الاتحاد

الإمارات

«الدخل» بدلاً عن «المهنة».. قوة للنشاط الاقتصادي ومحفز على الإنتاج

أسر مقيمة تستمتع بالأجواء على كاسر الأمواج بأبوظبي (الاتحاد)

أسر مقيمة تستمتع بالأجواء على كاسر الأمواج بأبوظبي (الاتحاد)

مصطفى عبد العظيم (دبي)

تمنح التعديلات التي تم إدخالها على قرار استقدام أسر العاملين الأجانب في الدولة باعتماد شرط الدخل بدلاً عن «المهنة»، قوة دفع إضافية للنشاط الاقتصادي في دولة الإمارات ومحفز فاعل لزيادة القدرات الإنتاجية للأفراد، وفقاً لخبراء اقتصاد.
ونوه هؤلاء بالقرار الذي اعتمده مجلس الوزراء، متوقعين أن يسهم في تعظيم الناتج المحلي الإجمالي للدولة والذي يشكل دخل وإنفاق الأفراد والأسر أبرز مكوناته، لافتين إلى أن الأثر الاقتصادي للتعديلات الجديدة في شروط استقدام أسر العاملين الأجانب في الدولة سيتزايد بشكل ملحوظ خلال الفترة المقبلة، وينعكس بشكل مباشر في زيادة معدلات الإنفاق الاستهلاكي وزيادة الطلب على السلع والخدمات.
وأكد هؤلاء أن القرار يجسد الديناميكية والمرونة العالية التي تتمتع بها حكومة دولة الإمارات، واستمراراً لجهودها المتواصلة من أجل خلق فرص ومحركات جديدة للنمو، والعمل على تحقيق الاستجابة السريعة للتحديات والمتغيرات وإيجاد الحلول الملائمة بصورة فورية، من خلال دراسة وتقييم المشهد الاجتماعي والاقتصادي المتغير باستمرار.
وتوقع أسامة آل رحمة، الرئيس التنفيذي لشركة الفردان للصرافة، أن يكون للتعديل الجديد على قرار استقدام أسر العاملين الأجانب في الدولة دور إيجابي في تحفيز النمو الاقتصادي ودعم الاستقرار الاجتماعي والأسري للموظفين والذي ينعكس بدوره على تحسين القدرات الإنتاجية.
وأوضح آل رحمة أن القرار سيسهم بشكل كبير في زيادة معدلات الإنفاق الاستهلاكي وكذلك الطلب على القطاعات الخدمية المختلفة كالتعليم والصحة والنقل والمواصلات، الأمر الذي يصب في نهايته في تنشيط الدورة الاقتصادية بمختلف مكوناتها.
وأشاد آل رحمة بقرار تشجيع الاستعانة بأفراد الأسر المقيمة في الدولة كبديل عن استقدام عاملين جدد من الخارج، منوهاً بأهمية هذه الفكرة التي من شأنها تعزيز مفهوم الاستقرار الاجتماعي للأسر المقيمة والاستفادة من الخبرات التي تراكمت لدى أفراد هذه الأسر عبر مسيرة حياتهم التعليمية والمهنية في الدولة.
من جانبه، قال الخبير الاقتصادي الدكتور كمال الوصال، إن التعديلات الجديدة ستفتح الباب أمام استقطاب العديد من الأسر الجديدة للعيش في دولة الإمارات، لاسيما أن شرط «المهنة» كان يمنع العديد من المقيمين العاملين في القطاع الخاص من استقدام أسرهم على الرغم من ارتفاع مستويات دخولهم، لافتاً إلى أن التعديلات أكثر واقعية وملاءمة لتغييرات الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية على حد سواء، لافتاً إلى أن وجود الأسرة، إلى جانب الموظف سواء في القطاع الخاص أو الحكومي يزيد الطلب على السلع والخدمات والإنفاق.
واعتبر الوصال القرار بمثابة قوة دفع إضافية لتنشيط الاقتصاد عبر رفع معدلات الإنفاق الاستهلاكي الذي سيختلف عن كونه إنفاقاً مقتصراً على الفرد ليتحول إلى إنفاق للأسرة والذي يمتد ليشمل الإنفاق على السلع والخدمات كالتعليم والصحة والسكن والتنقل والترفيه وإلى غير ذلك من مجالات الإنفاق المتعددة، فضلاً عن توقعات انعكاس ذلك القرار إيجاباً على الحركة التجارية في الأسواق والمراكز.
وأكد الوصال أن آثار هذا القرار ستمتد كذلك لتشمل الجانب الاجتماعي للأسر كونه سيشكل دافعاً للاستقرار الأسري والاجتماعي والذي سينعكس بدوره على رفع الإنتاجية في سوق العمل، مشيراً إلى أن القرار يعكس الديناميكية والمرونة العالية التي تتمتع بها حكومة دولة الإمارات، واستمراراً لجهودها المتواصلة من أجل خلق فرص ومحركات جديدة للنمو، والعمل على تحقيق الاستجابة السريعة للتحديات والمتغيرات، وإيجاد الحلول الملائمة بصورة فورية، من خلال دراسة وتقييم المشهد الاجتماعي والاقتصادي المتغير باستمرار.
من جانبه، وصف رجل الأعمال خالد عرفه التعديلات الجديدة بـ«الذكية» كونها تعكس القراءة الواعية والثاقبة للحكومة للمشهد الاقتصادي والاجتماعي للعاملين الأجانب في الدولة، مشيراً إلى أن القطاع الخاص في الدولة سيكون في صدارة المستفيدين من هذه التعديلات التي ستسمح باستقطاب العديد من الأفراد العاملين في هذا القطاع لأسرهم، وذلك بعد أن حال شرط «المهنة» النافذ مسبقاً دون استقطابهم إلى الدولة رغم تمتع هؤلاء الأفراد بمستويات مرتفعة من الدخل تؤمن لهم ولأسرهم مستويات جيدة من العيش الكريم.
وأوضح عرفه أن القرار سينعكس بلا شك على الحركة الاقتصادية في الدولة خلال الفترة المقبلة، مع ارتفاع معدلات الإنفاق الاستهلاكي للأسر، وزيادة الإنتاجية مع شعور الأفراد بالاستقرار الاجتماعي والأسري.

