الاتحاد

الاقتصادي

موسم شتوي ساخن في فنادق الإمارات

أسعار الفنادق تشتعل في موسم الشتاء

أسعار الفنادق تشتعل في موسم الشتاء

دخلت الفنادق بالدولة موسما شتوياً ساخناً على العكس من موجة البرد التي تعيشها مدن الدولة حاليا، ولكن السخونة تلهب في الوقت نفسه جيوب النزلاء ورواد الفنادق، حيث ارتبط الموسم بزيادات في الأسعار تتراوح بين 10 و 20 في المئة من فندق إلى آخر، وتزامن مع ذلك الاستعدادات لمهرجان دبي للتسوق الذي يدخل دورته الثالثة عشرة اعتبارا من 24 يناير الجاري·
وأكد مسؤولون في فنادق بالدولة على أن نسب الحجوزات عالية، في وقت مازال الإقبال يتزايد على طلب الحجوزات الجماعية من شركات السياحة للوفود القادمة في هذا الوقت من العام، خاصة من أوروبا وروسيا ودول الخليج العربية ودول عربية وأفريقية أخرى·
ويوضح بشار السري مدير التسويق في شركة النورس للسياحة أن الزيادة في الإشغال والطلب رافقتها زيادة كبيرة في الأسعار، ووصلت الزيادة في سعر الغرفة الى 1500 درهم مقارنة بالسعر الأساسي، وزادت العقود الجديدة مع الفنادق بنسب 10 و 15% و30%·
ويقول عماد تهامي مدير العلاقات العامة والعملاء في فندق تاج بالاس: ''بعيدا عن موسم الشتاء فان السياحة في الدولة، تتخذ نمطا جديدا يتمثل في تعدد المواسم مع كثافة الأحداث والمؤتمرات والفعاليات، مؤكدا على أن النشاط الذي تشهده الدولة ساهم في استحداث مواسم سياحية، بعكس الوضع السابق الذي كان يقتصر على موسم شتوي وآخر صيفي، بينما نشهد اليوم أكثر من موسم، وعلى وجه الخصوص خلال مهرجان دبي للتسوق، والذي أصبح موسما مستقلا''·
وأضاف عماد تهامي: ''ان المواسم السياحية تعد الآن بالشهور، وليس بالفصول، ولاشك أن حملات الترويج التي تقوم بها دوائر وهيئات السياحة عززت من النمو السياحي، وساهمت في زيادة نسب الحجوزات من شركات السياحة، خاصة من دول الخليج''·
واشار الى ان قضية الأسعار تختلف من فندق الى آخر، ولا شك أن هناك زيادات في البعض، ولكن تتعامل الفنادق مع الأمر من خلال تقديم خدمات إضافية، وجديدة، والتخفيض في السعر غالبا ما يكون من السعر الاساسي·
وتشير التوقعات إلى أن الفترة المقبلة ستشهد نسبة إشغال كاملة في الفنادق خصوصا التي تقع على الشواطئ وفنادق المنتجعات، إلا أن قضية العجز في الغرف مازالت القاسم المشترك بين جميع شركات السياحة، إضافة إلى قضية الأسعار وارتفاعاتها، استغلال عامل الندرة·
الجديد في موسم الشتاء الحالي تفاوت عروض الأسعار التي تقدمها الفنادق من شركة إلى أخرى، وتصل الفروق في الأسعار إلى الضعف، الأمر الذي ارتأت فيه شركات سياحية عنصر تهديد لمصالحها، وخطرا يهدد وجودها بالسوق·
ويقول حسام الدين محمد المدير العام لشركة ''مون لايت'' للسياحة والسفر: ''ما زالت قضية الأسعار هي أهم التحديات التي تواجه شركات السياحة في تعاملاتها مع الفنادق، فأسعار الفنادق في الإمارات مازالت هي الأغلى إقليميا، وتمثل عاملا سلبيا بالرغم من كل المزايا النسبية التي يتمتع بها القطاع السياحي في الدولة، لافتا الى التقديرات ووفقا لحالة الغلاء التي نعيشها حاليا، فان نسبة الزيادة تترواح بين 10 و20 في المئة في أسعار الغرف هذا العام، وهذه النسب متحفظة جداً''·
واضاف: ''لا شك ان هذا الموسم واحد من أفضل المواسم السياحية، فهناك طلبات حجز كبيرة، لكن يبقى السعر عقبة، بل المشكلة الأكبر لأن الفنادق لا تتعامل بمنطق وسعر موحد مع جميع الشركات، فهناك خمس شركات في دبي مثلا لها الأولوية في الحجوزات، ولها أسعار خاصة قد تقل بنسب 50 في المئة عن باقي الشركات الأخرى، وهو ما يهدد مصالح عدد كبير من الشركات''·
وقال حسام الدين محمد: ''ان قضية ارتفاع الأسعار بدأت في دبي وتلتها أبوظبي، بينما مازالت فنادق الشارقة تراوح نفسها، كما أن تفضيل شركات في الأسعار عن أخرى، أصبح قضية الموسم وكل موسم في مختلف امارات الدولة، وهي قضية تحتاح الى حل، خاصة أن حصص الشركات المتوسطة والصغيرة في السوق تزداد بشكل كبير، ولم يعد هناك مبرر لهضم حقوقها''·
وأضاف: ''إننا لم نلحظ أي تغيير في سياسة الفنادق مع اقتراب مهرجان دبي للتسوق، بل بالعكس فان العديد من الفنادق طلبت في عروضها أسعارا إضافية، تحت مسميات مختلفة، وهو ما يخلق عقبات أمام الشركات''·
وقال حسام: ''إن الأمر برمته يحتاج إلى تدخل من دوائر وهيئات السياحة في الدولة، لإيجاد صيغة تعاون واضحة ومرنة بين شركات السياحة والفنادق، مع ضرورة تحديد مستوى للأسعار، غير مبالغ فيه، واعادة النظر في العلاقة الخاصة بتوفير الغرف، بعيدا عن أفضلية شركة عن أخرى''·


