الاقتصادي

الاتحاد

«المركزي المصري» يخفف القيود على تحويلات النقد الأجنبي

شخص يتابع أسعار العملات في البنوك  بالقاهرة (إي بي أيه)

شخص يتابع أسعار العملات في البنوك بالقاهرة (إي بي أيه)

القاهرة (رويترز) - خفف البنك المركزي المصري القيود على تحويلات العملة الصعبة للخارج بعد نحو ثلاث سنوات من تشديد القيود لوقف نزيف الاحتياطيات الأجنبية.
وقال المركزي إنه سيسمح لعملاء البنوك بتحويل 100 ألف دولار أو ما يعادلها كل عام وذلك اعتبارا من بداية 2014.
وأضاف في بيان على موقعه على الإنترنت أمس الأول انه «لتيسير المعاملات البنكية وتلبية لاحتياجات العملاء فقد تقرر السماح للبنوك بتنفيذ طلبات عملائها بالتحويل للخارج بما لا يجاوز الحد المقرر بواقع 100 ألف دولار أو ما يعادلها للعميل الواحد وذلك مرة واحدة خلال العام».
وأوضح البيان أن القرار الجديد سيسري «بذات الشروط والاستثناءات السابقة اعتبارا من يناير 2014 دون التطبيق بأثر رجعي على السنوات المنقضية».
وأوضح مصدر مسؤول بالبنك المركزي أن القرار الجديد يسمح للعميل بتحويل 100 ألف دولار سنويا مقارنة مع السماح بتحويل نفس المبلغ مرة واحدة فقط مدى الحياة وهو ما كان معمولا به منذ فبراير 2011.
وقال انتوني سايموند المحلل في شركة أبردين لإدارة الأصول «أعتقد أن هذه الخطوة تظهر أن البنك المركزي لديه ثقة أكبر في وضع الموازين الخارجية والسحب من الاحتياطيات».
وكانت احتياطيات مصر من النقد الأجنبي قد انخفضت من حوالي 36 مليار دولار إلى 13.4 مليار دولار في مارس من العام الماضي وهو ما يقل عن 15 مليار دولار تحتاجها البلاد لتغطية واردات ثلاثة شهور.
لكن دولاً خليجية مدت شريان حياة لمصر عقب الاحتجاجات الشعبية التي أدت لعزل الرئيس الإسلامي محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان في مطلع يوليو الماضي. وتعهدت السعودية والكويت والإمارات العربية المتحدة بتقديم 12 مليار دولار لمصر.
وقال سايموند «من الواضح أن المساعدات الخليجية بددت مخاطر ملموسة خلال هذه الفترة الانتقالية مما أتاح للبنك المركزي تخفيف قيود الصرف الأجنبي تدريجيا».
وكانت مصر قد وضعت حداً أقصى للتحويلات إلى الخارج بواقع 100 ألف دولار للفرد في إطار تشديد قيود تحويلات العملة الصعبة منذ الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك في 2011.
وأعلن البنك المركزي أمس أن الاحتياطيات الأجنبية تراجعت إلى 17.03 مليار دولار في ديسمبر من 17.76 مليار دولار في نوفمبر.
وشهد الجنيه المصري هبوطاً تدريجياً في الآونة الأخيرة أمام الدولار في عطاءات العملة التي استحدثها البنك المركزي قبل عام للحيلولة دون تهافت على بيع الجنيه.
وبلغ أقل سعر مقبول في أحدث عطاء للعملة الصعبة أمس الأول 6.9476 جنيه للدولار مقارنة مع 6.8771 جنيه قبل شهر ومع 7.32 جنيه في السوق السوداء.
وعلق سايموند على الانخفاض الأخير في قيمة الجنيه قائلا «إنه يكشف أنه لا تزال هناك اختلالات تتعلق بالصرف الأجنبي في الاقتصاد رغم تراجع الطلب على الاستيراد خلال الشهور القليلة الماضية».

اقرأ أيضا

ترامب يدعو إلى إنفاق تريليوني دولار على البنية التحتية