مقيمون: قرار الاستقدام يعزز الاستقرار الأسري
أكد مقيمون أن تعديل قرار استقدام أسر العاملين الأجانب في الدولة يعد ترسيخاً لنهج دولة الإمارات في تعزيز ودعم استقرار الإنسان وسعادة الجميع، مواطنين ومقيمين، حيث قرر مجلس الوزراء استبدال شرط المهنة النافذ سابقاً، واعتماد شرط الدخل بدلاً عنه في استقدام أفراد الأسرة، تماشياً مع التطورات والمستجدات العالمية.
وقال آدم محمد البحتي: سعداء جداً بهذا القرار الذي يأتي تجسيداً لشعار الدولة في عام التسامح، إن دولة الإمارات لطالما انتهجت سياسة إسعاد مواطنيها والمقيمين على أرضها، وتنظر لهم على أنهم شركاء في التنمية، وعنصر أساسي في تحقيق رؤيتها الاقتصادية والمجتمعية على حد سواء.
وأضاف: هذا القرار سيعزز من ثقة المقيمين على مختلف مستوياتهم، مما يحقق لهم الاستقرار النفسي، ويوفر لهم بيئة إيجابية ومحفزة للقيام بواجباتهم الوظيفية على أكمل وجه ضمن مجتمع سعيد ومتجانس.
من جانبه، قال حبيب باشا: هناك حالة فريدة من التسامح على مستوى المنطقة والعالم، ينعم بها المقيمون على أرض دولة الإمارات منذ تأسيسها على يد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والقيادة الرشيدة لم تدخر جهداً في توفير سبل السعادة والرفاهية للجميع.

اقرأ أيضا