ندرة
الغرف

يرى عبدالله بالعبيدة رئيس مجموعة بالعبيدة والتي لها نشاط في القطاع السياحي أن القضية في ارتفاع الاسعار ترجع بالاساس لحالة الندرة في أعداد الغرف، وان كانت هناك أفاق لدخول مرحلة من التوزان مع تدشين وتشغيل فنادق جديدة، وشقق فندقية خلال العام الجاري ،2008 والسنوات المقبلة، متوقعا أن يحدث التوازن بين العرض والطلب في الغرف الفندقية من العام 2009 ثم العام 2010 و ،2011 وذلك حسب المناطق، وهو ما سينعكس على الأسعار من خلال الاستقرار، وربما انخفاض في بعض فئات ومستويات الغرف·
وقال: ''تشير مستويات الحجوزات الراهنة ومنذ بداية الموسم الشتوي الى ارتفاع المعدلات، وهو ما ينعكس على درجة الاشغال الفندقي، والتي تصل الى مستويات مائة بالمئة، لافتا الى أن دخول فنادق جديدة ساهم في استقطاب سياح جدد الى الدولة، خصوصا أن هناك سياحا تستقطبهم الخدمات الجديدة في الفنادق، مقدرا الزيادة في الحجوزات لسياح أسواق آسيا الوسطي وبعض الدول العربية بنسب تصل الى 10% و 15%''·


الموسم الشتوي يدعم القطاع السياحي


يقول محمد بكر مدير ''حورس للسياحة'': ''من مميزات الموسم الشتوي، أنه يصب في دعم القطاع السياحي في مختلف إمارات الدولة، خاصة الفجيرة ورأس الخيمة، مقدراً زيادة الحجوزات بصفة عامة بنحو 20 في المئة مقارنة بالموسم الماضي، ويمتد الموسم إلى مايو المقبل، مع نمو أكبر على فنادق الشاطئ والمنتجعات، لافتا الى أن بعض الشركات ونتيجة لعدم توفر الغرف المناسبة، واضطرارها لتعديل المواعيد، ألغت نسبة من الحجوزات''· وأضاف: ''كل المؤشرات تؤكد أن الموسم الشتوى الحالي يشهد حركة سياحية عالية، وهو ما تترجمه الحجوزات التي تتلقاها شركات السياحة العاملة بالدولة خاصة من الأسواق المصدرة للسياحة، ومنها بريطانيا وروسيا وألمانيا ودول مجلس التعاون الخليجي''·
وقال بكر: ''ان أسعار الفنادق، قد يراها البعض معتدلة، الا أنها وفي كل الأحوال أعلى من العام الماضي، حيث إن العقود الجديدة لمعظم شركات السياحة مع الفنادق، جاءت بنسب أعلى بزيادة تتراوح بين 7 إلى 10%، وتصل الى 15 و20 في المئة في بعض الفنادق، وقد تكون أقل من الزيادات السابقة، ولكن يجب أن نأخذ في الاعتبار أن الأسعار في الأساس عالية''· وتتراوح أسعار الغرف في فنادق الشاطئ والمنتجعات الساحلية بين ألف إلى 1800 درهم، بينما الفنادق داخل المدن من فئة خمس نجوم فتتراوح بين 800 و1000 درهم، وفي فنادق المدينة الأربع نجوم تتراوح أسعارها بين 550 و700 درهم·

اقرأ أيضا

4.8 مليار درهم تصرفات عقارات دبي في أسبوع