حسام عبد النبي (دبي)

دعا معالي عبدالعزيز الغرير، رئيس اتحاد مصارف الإمارات، ورئيس مجلس إدارة بنك المشرق، البنوك العاملة في الدولة إلى عدم السعي إلى تعظيم ربحيتها، بقدر القيام بواجبها ومسؤوليتها نحو دولة الإمارات، والدفاع عن الاقتصاد الوطني وعملاء البنوك في مثل هذه الأوقات العصيبة، مؤكداً أن البنوك يمكن أن تعوض تلك الأرباح في حال الخروج من الأزمة، واستمرار قدرة الاقتصاد والقطاع المصرفي على العمل.
وكشف الغرير، عن عقد اجتماع مع مصرف الإمارات المركزي، ومن ثم مؤتمر صحفي الأسبوع المقبل، لاستعراض كل التفاصيل والآليات التي أقرتها البنوك لتفعيل المبادرات التي اتخذتها الدولة والمصرف المركزي، لدعم الاقتصاد والقطاعات الاقتصادية وعملاء البنوك المتأثرين بانتشار فيروس كورونا.
وأعلن الغرير خلال مؤتمر صحفي (عن بُعد) أمس، أن المبادرات التي اتخذها المصرف المركزي لدعم عملاء البنوك المتأثرين بانتشار فيروس كورونا المطور تتسم بالسخاء، ولا توجد مطالب أخرى يمكن تطبيقها حالياً، معرباً عن ثقته في قدرة المصرف المركزي على تفهم الوضع، وإيجاد الحلول اللازمة، ومنوهاً في الوقت ذاته بأن تداعيات انتشار كورونا لن تؤثر على أعمال بنك المشرق خارج الدولة، أو على خططه للتوسع الخارجي.
ونصح رئيس اتحاد مصارف الإمارات، عملاء البنوك بعدم الاستماع إلى أية شائعات، أو الانسياق إلى أية محاولات للتشكيك في قدرة القطاع المصرفي في دولة الإمارات على الوفاء بالتزاماته تجاه عملاء البنوك، مؤكداً ملاءة وقوة القطاع المصرفي في الإمارات، وأنه في «أمان» في ظل الرقابة القوية من المصرف المركزي، والتي تضمن اتباع أفضل المعايير الدولية والالتزام بها.
ورداً على سؤال لـ «الاتحاد»، عن إجراءات البنوك لدعم العملاء المتأثرين من المتداولين في أسواق الأسهم، أجاب الغرير، بالتأكيد أن هناك اتفاقية تمويل موقعة بين البنك والمستثمر الحاصل على تمويل بالهامش، ويجب احترامها والالتزام بها، موضحاً أن عدم قيام البنوك بمطالبة المستثمر بتوفير ضمانات إضافية، أو عدم التسييل الإجباري لتلك الأسهم في حال انخفاضها عن هامش الوقاية، قد يضر بالعميل ذاته في حال تحقيق الأسهم التي في حوزته مزيداً من الانخفاضات، وهنا قد يتساءل المستثمر عن أسباب عدم القيام البنك بتسييل تلك الأسهم بحسب الصلاحيات الممنوحة للبنك.
وفيما يخص إجراءات، البنوك لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة ، أفاد بأن حكومة الإمارات والمصرف المركزي يدركان دائماً أهمية دعم هذا القطاع الحيوي، ويبحثان دائماً عن الحلول المناسبة.
وأشار إلى أن مسؤولية البنوك في هذا الشأن، تتمثل في تخفيف تكلفة الإقراض للشركات الصغيرة والمتوسطة المتأثرة، وتسهيل حصولها على الأعمال المصرفية، مشدداً على ضرورة تعاون جميع الأطراف، بما فيها الشركات الصغيرة والمتوسطة ذاتها للخروج من أزمتها، حيث لا يجب تعليق (كل الآمال) على القطاع المصرفي، بأنه المنقذ الوحيد القادر على فعل كل شيء.
وفيما يخص انكشاف بعض البنوك على مجموعة «إن أم سي» للرعاية الصحية، ذكر الغرير، أنه (لا يلوم) تلك البنوك على توسعها في إقراض تلك المجموعة.وعن تأثير التسهيلات التي تقدمها البنوك للعملاء المتأثرين بفيروس كوفيد 19، على التقييم الائتماني الصادر لهم من قبل شركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية، دعا الغرير، البنوك إلى عدم إخفاء المعلومات والتعامل بالشفافية، من خلال إبلاغ الشركة عن العملاء المتخلفين عن السداد، سواء الأفراد أو الشركات.
وأعلن الغرير، أن «المشرق» لم يقم بتخفيض رواتب أو الاستغناء عن موظفين في الوقت الحالي، ولكن يجب على الموظفين التعاون، وتفهم أية إجراءات قد تتخذها البنوك لحين تحسن الوضع، حيث يمكن تعويضهم فيما بعد. وقال: إن قرار الاستغناء عن العمالة هو قرار يعتمد على سياسة كل بنك، ولكن بشكل عام يمكن القول إن الطلب على العمليات المصرفية، ما زال موجوداً، نظراً لقدرة البنوك على العمل عن بُعد، منوهاً بأن بنك المشرق قام بتوجيه جميع موظفي خدمة العملاء والتسويق في البنك للتواصل مع العملاء الأفراد والشركات، لتفهم أوضاعهم المالية والبحث عن حلول لمساعدتهم، حيث إن نسبة 97% من الموظفين في بنك المشرق (الذين يتجاوز عددهم 5 آلاف موظف) يعملون عن بعد حالياً.