الاتحاد

الاقتصادي

خام برنت يتجاوز 107 دولارات للبرميل

سنغافورة، الرياض (رويترز، د ب أ) - ارتفعت أسعار العقود الآجلة لمزيج برنت الخام لتتجاوز 107 دولارات أمس بعدما مني بخسائر على مدى خمس جلسات وسط مؤشرات متباينة من ليبيا، بينما تشهد الولايات المتحدة موجة برد شديد قد تعطل إنتاج النفط.
وفي تصعيد للنزاع في ليبيا فتحت البحرية الليبية النار على ناقلة اقتربت من الساحل لتحميل الخام بشكل غير قانوني من مرفأ يسيطر عليه محتجون. ويأتي ذلك عقب استئناف الإنتاج في مطلع الأسبوع في عدد من حقول النفط الكبرى.
وارتفع سعر العقود الآجلة لمزيج برنت الخام 54 سنتا إلى 107.27 دولار بحلول الساعة 06.59 بتوقيت جرينتش، وكان قد أغلق منخفضا في الجلسات الخمس السابقة ويرجع ذلك في جزء منه لتوقعات بزيادة صادرات ليبيا.
وارتفعت أسعار عقود الخام الأميركي 22 سنتا إلى 93.65 دولار للبرميل بعد نزولها 53 سنتا عند التسوية يوم الاثنين.
وساهمت توقعات بمزيد من الإمدادات من ليبيا في انخفاض الأسعار إلا أن تصاعد الاضطرابات المستمرة منذ شهور عزز السوق.
وقال توني نونان من ميتسوبيشي كورب في اليابان «يوضح ذلك أن الاضطرابات في الشرق الأوسط وافريقيا مشكلة مزمنة تحتاج سنوات.. اعتقد أن سعر برنت سيظل في خانة المئات طالما يغيب الاستقرار عن المنطقة».
إلى ذلك، توقع خبير سعودي تنامي الدور الذي تقوم به المملكة العربية السعودية في منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» خلال الفترة المقبلة، موضحاً أن التوترات السياسية في العالم، ستدفع المملكة إلى زيادة إنتاجها النفطي، لسد العجز المتوقع في المعروض.
ونقلت صحفية «الشرق» عن رئيس مركز السياسات البترولية والتوقعات الاستراتيجية راشد أبانمي قوله «إن متوسط إنتاج السعودية في 2013 بلغ 9?3 مليون برميل يوميا، مشيرا إلى أن إنتاج المملكة من النفط يزيد على 8 ملايين برميل يوميا في حال عدم وجود توترات سياسية، تقلل من إنتاج بعض دول الأعضاء في منظمة «أوبك».
وأضاف «هناك مواضيع سياسية مهمة لم تحسم بعد إقليمياً، وسيتم على ضوئها تحديد إنتاج المملكة من النفط، كونها العضو المرجح لتوازن العرض والطلب العالمي خلال الفترة المقبلة، أهمها على صعيد «العرض»، التدهور السياسي المتنامي في العراق، والقلاقل السياسية حول منابع النفط المتزايدة في نيجيريا، وكذلك استمرار تدهور الأوضاع في ليبيا حاليا، ومستقبل الاتفاقية بين إيران والغرب».
وأوضح أن «المملكة والإمارات والكويت، سدت العجز الذي خلفته القلاقل والتوترات السياسية في ليبيا، والتي قلصت الإنتاج الليبي من 1.8 مليون برميل يوميا قبل الثورة، إلى ما دون 250 ألف برميل يومياً».
وأضاف أبانمي أن السعودية تلعب دور «العامل المرجح» في المنظمة، وقال: «سقف إنتاج أوبك من النفط يبلغ نحو 30 مليون برميل يومياً، من منطلق أن هذه الكمية تعزز التوازن بين العرض والطلب، وتحافظ على أسعار عادلة للنفط في حدود 100 دولار للبرميل، وتقوم السعودية بدور «العضو المرجح» في المنظمة، مشيرا إلى أن المملكة لديها القدرة لزيادتها إنتاجها إلى حوالي 12.5 مليون برميل يوميا».
ولم يستبعد أبانمي أن تعدل «أوبك» سقف إنتاجها مستقبلاً، وربما ترفعه في اجتماعها المقبل إلى ما يفوق 30 مليون برميل يومياً لاستيعاب الطلب المتزايد، بفعل النمو الاقتصادي، وكذلك شح إنتاج في الدول الأخرى المنتجة من خارج «أوبك».

اقرأ أيضا

79 ألف رخصة تجارية مجددة في أبوظبي عام 2018