الاتحاد

الرئيسية

انتكاسة ودروس

مؤيدو حزب الشعب الجمهوري يحتفلون بالفوز ببلدية أنقرة (رويترز)

مؤيدو حزب الشعب الجمهوري يحتفلون بالفوز ببلدية أنقرة (رويترز)

أياً كان الحسم في نتائج الانتخابات البلدية التركية بعد الانتهاء من الطعون وإعادة فرز صناديق الاقتراع، تبقى الصورة الواضحة المتمثلة باهتزاز شعبية حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، لصالح قاعدة متنامية للمعارضة فرضت صوتها في المدن الكبرى لاسيما أنقرة وإسطنبول وأزمير وأنطاليا.
«الانتكاسة الكبرى» كما وصفتها وسائل إعلام عالمية، بدت أشبه بصفعة لسياسات الحزب الحاكم الذي كان يراهن على فوز سهل لاسيما في اسطنبول.
وإذ علقت النتيجة بانتظار حسم اللجنة العليا للأرقام بين مرشحي «العدالة والتنمية» و«الشعب» الجمهوري المعارض، إلا أنها في النهاية جاءت بمثابة استفتاء على الحكم، عكس الاستياء الواضح والانقسام بالأرقام.
الأوضاع الاقتصادية هشة، والنمو إلى تراجع لأول مرة منذ عقد، والتضخم بلغ حداً قياسياً، والبطالة إلى ارتفاع، والليرة التركية تفقد المزيد من قيمتها مجدداً.. كل ذلك يهز القواعد الشعبية وقد يعيد تشكيلها لصالح المعارضة التي رفعت شعار «ربيع تركيا». أما الحزب الحاكم فقد بات يدرك من الدروس الانتخابية أن استمراره، مرتبط بالتركيز على الداخل واعتماد إصلاحات ضرورية وربما مصيرية لاسيما وأن نجاحها أو فشلها سيحدد مآل الانتخابات الرئاسية والعامة المقبلة في 2023.

"الاتحاد"

اقرأ أيضا

فرنسا وبريطانيا تحاولان إحياء القتال ضد داعش