الاقتصادي

الاتحاد

«توتال» تعاني ارتفاع تكاليف الاستكشاف وتراجع الأرباح

تأثرت شركة توتال الفرنسية سلبياً في الفترة الربعية الرابعة بذات العوامل التي أضرت بنظرائها الأوروبيين المتمثلة في تراجع هوامش ربح المصافي وارتفاع تكاليف الاستكشاف الأمر الذي خفض من عائداتها.
وقالت شركة النفط الفرنسية الكبرى مؤخراً إن صافي أرباح الفترة الربعية الرابعة بلغ 1,61 مليار يورو (2,18 مليار دولار) بانخفاض نسبته 31% عن أرباح الفترة ذاتها من عام مضى التي بلغت 2,34 مليار يورو. وإذا تم تعديل الأرقام من واقع تغييرات المخزون تقل النسبة 19% إلى 2,47 مليار يورو من 3,04 مليار يورو، أقل من توقعات تسعة محللين كانت وول ستريت جورنال قد رصدتها.
وتضرر إنتاج نفط وغاز توتال بفعل اضطرابات جيو سياسية وعراقيل تقنية. كما أن سوق أحوال عمليات تكرير النفط في أوروبا التي انخفضت فيها هوامش الربح نتيجة تقلص الاستهلاك وتصاعد المنافسة من مصاف أرخص بالولايات المتحدة والشرق الأوسط، عملت أيضاً على تراجع إيرادات التشغيل.
وخلال الفترة الربعية الرابعة، انخفض إنتاج الشركة إلى 2,28 مليون برميل مكافئ نفط يومياً، من 2,29 مليون برميل يومياً قبل عام مضى. وأرجعت توتال سبب الانخفاض إلى نزاع عمالي في محطات ليبية والاستنزاف غير القانوني من خطوط أنابيب نفط في نيجيريا وإخفاق بداية إنتاج حقل نفط كاشاجان العملاق في كازاخستان، والذي علقت عليه آمال عريضة في إسهامه بإنتاج كبير.
كما تأثر نظراء توتال سلباً بفعل ارتفاع التكاليف وسوء أحوال المصافي في أوروبا. حيث شهدت رويال دتش شل في شهر يناير انخفاضاً حاداً في أرباح الفترة الربعية الرابعة بإنتاج تراجع بنسبة 5% مقارنة بذات الفترة من عام سابق. وفي مطلع شهر فبراير الماضي سجلت بي بي انخفاضاً نسبته 25% في أرباحها الربعية بفعل انكماش هوامش أرباح عمليات تكرير النفط والدخل الضائع بسبب مبيعات بعض أصول الشركة.
وأشار كريستوف دي مارجيري رئيس مجلس ادارة توتال ورئيسها التنفيذي إلى أن أداء توتال أفضل من نظرائها، وقال في مؤتمر عقد مؤخراً في باريس: «ليس في مقدورنا التحكم في بيئة صناعة النفط ولكن في وسعنا التفاعل على نحو أفضل من منافسينا - وهذه ميزة مهمة».
وقالت توتال إن مجلس إدارتها اقترح تغييرات تجرى على لوائح الشركة من شأنها السماح لرئيسها مارجيري الذي سيبلغ 63 عاماً من العمر في شهر أغسطس المقبل أن يبقى في منصبه كرئيس تنفيذي لما بعد عام 2016. كما اقترح مجلس إدارة الشركة زيادة حد السن إلى 67 عاماً من 65 عاماً للرئيس التنفيذي وإلى 70 عاماً من 65 عاماً لرئيس مجلس الإدارة. وسيتم رفع التعديلات إلى اجتماع جمعية المساهمين العامة السنوي لتوتال في 16 مايو المقبل.
ولما كان الطلب على النفط والغاز مستمراً في الزيادة، فإن كبريات شركات النفط وخصوصاً في الأسواق الناشئة المتعطشة للطاقة عالقة في معركة شرسة بحثاً عن موارد جديدة. وكانت شركة توتال قد قامت بوضع خطة استثمار طموحة في عام 2011 للبحث عن احتياطيات جديدة، غير أنه ينبغي على تلك الخطة أن تأتي بمصادر دخل جديدة.
ولا تزال توتال تتوقع أن تؤدي جهود استكشافها إلى نتائج حسب دي مارجيري الذي ذكر دلالات مشجعة في كل من الأرجنتين والجابون وغيرهما من الدول.
وأكدت توتال مؤخراً هدفها الرامي إلى زيادة الإنتاج إلى 2,6 مليون برميل من مكافئ النفط يومياً في عام 2015 ونحو 3 ملايين برميل يومياً بعد ذلك بعامين.
وتسعى الشركة إلى زيادة إنتاجها بنسبة 3% سنوياً في المتوسط بين عام 2011 وعام 2015. غير أن إنتاج عام 2013 كان ثابتاً وبعيداً عن هدف النسبة المتراوحة بين 2% و3% الذي وضعه دي مارجيري.
وبدأت توتال خطة استثمارها طويلة الأجل قبل معظم نظرائها، وقالت العام الماضي إنها تعتزم تقليص نفقات الاستكشاف بحلول عام 2017. وأكدت الشركة توقعاتها بخفض انفاقها الرأسمالي إلى 26 مليار دولار في عام 2014 من 28 مليار دولار العام الماضي.
كما أعلنت توتال عن توزيع مؤقت للأرباح يبلغ 0,61 يورو للسهم الواحد في الفترة الربع سنوية مرتفعاً من 0,59 يورو للسهم.
ويعتبر هدف زيادة الإنتاج من جهة وخفض الإنفاق الرأسمالي من جهة أخرى إشارة مشجعة للشركة حسب ما قاله أوزوالد كلينت محلل الأسهم في برنستاين للاستشارات. وقال جون ريجبي محلل الأسهم في مؤسسة يو بي إس المالية إن زيادة توزيع الأرباح تعوض التأثير السلبي لانخفاض أرباح الشركة.
كذلك تعتزم توتال بيع أصول غير رئيسية تتراوح قيمتها بين 15 مليارا و20 مليار دولار بحلول عام 2014 في ظل خطة قائمة ترمي إلى زيادة تدفقها النقدي وتعزيز خططها الاستثمارية المرشحة للانخفاض بعد هذا العام. وفي أواخر شهر يناير عام 2014 كانت الشركة قد باعت أصولاً بلغ إجمالي قيمتها 14 مليار دولار. وقال دي مارجيري إن توتال تخطط لبيع أصول تقدر قيمتها بخمسة مليارات دولار بعد عام 2014.
وتفادياً لتأثير تقلبات العملات السلبي على أرباحها، تعتزم توتال الإعلان عن أرباحها بعملة الدولار اعتباراً من الفترة الربعية المقبلة.

عن: وول ستريت جورنال
ترجمة: عماد الدين زكي

اقرأ أيضا

%26 انخفاض المنازعات الإيجارية في دبي