الاتحاد

الاقتصادي

ارتفاع الطلب على الأراضي التجارية بأبوظبي 10% خلال الربع الأول

بنايات قيد الإنشاء في أبوظبي حيث ارتفع الطلب على الأراضي التجارية (الاتحاد)

بنايات قيد الإنشاء في أبوظبي حيث ارتفع الطلب على الأراضي التجارية (الاتحاد)

سيد الحجار (أبوظبي) ـ ارتفع الطلب على الأراضي التجارية في أبوظبي بمتوسط 10% خلال الربع الأول من العام الحالي، مقارنة بالربع الأخير من 2013، لاسيما مع دخول الخدمات بعدد جديد من المناطق، بحسب متعاملين بالسوق، والذين أشاروا إلى ارتفاع طفيف في الأسعار.
وأكد مسؤولون عقاريون أن ارتفاع أسعار الإيجارات مؤخرا، شجع بعض المستثمرين على التوجه لشراء الأراضي التجارية، بهدف بناء بنايات سكنية وتجارية، والاستفادة من الازدهار المتوقع بقطاع العقارات خلال الفترة المقبلة.
وقال ناصر مال الله الحمادي، مدير مؤسسة لؤلؤة الخليج للعقارات: إن حالة الترقب لارتفاع أسعار الإيجارات في أبوظبي خلال الفترة المقبلة، تؤدي إلى ارتفاع الطلب على الأراضي التجارية، التي تستخدم في بناء وحدات سكنية أو تجارية يتم طرحها للإيجار.
وأضاف الحمادي أن زيادة اشتراطات البناء خلال الفترة الأخيرة، والمتمثلة في ضرورة توافر مواقف للسيارات بالبنايات، وشروط الأمن والسلامة، فضلاً عن شروط استدامة المباني، أدت إلى زيادة تكاليف بناء الأراضي التجارية، موضحا أن تزامن ذلك مع انخفاض أسعار الإيجارات بالعاصمة بعد الأزمة المالية العالمية، أدى إلى تردد كثير من المستثمرين في شراء وبناء الأراضي التجارية، فيما تغيرت الأوضاع مع عودة أسعار الإيجارات للارتفاع مؤخرا.
وارتفعت أسعار تأجير الوحدات السكنية في أبوظبي بمتوسط 8% خلال الربع الأخير من 2013، مدفوعة بنمو فرص العمل الجديدة، وإلزام موظفي الجهات الحكومية في أبوظبي بالسكن داخل الإمارة، إضافة إلى إلغاء الزيادة السنوية الإيجارية، لتصل نسبة الزيادة السنوية إلى 17%، بحسب تقرير صادر مؤخرا عن شركة جونز لانج لاسال للاستشارات العقارية.
وأشار حمدان الشامسي، رئيس مجلس إدارة شركة سيدني للعقارات، إلى ارتفاع الطلب على الأراضي التجارية، لاسيما ببعض المناطق خارج جزيرة أبوظبي، مثل مدينة زايد «حي العاصمة سابقا»، ومدينة خليفة (خليفة أ سابقا)، مشيراً إلى نقص المعروض من الأراضي التجارية بوسط أبوظبي.
وأوضح الشامسي أن أسعار الأراضي التجارية شهدت ارتفاعا طفيفا يتراوح بين 5 و10% خلال الربع الأول من 2014، مقارنة بنهاية العام الماضي، مشيراً إلى وجود صعوبات في توافر التمويل لبناء الأراضي التجارية، بما يؤثر أحيانا على حركة التداول بالسوق.
والأراضي التجارية هي التي تخصص لإنشاء بنايات تضم محلات تجارية وشققاً للإيجار، وهي تختلف عن الأراضي السكنية التي يتم تخصيصها لبناء فلل وبيوت خاصة بغرض سكن مالكها.
وأوضح حمدان الخوري، مدير عام شركة سينيرز العقارية، أن الأراضي التجارية يتم تحديد أسعارها بناء على عدد الطوابق المصرح بها في المقام الأول، وليس المنطقة فقط، موضحا أن ارتفاع عدد الطوابق يعني زيادة دخل العقار ومن ثم ارتفاع سعر الأرض.
وأشار الخوري إلى استقرار أسعار الأراضي التجارية المعروضة بالسوق، موضحا أن سعر قطعة الأرض التجارية في مدينة شخبوط (خليفة ب سابقا) ذات مساحة (150X150) قدم مربعة يقدر حاليا بنحو 5,2 مليون درهم.
وأشار الخوري إلى ارتفاع الطلب على الأراضي التجارية المتوافرة بوسط أبوظبي، في ظل نقص المعروض منها، متوقعاً ارتفاع أسعار الأراضي التجارية بجزيرة أبوظبي، في ظل الارتفاع المتوقع في أسعار الإيجارات خلال الفترة المقبلة، ما يزيد قيمة هذه الأراضي.
وارتفعت أسعار الإيجارات في أبوظبي بنسبة 16% خلال عام 2013، مع نمو أقوى خلال الربع الأخير بنسبة 9%، وذلك بحسب تقرير صادر حديثا عن شركة الاستشارات العقارية العالمية «سي بي آر إي».
وقال الخوري «على سبيل المثال تعرض حاليا قطعة أرض تجارية مساحتها (80X60) قدم مربعة بمنطقة معسكر آل نهيان (تصريح 12 طابقاً) للبيع بسعر 23 إلى 24 مليون درهم، وقطعة أرض بمنطقة النادي السياحي مساحتها (80X50) قدم مربعة بمنطقة النادي السياحي (تصريح 9 طوابق) للبيع بنحو 18 إلى 19 مليون درهم».
