الاتحاد

الاقتصادي

«دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي» يوقع مذكرة مع بنك الشؤون الاقتصادية الخارجية لتركمانستان

دبي (الاتحاد)

وقّع مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي مؤخراً مذكرة تفاهم مع بنك الشؤون الاقتصادية الخارجية لتركمانستان، تهدف إلى تبادل الخبرات وأفضل الممارسات في الاقتصاد الإسلامي.
ووقع المذكرة من الجانب الإماراتي، معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، ومن الجانب التركمانستاني راحيمبيردي جيباروف، رئيس مجلس إدارة بنك الشؤون الاقتصادية الخارجية لتركمانستان.
وتهدف المذكرة إلى إرساء آليات التعاون بين الطرفين في تعزيز قطاعات الصيرفة والتمويل الإسلامي وأسواق الرساميل الإسلامية، خاصة في مجال الصكوك، كما تنص المذكرة على التنسيق وتبادل الخبرات في قطاع الصناعات الحلال.
إضافة إلى ذلك، سينظم مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، بالشراكة مع بنك الشؤون الاقتصادية الخارجية لتركمانستان، عدداً من ورش العمل والدورات التدريبية، إلى جانب تبادل الخبرات المهنية في مجالات البحوث والدراسات التي تشكل عنصراً أساسياً للارتقاء بالمعرفة في مجالي التمويل الإسلامي والصناعة الحلال.
وقال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري «تمثل هذه المذكرة إضافة نوعية إلى مسيرة التعاون الاقتصادي بين الإمارات وتركمانستان، والتي تميزت بشراكة حافلة بالنجاحات على مدى العقود الماضية، خاصة في قطاعات النفط والغاز والطاقة. اليوم، تتيح هذه المذكرة آفاقاً جديدة من الشراكات في الاستثمار المستدام الذي يمثله الاقتصاد الإسلامي، خاصة في قطاع التمويل الإسلامي الذي يمثل رافداً حيوياً للخطط التنموية بعيدة المدى».
واعتبر المنصوري أن الصناعات الحلال تشكل قطاعاً مهماً لتحفيز الاستثمارات المرتكزة على مبادئ الشريعة الإسلامية بين الإمارات وتركمانستان، والاستفادة من الفرص التي تتيحها الصكوك بشكل خاص كأداة فعالة لتمويل مشاريع البنى التحتية والقطاعات الحيوية مثل التعليم والصحة، بما ينسجم مع توجهات البلدين في تحقيق التنمية، والمساهمة في تنفيذ الأهداف الإنمائية للألفية الثالثة. وشدد المنصوري على أن صناعة الحلال التي أصبحت مطلباً أساسياً لحماية وصون مصادر الثروات، تتلاءم مع سياسة الأمن الغذائي وأمن الطاقة التي تنتهجها تركمانستان، مشيراً إلى أن مذكرة التفاهم تشكل مدخلاً لتبادل الخبرات في مجال تطوير الإمكانات الزراعية والصناعية في مجال الحلال، بالإضافة إلى تعزيز التبادل التجاري للمنتجات التي تلبي احتياجات المسلمين وغير المسلمين من حيث معايير الصحة والسلامة.
ونوّه معاليه بجدية البنك في السعي، من خلال اللجنة المشتركة التي تم تشكيلها من الطرفين، إلى إرساء آليات لتبادل الخبرات في قطاعي البحوث والمعرفة، ما يدعم تطوير المنظومة المعرفية للاقتصاد الإسلامي.
من جانبه، قال راحيمبيردي جيباروف، رئيس مجلس إدارة بنك الشؤون الاقتصادية الخارجية لتركمانستان «تستمر العلاقات الثنائية بين الإمارات وتركمانستان في النمو والازدهار، ونحن نشهد المزيد من الدعم من نظرائنا الإماراتيين. وقد نجحت الجهود التي تبذلها دبي في تطوير منظومة متكاملة للتمويل الإسلامي، وفي توحيد معايير الحلال، في تعزيز الثقة العالمية بها، وتكريس مكانتها كعاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي. وتأتي هذه المذكرة لتوسع دائرة شراكاتنا مع دبي والإمارات بشكل عام، فلدينا الكثير من المشاريع المشتركة في مجالات الطاقة المتجددة، ومع توافر فرص الاستثمار في قطاعي التمويل الإسلامي والصناعات الحلال، تتاح لنا مجالات جديدة لتعزيز جهودنا في المشاريع المستدامة».
من جانبه، قال عيسى كاظم، أمين عام مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، إن فتح قنوات التعاون مع تركمانستان في التمويل والصيرفة الإسلامية، يؤسس لشراكة مثمرة في تكريس أدوات التمويل المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية في دفع مسيرة التنمية المستدامة التي تستهدف الخير العام، انطلاقاً من استراتيجية دبي لتطوير منظومة الاقتصاد الإسلامي في الترويج لثقافة الاستثمار القائم على أخلاقيات ومبادئ الشريعة الإسلامية، وتعميم المعرفة بآليات وأصول التعاملات المالية الإسلامية.
واعتبر كاظم أن اهتمام بنك الشؤون الاقتصادية الخارجية لتركمانستان بالصكوك بشكل خاص، يعكس الثقة المتنامية التي حققتها الصكوك في تمويل المشاريع الحكومية، والمساهمة في تحقيق التنويع الاقتصادي، وهذا دليل آخر على نجاح دبي كأكبر مركز للصكوك في العالم، في التأثير على التوجهات العالمية نحو الصكوك السيادية التي تتناسب مع متطلبات النمو في الاقتصاد العالمي.
وأكد عبد الله محمد العور، المدير التنفيذي لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، أهمية الشراكة مع بنك الشؤون الاقتصادية الخارجية لتركمانستان في نشر المعرفة بمبادئ التمويل الإسلامي والإمكانيات التي يتيحها لخدمة متطلبات الاستقرار المالي والتوازن الاقتصادي في تركمانستان، وذلك انطلاقاً من تجربة دبي والإمارات في التركيز على القطاعات غير النفطية، وتنامي الاهتمام بالاستثمار في قطاعات منتجة تحقق متطلبات التنمية المستدامة.
وأشار العور إلى أهمية قطاع الحلال بالنسبة إلى تركمانستان التي تُعنى بتطوير القطاع الزراعي، والمحافظة على الثروات الطبيعية، إلى جانب إمكاناتها الصناعية والتجارية المتنوعة، معتبراً أن تبادل الخبرات في مجال البحوث بين الطرفين سيرفع مستويات التعاون والاستثمار المشترك، ويساهم في تطوير مبادرات وبرامج تدفع بمسيرة تطوير قطاعات الاقتصاد الإسلامي».

اقرأ أيضا

الخوري: إيرادات 2018 لا تشمل الدخل من «المضافة» و«الانتقائية»