الاتحاد

الاقتصادي

لبنى القاسمي: مكافحة التضخم أولوية للسياسة الاقتصادية

 لبنى القاسمي

لبنى القاسمي

قال تقرير إخباري تنشره مجلة ميد اليوم الأحد أن وزارة الاقتصاد تضع مكافحة التضخم على قمة أولوياتها· وفي لقاء أجرته معها مجلة ''ميد''، قالت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد: ''ينقسم عملي إلى قسمين؛ أحدهما يتعلق بالاقتصاد والثاني بالعمل· ويضاف إليهما النشاط السياسي''·
ويقول التقرير إن الشيء الذي لا يبدو من خلال الصور المنشورة لمعالي الشيخة لبنى هو أن الاقتصاد الإماراتي شهد منذ تسلمت عملها في شهر نوفمبر من عام ،2004 أسرع معدل للنمو في العالم؛ حيث بلغ معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي في عام 2005 أكثر من 8,2% ثم ارتفع إلى 9,4 % في عام 2006 مدفوعاً بارتفاع أسعار النفط إلى أرقام قياسية إلى جانب زيادة الإنفاق في الإمارات السبع للدولة على مشاريع تنشيط القطاعات الإنتاجية والتجارية التي لا تعتمد على إنتاج الهيدروكربونات· وفيما بقيت الإمارات السبع تتمتع بالفوائض المالية السائلة الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط، بدا واضحاً أن معالجة التداعيات والنتائج السلبية لهذا التطور أصبحت تمثل التحدي الأكبر·
ويذكر التقرير أن التضخم أدرج في رأس قائمة اهتمامات معالي الشيخة لبنى وحيث وصل في الإمارات إلى أعلى معدل في منطقة الخليج كلها حين بلغ 9,3 % في عام ·2006 وبالرغم مما كان متوقعاً من أنه سيهبط بشكل طفيف في عام ،2007 إلا أن ذلك لم يحدث؛ وتوقع الخبراء أن يتراوح بين 8 و9 % خلال العام الجاري ·2008 وتقول الشيخة لبنى: ''إن الثمن الحقيقي الذي دفعناه لتحقيق هذا المستوى العالي من النمو هو التضخم· ولا يمكن للمسؤولية المترتبة عن هذه الظاهرة أن تقع على معالي وزيرة الاقتصاد وحدها لأنه ليس في وسعك أن تتخذ قراراً على المستوى الفيدرالي، بل أنت تحتاج إلى قرار يتخذ على مستوى الدولة''· وليست وزارة الاقتصاد إلا جزءاً من عدة منظومات ذات علاقة مباشرة بمشكلة التضخم؛ وهي تتضمن البنك المركزي الذي يتدارسها الآن من كافة جوانبها· ويمكن اعتبار أسعار الإيجارات التي لا تتوقف عن الارتفاع، المحرك الرئيسي للتضخم، وتتركز مسؤوليات معالجة هذه المشكلة على اللجان المكلفة بتنظيم الإيجار في كل إمارة منفردة· ونتيجة لذلك، تكفلت وزارة الاقتصاد بالحدّ من ارتفاع أسعار المواد الغذائية التي ترجعها معالي الشيخة لبنى إلى حالة مماثلة تسود الأسواق العالمية· وتمضي معالي الشيخة لبنى في حديثها فتقول: ''ولا يشكل التضخّم بأي حال خطراً على النمو· بل إن الخطر الأكبر يأتي من عدم الاستقرار السياسي وخاصة في العراق وفلسطين وليس من إيران؛ وأيضاً من حالة الاقتصاد العالمي· ولا شك أن النموّ الذي يعم العالم سوف يقود إلى زيادة الطلب على الطاقة إلا أن هناك كميات محدودة من مصادر الطاقة التي تتقاسمها الدول ذات النمو السريع· وكافة دول العالم بما فيها دولة الإمارات يتحتم عليها أن تضمن لنفسها تأمين مصادر التموين بالطاقة حتى تحافظ على معدلات نموها''·
ويكون من المهم الإشارة إلى أن كل واحدة من هذه الإمارات تتبنّى سياساتها الخاصة بها''، وهذه الحقائق الماثلة تحدّ من قدرة معالي الشيخة لبنى على تحويل وزارتها إلى منظمة لصنع القرار· من ناحية أخرى، تندرج المبادرات المتعلقة بتشجيع الاستثمارات الأجنبية المباشرة في الإمارات، ضمن المسؤوليات الإضافية التي تضطلع بها معالي الشيخة لبنى؛ ومن شأن الأرقام المسجلة في هذا المجال عن عام 2006 أن تثبت أنها نجحت في تحقيق هذا الهدف· فلقد ارتفعت قيمة الاستثمارات الأجنبية بمعدل 11 % خلال العام الماضي 2007 حتى بلغت 18,6 مليار دولار·

اقرأ أيضا