الاتحاد

الاقتصادي

سكان الإمارات يتضاعفون كل عشر سنوات!


وفقاً لتقديرات رسمية بلغ عدد سكان دولة الإمارات العربية المتحدة بنهاية عام 2003 حوالي 4,04 مليون نسمة· وطبقا لهذا التقدير، يكون سكان الامارات قد ازدادو بمعدل 7,5 في المائة، حوالي ربع مليون نسمة، سنوياً منذ عام ،2000 لتحقق الدولة أحد أعلى المعدلات السكانية في العالم، إذ من النادر أن يتجاوز المعدل الطبيعي، أي الناتج من صافي المواليد والوفيات 3% على المستوى العالمي، كما يشير إلى أن عدد سكان الإمارات يتضاعف كل عشر سنوات، وأن عدد السكان حالياً في 2005 يتجاوز 4,5 مليون نسمة·
وأرجع التقرير، الصادر باللغة الإنجليزية عن مصرف الإمارات الصناعي، والذي يرجع التقديرات إلى معلومات وزارة التخطيط، أي قبل انضمامها في التغيير الوزاري الأخير إلى وزارة الاقتصاد، زيادة أعداد الوافدين بوتيرة متسارعة إلى التوسع الكبير في الاقتصاد غير النفطي· ويعتبر بروز عدد كبير من المناطق الصناعية ومناطق التجارة الحرة، التي تدار بالكامل تقريبا بواسطة العمالة الوافدة، سببا مهما لهذه الزيادة في الطلب على العمال·
وقال التقرير، الذي تلقت 'الاتحاد' نسخة منه، إن الطلب على العمالة الاجنبية في دولة الامارات أدى إلى تسجيل معدلات نمو اكثر من ضعف الحد الاقصى العالمي، موضحا: بينما تجد الكثير من الدول ان معدل النمو السكاني المرتفع يشكل ضغطا على مصادرها الداخلية، وتكافح من اجل السيطرة على هذه المعدلات، فاننا نجد النمو الاقتصادي في دولة الامارات مقيد بعدد قليل من السكان والقوة العاملة· ومع وجود وفرة المصادر فان المعادلة هنا مختلفة، إذ أن مصدر القوة البشرية متاح بوفرة من الدول الاخرى، وهو لا يعتبر قيدا اقتصاديا، وفي نفس الوقت فان الزيادة السكانية تفرض مطالب هائلة على البنية التحتية·
وكشف التقرير أن أكبر طلب على العمالة يأتي من قطاع الخدمات، الذي يستوعب حوالي 60% من القوة العاملة· ويعتبر توسع قطاعات الخدمات، الحافز المهم للعمالة، سببا رئيسيا للنمو السكاني السريع· وداخل هذا القطاع، تعتبر التجارة اكبر مستقطب للعمالة· اما القطاعات الرئيسية، مثل الزراعة، والتعدين، والنفط فليست لديها سوى القليل من متطلبات العمل· وفي نفس الوقت فان القطاع الثاني يشغل تقنيات مكثفة لراس المال نسبيا، وبالتالي فان متطلباته للعمالة معتدلة·
وطبقا لارقام الاحصاء الدورية، يبدو ان سكان دولة الامارات يتضاعفون كل عشر سنوات فقد زاد عدد السكان من 0,6 مليون الى 1,3 مليون خلال الفترة من 1975 حتى ·1985 وخلال الفترة من 1985 حتى 1995 ارتفع العدد الى 2,4 مليون· ومنذ العام 1995 حتى هذا العام ،2005 فان العدد في طريقه الى التضاعف مرة اخرى( حيث بلغت اخر الارقام عام 2003 حوالي 4,04 مليون نسمة)· ويفسر تسارع نمو المعدل السكاني منذ آخر احصاء سكاني اجري عام 1995 بعرض القاعدة، إذ أن السكان حاليا لا يزدادون بمعدل اسرع من ذي قبل، بل ان هذا النمو يعتمد على قاعدة أعرض من ذي قبل، وبالتالي يضيف اعدادا اكبر للمقيمين، أي ربع مليون شخص تقريبا كل عام، ويرجع الجزء الأكبر من الزيادة إلى تنامي أعداد الوافدين·
وأشار التقرير إلى تأثير القوة العاملة الوافدة بشكل ملحوظ على حجم وبناء سكان دولة الامارات العربية، مثل معدلات الجنس، والعمر، والتمركز في المدن·
ونتيجة لوجود عدد كبير من العمال الوافدين، فان عدد السكان الذكور يزيد مرتين على عدد الاناث ويتفاوت معدل الذكور والاناث بعض الشيء عبر الامارات المختلفة حيث يكون العدد متوازنا في الامارة الاصغر اقتصادا، إذ ارتفع عدد سكان أبوظبي من 1,2666 مليون نسمة في 200 إلى 1,591 مليون نسمة في ،2003 وارتفع سكان دبي من 952 ألف نسمة إلى
1,204 مليون نسمة، والشارقة من 529 ألف نسمة إلى 636 ألف نسمة، وعجمان من 179 ألف نسمة إلى 235 ألف نسمة، ورأس الخيمة من 172 ألف نسمة إلى 195 ألف نسمة، وأم القيوين من 49 ألف نسمة إلى 62 ألف نسمة، والفجيرة من 100 ألف نسمة إلى 118 ألف نسمة·
وتبدو معدلات الجنس جامدة تقريبا، ولا تظهر أي تغير يذكر· ولكن على المدى الطويل، فان معدل النوع قد تحسن قليلا من 2,24 عام 1980 الى 2,0 عام 1995 (ارقام الاحصاء)، ويرجع السبب في التحسن في معدل النوع إلى العدد الكبير من العمال الوافدين اصحاب الياقات البيضاء الذين يعملون في قطاع الخدمات وعادة ما يأتون مع عائلاتهم، مقارنة بالاعداد الضخمة من عمال البناء في عقدي السبعينيات والثمانينيات الذين عاشوا في البلاد عازبين·
ويشير التقرير إلى أنه في حالة استمرار الاتجاهات الحالية في التوسع الاقتصادي والطلب على العمالة الوافدة ، اضافة الى استمرار معدلات النمو الطبيعية للسكان، فمن المرجح ان يتضاعف عدد سكان الامارات مرة اخرى خلال الخمس عشرة سنة المقبلة، وسوف تؤدي زيادة عوائد النفط الى تدعيم الاقتصاد غير النفطي اكثر وزيادة الطلب على القوة العاملة بشكل أكبر، وستكون المجالات الاقتصادية الاكثر نموا متركزة في قطاع الخدمات، الذي يعتبر مكثفا للعمالة بشكل متوارث، وبالتالي يتوقع حدوث مثل هذا النمو·
وسوف يتطلب معدل النمو السكاني المزيد من دعم البنية التحتية مثل الطرق، المنافع، والمساكن والمحال التجارية، اضافة الى الخدمات الصحية· ونتيجة للنمو السكاني يتوقع استمرار نمو قطاع البناء بلا منازع·

اقرأ أيضا

ترخيص «العربية للطيران أبوظبي» في المراحل النهائية