صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

«غرفة دبي»: الحوسبة السحابية تجذب المستثمرين إلى الدولة

غرفة تجارة وصناعة دبي (الاتحاد)

غرفة تجارة وصناعة دبي (الاتحاد)

دبي (الاتحاد) - ذكرت دراسة حديثة لغرفة تجارة وصناعة دبي أن الحوسبة السحابية باتت تجذب المستثمرين والأعمال، وتمثل أكبر توجهٍ للفرص والتحديات خلال العقد المقبل خاصةً مع توسع قطاع الإنترنت والاتصالات.
وأوضحت أن الحوسبة السحابية مصطلح يطلق على مجموعة من الخدمات التي تقدم عبر موارد مشتركة مثل البرمجيات، وقواعد البيانات والمعلومات حسب الطلب.
ورجحت الدراسة أن يظل سوق خدمات الحوسبة السحابية قويا في أعقاب تغيرات النمو الاقتصادي القوي في المنطقة. ومن المتوقع تحسن توقعات القطاع بمرور الزمن مع استمرار التشريعات المحلية والوطنية في توافق مع المعايير العالمية في حين يدعم تنامي عدد السكان وزيادة الدخل نمو القطاع في المستقبل المنظور.
وأظهرت الدراسة أن مجال الحوسبة السحابية، الذي يفهم عموماً على أنه دمج لتطبيقات ومنصات وخدمات بنية تحتية، جاذبية للمطورين والأعمال وذلك لعدة أسباب أهمها أن الخدمات السحابية تنشط توجهات الدورة الاقتصادية، حيث أنها غالباً ما تعتبر التكنولوجيا القائمة على الإنترنت ضرورة يومية وبالتالي فإنها تحقق نمواً قوياً.
وأظهرت الدراسة أن المنتدى العالمي للحوسبة السحابية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والذي انطلق بدبي أمس يعكس الطلب المتنامي على مثل هذه الخدمات.
ويناقش المنتدى الموضوعات المتعلقة بالحوسبة السحابية مثل الأمن وقابلية النقل وتطبيقاتها والاتصالات والشبكات الافتراضية وإدارة العلاقة مع العملاء، مع مواصلة القطاع جذب مطورين وشركات خدمات إلى دبي.
وزادت توقعات نمو القطاع في الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي بشكل عام ويعود ذلك جزئيا إلى تمتع السكان من الطبقة متوسطة الدخل، والتي يتزايد حجمها، بمهارات التعامل مع التكنولوجيا.
وحسب توقعات وحدة المعلومات في “الايكونومست”، فإن عدد سكان دول المجلس سوف يبلغ 53 مليون نسمة بحلول عام 2020. ومع زيادة دخل السكان، فإن الإنفاق على التكنولوجيا عادة يرتفع حيث يميل المستهلكون إلى أن يصبحوا أكثر تركيزا على الخدمات.
وقد أثبتت الإمارات أنها موقع مثالي لإطلاق منتجات القطاع وذلك بسبب السرعة النسبية للاتصال بشبكات الإنترنت، لافتة الى سرعة تحميل ورفع الملفات عبر الإنترنت في الإمارات مقارنة بدول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وتعتبر الإمارات الأسرع في المنطقة حيث تبلغ سرعة التحميل 10,2 ميجابت في الثانية والرفع 3,7 ميجابت في الثانية. وتوفر السعودية، أقرب الشركاء جغرافيا إلى الإمارات ضمن دول المجلس، سرعات تبلغ 5,2 ميجابت في الثانية للتحميل و1,2 ميجابت للرفع. من دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الأخرى مثل ليبيا، نجد أنها توفر 2,9 ميجابت في الثانية للتحميل و1,7 ميجابت في الثانية للرفع.
وستصبح خدمات الحوسبة السحابية أكثر اندماجا في الحياة الحيوية مع زيادة سرعات الإنترنت ومعدلات استخدامها في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
كذلك يزيد من توقعات النمو في هذه الخدمات حقيقة أن ربحية الخدمات القائمة على الحوسبة السحابية سوف تظل مرتفعة وذلك لأنها ومقارنة بقطاعات أخرى، يمكن بسهولة زيادة حجمها بتوزيع إضافي بسيط أو تكاليف تسويق متدنية ـــ كما هو الحال في معظم الخدمات التي تعتمد على الإنترنت. وقد أثبتت هذه العوامل بأنها مجزية للشركات التي تؤسس عملياتها في دبي. بالإضافة إلى ذلك، فإنه يتم التعامل مع دبي باعتبارها مركزا للمبيعات يمكن أن يتم إطلاق منتجات جديدة فيها ومن ثم إلى دول مجلس التعاون ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وأبرزت الدراسة العديد من الخصائص الجذابة التي تحفز الشركات العالمية على تركيز أنشطتها على إمكانيات الإمارات في مجال الحوسبة السحابية حيث أن تكاليف الإنترنت في الدولة منخفضة نسبيا ويكلف الميجابت في الثانية 62 درهما مقارنة بـ 76 درهما في السعودية، أقرب دولة إقليمية للإمارات.
ويعتبر ذلك أقل من التكلفة في الهند التي بلغت فيها 82 درهما ومصر 96 درهما. ومع ذلك، فإن تكلفة الإنترنت في الإمارات أعلى من عدة أسواق في أوروبا وآسيا، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى أن هذه الأسواق بها عدد كبير من السكان مما يقلل من تكاليف توفير البنية التحتية على أساس نصيب الفرد وهذا يخفض من تكاليف الميجابت في الثانية.