الاتحاد

الرياضي

«إن بي إيه» يخطط لغزو الشرق الأوسط

محمد حامد (لندن)

في إطار سعيه لتحقيق الشهرة العالمية، والانتشار خارج الولايات المتحدة الأميركية، نجحت الجهات المنظمة لدوري رابطة كرة السلة الأميركية «إن بي إيه» في تطبيق خططها بصورة لافتة حتى الآن، حيث لم يسبق في تاريخ كرة السلة الأميركية أن يكون هناك 5 أندية في الخارج في توقيت واحد، لخوض مباريات ضمن الجولات العالمية.
والأندية التي تنشط خارجياً وتمثل الدوري الأميركي لكرة السلة اليوم الخميس هي دينفر ناجتس الذي يواجه إنديانا بيسرز في لندن، وكذلك فيونيكس صنز الذي خاض في نفس توقيت مباراة لندن مواجهة قوية مع فريق دالاس مافريكس، ثم يواجه السبت فريق سان أنطونيو سبيرز، وهو مؤشر على الرغبة الأميركية في الانتشار العالمي، وجعل دوري السلة الأقوى في العالم متاحاً للجميع ليس عبر الشاشات والقنوات الناقلة، ومواقع السوشيال ميديا فحسب، بل في صالات العالم.
وتوافقاً مع هذا التوجه فإن الشرق الأوسط، وتحديداً المنطقة العربية وعلى رأسها الإمارات ودول الخليج العربي ستكون ضمن مخططات «إن بي إيه» لاستضافة بعض المباريات، سواء تلك التي تقام ضمن موسم بطولة الدوري الأميركي، وتلك التي تسبق انطلاقة الموسم والتحضير للموسم الجديد، ولم يسبق لأندية السلة الأميركية خوض مثل هذه المباريات في المنطقة العربية، حيث كانت تكتفي بعض الأندية بخوض مباريات استعراضية فقط لا علاقة لها بالدوري الأميركي «إن بي إيه» ومن أشهر هذه الأندية فريق هارلم.
وسبق للأندية الأميركية الناشطة في دوري «إن بي إيه» خوض 156 مباراة حول العالم منذ عام 1978، أي على مدار 38 عاماً، ولكنها لم تبلغ أبداً نشاطها الحالي، حيث لم يسبق إقامة أكثر من مباراة في الجولات العالمية التي تقام خارج الولايات المتحدة وكندا في التوقيت نفسه قط، وجاءت جولة لندن بين ناجتس وسبيرز، ومواجهات مكسيكو سيتي بين أندية فيونيكس صنز، وسان أنطونيو سبيرز ودالاس مافريكس لتؤكد نجاح تجربة الانتشار العالمي.
وعلق مارك تاتوم النائب المفوض عن رابطة دوري المحترفين الأميركي لكرة السلة تعليقاً على الجولات العالمية، ومن بينها جولة لندن قائلاً «الهدف من إقامة أكثر من مباراة ضمن الجولة العالمية للدوري الأميركي في نفس الوقت هو تأكيد نجاحاتنا، وتوصيل الرسالة إلى جماهيرنا حول العالم، والتي تفيد بأننا سنذهب إلى كل مكان يوجد به مشجع كرة السلة».
وأضاف «إنها تجربة مثيرة للأندية التي تخوض الجولات العالمية، فهم يتعرفون إلى ثقافات مختلفة، ويعيشون أجواء لا وجود لها في الولايات المتحدة، أو بالأحرى تختلف عنها كلياً، كما أنها تجربة ممتعة للجماهير التي تشاهد نجوم «إن بي إيه» على أرض الواقع وليس عبر الشاشات، لقد أصبحت لندن، وكذلك مكسيكو سيتي، من بين المحطات المهمة في الجولات العالمية، وفي المستقبل نتطلع إلى الذهاب إلى المزيد من الدول والمدن التي تعشق كرة السلة».
وكان تاتوم أكد سابقاً، وتحديداً في الاحتفال بالذكرى الـ125 لظهور كرة السلة، أن سر جاذبية اللعبة أنه يمكن للجميع ممارستها دون الحاجة إلى بنية تحتية معقدة، فقد بدأت اللعبة بسبرينجفيلد في الولايات المتحدة عام 1891، أي قبل قرن وربع، وهي الآن تحتل المرتبة الثانية على لائحة أكثر اللعبات انتشاراً وشعبية حول العالم.
وأشار تاتوم إلى أن مليار شخص حول العالم شاهدوا مباريات دوري المحترفين الأميركي الموسم الماضي، والمباريات يتم نقلها إلى ما يقرب من 200 دولة حول العالم، وتنطق هذه الدول بـ50 لغة مختلفة، ولكنها جميعاً تحرص على متابعة مباريات الدوري الأقوى والأكثر إثارة، ولذلك رأى الأميركيون أنه لزاماً عليهم أن يذهبوا إلى هذه الجماهير، ولا يتم الاكتفاء بجعلهم يشاهدون المباريات خلف الشاشات.

اقرأ أيضا