المناطق المتميزة
إلى ذلك، أشار محمد عزام، مدير التسويق بشركة الممزر العقارية، إلى ارتفاع الطلب على الأراضي التجارية بأبوظبي بأكثر من 10% خلال الربع الأول من العام الحالي مقارنة بالربع الأخير من العام الماضي، لافتا إلى ارتفاع الطلب في بعض المناطق المتميزة بنسب مرتفعة تزيد على 20%، لاسيما مع توافر الخدمات أو الإعلان عن قرب دخول الخدمات ببعض المناطق.
وأضاف عزام أن كثيراً من المستثمرين يفضلون الاستثمار في الأراضي باعتباره أكثر أماناً، وأقل مخاطرة من أوعية استثمارية أخرى.
وأشار إلى ارتفاع أسعار الأراضي التجارية بسبب نقص المعروض، فضلاً عن تمسك الملاك بالأسعار بهدف الوصول لأعلى سعر، لافتاً إلى تركيز المشترين والمستثمرين على المناطق الحيوية، مثل مدينة محمد بن زايد (مصفح الشعبية) ومدينة خليفة، وذلك لقرب الخدمات، وأيضا مدينتي زايد، وشخبوط.
وأوضح أن أسعار الأراضي التجارية بمدينة شخبوط تتراوح حاليا بين5,2 و5,5 مليون درهم، مقابل 4,5 و4,7 مليون درهم خلال العام الماضي، وذلك على حسب موقع الأرض والمساحة وعدد الطوابق المصرح بها، وفي مدينة زايد تتراوح الأسعار بين8 و10 ملايين درهم، مقابل 6,5 إلى 8 ملايين خلال 2013.
ولفت عزام أن تحسن الطلب كذلك على الأراضي السكنية، بسبب انخفاض المعروض من الأراضي المتداولة بالسوق، موضحا أن معظم الاراضي السكنية المتداولة تم بناؤها خلال السنوات الماضية، وبالتالي تراجع المعروض، ما أدى لتمسك الملاك بالأسعار، لاسيما مع سيطرة عدد من الوسطاء غير المرخصين على السوق، والذين يحاولون إقناع الملاك برفع الأسعار.
وحذر عزام من خطورة استجابة الملاك لهذه الإغراءات ما قد يؤدي إلى ارتفاع غير مبرر في الأسعار من دون النظر لمنطقية السوق، ومن ثم العودة إلى ظاهرة المضاربات في سوق الأراضي.
وذكر أن أسعار الأراضي السكنية بمدينة زايد تتراوح حاليا بين3,3 إلى 3,6 مليون درهم، مقابل 2,5 إلى 2,7 مليون درهم نهاية العام الماضي، وفي مدينة محمد بن زايد يتراوح سعر قطعة الأرض مساحة (150X185) قدم مربعة بين3,3 و3,6 مليون درهم، مقابل 2,4 إلى 2,7 مليون العام الماضي.
نقص المعروض بدوره، أشار هلال خوري، مدير عام شركة الأوائل العقارية، إلى ارتفاع أسعار الأراضي التجارية، مؤخرا، بصورة مبالغ فيها أحيانا، وبمعدلات أعلى من السعر الحقيقي بسبب نقص المعروض.
وأشار خوري إلى انعكاس حالة الانتعاش التي يشهدها سوق الأسهم المالية حاليا بالإيجاب على سوق الأراضي، موضحا أن كثيراً من المستثمرين يتجهون للاستفادة من الأرباح التي يتم تحقيقها في الأسهم في شراء الأراضي.
وأشار إلى تحسن الطلب على الأراضي التجارية ذات المساحات الصغيرة، موضحا أن سعر قطعة الأرض التجارية بمنطقة الشامخة، بمساحة (150X150) قدم مربعة، تتراوح بين3,5 و4 ملايين درهم، فيما يصل سعر قطعة الأرض ذات مساحة (100X80) قدم مربعة في مدينة خليفة إلى 12 مليون درهم.
بدوره، أشار ناصر مال الله الحمادي إلى أهمية توافر التمويل البنكي لانتعاش سوق تداول الأراضي التجارية، والتي تزيد أسعارها في الغالب على 10 ملايين درهم، وقد تصل إلى 30 مليون درهم في بعض المناطق المتميزة.
وذكر الحمادي أن متوسط سعر قطعة الأرض التجارية بمدينة خليفة يقدر بنحو 16 مليون درهم، وفي مدينة شخبوط 5,7 مليون درهم، وفي مدينة زايد يتراوح السعر من 7 إلى 9 ملايين درهم، وذلك حسب الموقع وتصريح الطوابق.
وأشار إلى تحسن الطلب على الأراضي التجارية بمنطقة محمد بن زايد ومصفح الشعبية، مشيرا إلى اختلاف الأسعار بمناطق المصفح المختلفة بناء على القرب من الخدمات، حيث يقدر متوسط سعر قطعة الأرض التجارية بمنطقة «إم 9» بنحو 9 ملايين درهم، و«إم 29» نحو 8 ملايين، و«إم 10، و11، و12» نحو 8,5 مليون درهم، وفي منطقة «إم 6» يتراوح السعر بين 9 و10 ملايين درهم، حيث تحدد الأسعار بناء على تصريح الطوابق.

اقرأ أيضا

انخفاض مخزونات النفط الأميركية مع زيادة مصافي التكرير الإنتاج