهم في تعزيز الهوية الوطنية لدى الطلبة من خلال تغذية أفكارهم بمعلومات ثقافية وتراثية وفنية تقوي ارتباطهم وانتماءهم لوطنهم، فضلاً عن تحفيز روح الابتكار والإبداع، وتوسيع مدارك الطلبة من خلال احتضان الطلبة الموهوبين في المجالات الثقافية والفنية المختلفة، وتوظيف إبداعاتهم في خدمة المجتمع.
وأكدت أن التعليم الثقافي يلعب دوراً محورياً في تشجيع التفكير الناقد والتحليلي لصناعة أجيال مطلعة على الثقافة المحلية، ومنفتحة على الثقافات الأخرى، ويساهم في تعزيز الاقتصاد الوطني عن طريق قطاع الصناعات الثقافية والإبداعية.
واستعرضت معالي حصة بنت عيسى بو حميد وزيرة تنمية المجتمع ملامح «الدبلوم المهني المتخصص لمدربي لغة الإشارة» الذي أنجزته الوزارة، بالتعاون مع جامعة الإمارات - مركز التعليم المستمر، بهدف تعليم وتأهيل مدربين للغة الإشارة للصم بكفاءة وتميز من أجل نشر الوعي المجتمعي حول هذه الفئة وخدمة أبنائنا من فئة الصم.
كما أشارت معاليها إلى أهمية هذا الدبلوم في ظل قلة عدد الأشخاص في المؤسسات التعليمية والصحية والمرافق والخدمات الذين لديهم إلمام بلغة الإشارة للصم يمكنهم من التواصل مع هذه الفئة، ودوره في تحقيق أهداف السياسة الوطنية لتمكين أصحاب الهمم والتشريعات الأخرى الداعمة لبرامج التواصل والتعامل مع أصحاب الهمم.
حضر الاجتماعات، معالي سلطان المنصوري وزير الاقتصاد، ومعالي حسين بن إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم، ومعالي نورة بنت محمد الكعبي وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة، ومعالي ناصر الهاملي وزير الموارد البشرية والتوطين، ومعالي حصة بو حميد وزيرة تنمية المجتمع، ومعالي جميلة المهيري وزيرة دولة لشؤون التعليم العام، ومعالي الدكتور أحمد بن عبد الله حميد بالهول الفلاسي وزير دولة لشؤون التعليم العالي والمهارات المتقدمة أمين عام المجلس، ومعالي شما المزروعي وزيرة دولة لشؤون الشباب ومعالي سارة بنت يوسف الأميري وزيرة دولة، ومعالي جاسم بوعتابه الزعابي رئيس دائرة المالية أبوظبي، ومعالي سارة عوض عيسى مسلم رئيس دائرة التعليم والمعرفة بأبوظبي، ومعالي سعيد أحمد غباش الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات العربية المتحدة، والدكتور عبد الله محمد الكرم مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية - دبي، ومحمد خليفة النعيمي مدير مكتب شؤون التعليم في ديوان ولي عهد أبوظبي.